تقارير | 26 06 2024
نور الدين الإسماعيل
أفضت المفاوضات التي دارت بين عدد من الفصائل المحلية في السويداء، والأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري لاتفاق يتضمن عدة بنود، أهمها إنهاء حالة التوتر في المدينة بين الطرفين.
وقال لـ"روزنة" مصدر محلي في السويداء، اليوم الأربعاء، إن فصائل محلية (لم يسمها) إلى جانب الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز حكمت الهجري، أجروا مفاوضات مع مسؤولين أمنيين في السويداء، انتهت بالاتفاق على إنهاء حالة التوتر الذي تشهده المحافظة على خلفية تمركز حاجز لقوات الأمن على مدخل مدينة السويداء.
من بنود الاتفاق
بحسب المصدر المحلي فإن الاتفاق تضمن نقل الحاجز الذي نصبته الأجهزة الأمنية عند دوار العنقود، وكان سبباً في اشتعال التوتر، عن الشارع العام باتجاه الغرب.
اقرأ أيضاً: "مشيخة العقل" بالسويداء: نقف إلى جانب الجيش في الحفاظ على الوطن وسيادته
كما تضمن الاتفاق تحويل الحاجز إلى نقطة عسكرية فقط، وليس حاجزاً للتفتيش، والتعهد بعدم إقامة أية حواجز جديدة في المدينة.
وحصل المفاوضون على تعهدات من مسؤولين في قوات النظام السوري، بعدم اعتقال أي مواطن من السويداء على أي حاجز عسكري، سواء كان سبب الاعتقال "نتيجة فرار (من الخدمة الإلزامية) أو احتياط أو رأي سياسي"، وفق المصدر.
ولم يتضمن البند السابق توقيف المطلوبين بقضايا جنائية، مضيفاً أن الأجهزة الأمنية كانت ترفض في السابق استلام المجرمين الذين تلقي القبض عليهم الفصائل المحلية إثر ارتكابهم جرائم أو جنايات، "وقد تكرر الأمر أكثر من مرة".
في المقابل، تعهدت الفصائل بإنهاء جميع أشكال التصعيد ضد قوات النظام السوري، "وفي حال اعتقلت تلك الأجهزة أي مواطن بشكل تعسفي، فإن الفصائل سترد (دون توضيح آلية الرد)"، قال المصدر المحلي.
تصعيد متبادل
شهدت مدينة السويداء اشتباكات متقطعة، ليل أمس الأول، بعد مضي 24 ساعة من اندلاع اشتباكات عنيفة بين فصائل محلية وعناصر يتبعون للأجهزة الأمنية في النظام السوري.
وقالت شبكة "الراصد" المحلية إن صوتي انفجارين متتاليين سُمعا في بعض أحياء مدينة السويداء، أمس الأول، مرجحة أن يكون ذلك نتيجة انفجار قذيفتي "آر بي جي" في الهواء، بمحيط فرع حزب البعث.
وكانت كل من الفصائل المحلية في السويداء وقوات الأمن التابعة للنظام قد توصلت إلى هدنة مؤقتة صباح الاثنين، إثر اندلاع اشتباكات بينهما على خلفية نصب قوات الأمن حاجزاً جديداً عند أحد مداخل المدينة.
جاء ذلك إثر اندلاع اشتباكات عنيفة بين الفصائل المحلية في السويداء وقوات الأمن التابعة للنظام السوري، في عدد من المراكز الأمنية، على خلفية نصب حاجز أمني بالقرب من دوار العنقود في المدينة.
وانطلقت الاحتجاجات الشعبية في محافظة السويداء منتصف شهر آب العام الفائت، على خلفية رفع حكومة النظام أسعار المحروقات، في ظل أزمة اقتصادية خانقة، تحولت بعد أيام إلى مظاهرات مطالبة برحيل رئيس النظام السوري بشار الأسد وتطبيق القرار 2254.