تقارير وتحقيقات | 21 06 2024
إيمان حمراوي
أنقذ خفر السواحل التركي في شمال بحر إيجة، 18 مهاجراً غير نظامي، بينهم سوريون، قبالة قبالة سواحل ولاية جناق قلعة شمال غربي البلاد.
وذكرت وكالة "الأناضول"، مساء أمس الخميس، أنّ فرق قيادة خفر السواحل في بحر إيجه رصدت تعطل قارب مطاطي قبالة سواحل أيوجيك بولاية جناق قلعة.
وتمكن خفر السواحل من إنقاذ 18 مهاجراً كانوا عالقين على متن القارب، من الجنسية السورية واليمنية، جرى تسليمهم إلى مركز إعادة الأجانب في المنطقة.
ويبلغ عدد السوريين تحت الحماية المؤقتة في تركيا أكثر من 3 مليون نسمة، يتوجه عدد كبير في كل صيف للهجرة بحراً نحو اليونان ومن ثم أوروبا، ولا سيما في ظل حملات الترحيل المكثفة للمهاجرين غير الشرعيين، وللأجانب غير الحاملين أوراقاً رسمية.
غرق القارب بعد إبحارنا بخمس دقائق
عبد الحق، أحد الناجين من الغرق قبل أسبوعين، تحدث لروزنة عن رحلته عبر البحر قائلاً: "اتفقت مع أحد المهربين على إيصالي إلى اليونان مقابل 4 آلاف دولار أميركي للشخص، صعدت في قارب مطاطي مع حوالي 20 شخصاً آخرين، معظمهم من الجنسية السورية، وما هي إلا خمس دقائق وتعطّل محرّك القارب".
وأضاف: "هنا شعرت أن حياتي انتهت، وأننا سنغرق، أصبحنا على عمق كافٍ للغرق، لكن خفر السواحل التركي اكتشف وجودنا وجرى توقيفنا ومن ثم نقلنا إلى مركز الأجانب، بقيت هناك لمدة عشرة أيام لا تعلم عني عائلتي إن كنت حياَ أم ميتاً، خرجت دون أي أوراق رسمية، حيث أرسلتني السلطات من سواحل أزمير إلى أنقرة، وتركتني هناك".
وبسبب كون عبد الحق دون أوراق رسمية، أوقفته إحدى الدوريات وجرى ترحيله إلى سوريا، فيما عائلته في ولاية غازي عنتاب.
وكان خفر السواحل التركي ضبط الأحد الفائت 139 مهاجراً غير شرعي قبالة شواطئ ولاية إزمير المطلة على بحر إيجه غربي البلاد، كانوا قد أبحروا عبر 3 قوارب مطاطية، بينهم 45 طفلاً، أحيلوا إلى إدارة الهجرة في ولاية إزمير لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم.
اقرأ أيضاً: على متنهما سوريون.. وفيات وعشرات المفقودين بغرق قاربين في المتوسط
وفيات وعشرات المفقودين
قال رجال إغاثة وإنقاذ، إن 11 شخصاً لقوا حتفهم وفقد عشرات آخرين يخشى أن يكونوا قضوا أيضاً، بعد حادثتي غرق منفصلتين، الاثنين الفائت، لسفينتين تقلان مهاجرين غير شرعيين قبالة الشواطئ الجنوبية لإيطاليا.
حسب المعلومات الأولية التي كشفت عنها الأمم المتحدة، يوجد سوريون على متن القاربين الذي انطلق أحدهما من تركيا والآخر من ليبيا.
وتأتي حادثتا غرق القاربين، بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لمأساة "قارب الموت" العام الفائت، عندما غرق قارب على متنه بين 400 إلى 750 شخص قبالة السواحل اليونانية، إذ انتشلت جثث نحو 80 شخصاً وإنقاذ أكثر من مئة آخرين، فيما بقي مصير المئات بعداد المفقودين، بينهم عشرات السوريين.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، تم انتشال 11 جثة من البحر قبالة سواحل ليبيا، بينما اصطدم قارب مهاجرين آخر انطلق من تركيا العام الماضي بالصخور قبالة بلدة كوترو في كالابريا، مما أسفر عن مقتل 94 شخصًا على الأقل، حسب "رويترز".