حياة | 20 06 2024
عروة قنواتي
تنطلق، فجر الجمعة، في الولايات المتحدة الأميركية النسخة الـ 48 من بطولة كوبا أمريكا، أقدم بطولة قارية بتاريخ كرة القدم والتي دارت رحى منافساتها قبل 108 سنوات وتحديداً في العام 1916 لأول مرة .
وتشهد هذه النسخة مشاركة 16 منتخباً بينها ستة ضيوف من اتحاد الكونكاكاف لأول مرة وهم منتخبات ( الولايات المتحدة - كندا - المكسيك - جامايكا - كوستاريكا - بنما ) إإضافة إلى 10 منتخبات تمثل قارة أميركا الجنوبية واتحاد الكونميبول (البرازيل - الأرجنتين - الأوروغواي - البارغواي - بيرو - كولومبيا - تشيلي - فنزويلا - الإكوادور - بوليفيا).
وتنتظر جماهير كوبا أميركا عودة النجم الأرجنتيني، ليونيل ميسي، إلى ملاعب البطولة في هذه النسخة مع منتخب بلاده في أول ظهور بالمسابقة بعد رفع كأس العالم مع التانغو في مونديال 2022 إضافة إلى أن الأرجنتين حامل اللقب السابق في 2021 بعد غياب طويل عن منصة التتويج .
بطل المونديال يواجه مستضيف المونديال
ويقص حامل لقب المونديال الأخير شريط المباراة الافتتاحية بمواجهة منتخب كندا ( مستضيف المونديال القادم مع الولايات المتحدة والمكسيك 2026 ) وهي المباراة الرسمية الأولى بين الأرجنتين وكندا، فلم يسبق أن كان هنالك لقاء إلا على الصعيد الودي في 2010 يوم كان منتخب التانغو تحت إدارة الراحل دييغو أرماندو مارادونا كمدير فني، والفوز حينها كان كبيراً بخمسة أهداف دون رد.
منتخب كندا صاحب المشاركات الدولية المحدودة والتي تقتصر على مونديال المكسيك 1986 ومونديال قطر 2022، والألقاب القليلة وهي لقب الكأس الذهبية في العام 2000 ولقب كأس الكونكاكاف في العام 1985، يشارك في هذه النسخة لأول مرة بعد أن خاض مواجهة الملحق المؤهل للبطولة، فاز فيها على منتخب ترينيداد وتوباغو بهدفين نظيفين.
وتتطلع كندا لتقديم الجيل الجديد بشكل أفضل من الذي ظهر عليه في مونديال الدوحة بعد تلقيها لثلاث هزائم.
ويتوقع الاتحاد الكندي لكرة القدم مع المدرب الجديد للمنتخب الأميركي جيسي مارش ،بأن يكتسب المنتخب المزيد من الخبرة في المسابقات الكبرى قبل مونديال 2026 الذي تشارك في استضافته إلى جانب الولايات المتحدة والمكسيك.
ولدى سؤاله ضمن المؤتمر الصحفي لمواجهة الافتتاح عن المدرب الأرجنتيني سكالوني والنجم ليونيل ميسي أجاب المدرب جيسي مارش قائلاً: "لقد استطاع سكالوني بأن يفوز باللقب السابق وبكأس العالم مع أفضل نسخة لمنتخب الأرجنتين عمل عليها وتعب لأجلها وأظهرها للعالم رفقة النجم ليونيل ميسي، أما التحدي في مواجهة ميسي لا يتعلق فقط بموهبته، ولكن أيضا بقدرته على التحرك داخل الملعب، وهو ذكي جداً، وهذا يجعله الأفضل في التاريخ، ولهذا كلمة السر أن نبقى منتبهين دائماً، والتأكد من أنه مراقب جيداً".
منتخب كندا يحفل ببعض الأسماء المهمة والقادرة على خوض مباراة مهمة أمام الأرجنتين في الافتتاح ، ومن المؤكد بأن مدرب المنتخب سيعتمد على ألفونسو ديفيز لاعب بايرن ميونخ الألماني أحد الأسماء البارزة في الفريق، إلى جانب جوناثان ديفيد هداف فريق ليل الفرنسي، العنصر الهجومي المهم في المنتخب ، رفقة قائد التشكيل ستيفن أوستاكيو لاعب بورتو البرتغالي مع إسماعيل كوني و أليستير جونستون.

من جانبه يدخل حامل اللقب السابق منتخب التانغو وعينه على اللقب في النسخة الحالية أمام العدد الأكبر في البطولة والترشيحات المتساوية مع منتخب السامبا البرازيلي ومنتخب الأورغواي ومنتخب المكسيك، مستهدفاً كسر التعادل في عدد الألقاب مع منتخب الأوروغواي ليرتفع ويصبح في الصدارة ب16 لقباً .
السيد سكالوني المدير الفني لمنتخب الأرجنتين ورغم تعويله على وجود النجمين ليونيل ميسي وأنخيل دي ماريا ضمن التشكيل الأساسي للمنتخب إلا أنه يواجه صعوبة منطقية في توظيف خط الوسط بوجود وجاهزية دي بول وباريديس وإنزو وماك أليستير، وعليه أن يختار 3 منهم للتشكيل الرسمي لمؤازرة البوابة الهجومية بوجود إما مارتينيز أو ألفاريز إلى جانب ميسي ودي ماريا .
وفيما تتخوف جماهير بلاد الفضة من صدور خبر الاعتزال الدولي للنجم ليونيل ميسي في أي لحظة، ظهر ليونيل في مقابلة قناة "أمريكا" الأرجنتينية ليقول: "لا أفكر في الأمر، كان من الصعب جداً بالنسبة لي أن أتخذ الخطوة لمغادرة أوروبا والقدوم إلى الولايات المتحدة، ولكن بمجرد وصولي إلى هنا تأقلمت بسرعة كبيرة، أعيش يوما بيوم، وأفكر في اللحظة التي سأعيش فيها".
وطلب المدرب سكالوني من متابعي وعشاق المنتخب بأن يستمتعوا تماماً بأداء دي ماريا وميسي في البطولة بدون الالتفات لشائعات الإعتزال الدولي أو انتظارها حالياً و أضاف: "ليس من المنطقي التفكير في وقت رحيلهما، دعونا نستمتع بهما الآن، وسنرى ما سيحدث لاحقاً، ميسي بخير وهو سعيد، وأنا بأفكار وقوة متجددة. إنه تحدٍ جميل للدفاع عن اللقب".
ولدى سؤاله ضمن المؤتمر الصحفي عن جاهزية المنتخب للافتتاح تحدث قائلاً: "مخطئ من يرى أن الأمور ستكون محسومة، لأننا سنلعب أمام منافس صعب، وندرك تماما مدى أهمية المباراة الأولى في أي بطولة، الفريق بحالة جيدة، وأفكار واضحة، مع إدراك مدى أهمية وصعوبة هذه البطولة، سنبذل قصارى جهدنا داخل الملعب".

البرازيل والحسابات القديمة
أكثر الأسئلة والاستفسارات التي تدور في صحف ومجلات الرياضة عبر العالم هي: هل استعد السيلساو بشكل جيد للعودة إلى منصة كوبا أميركا ؟ هل سيرد الدين للتانغو وليونيل ميسي؟ هل المنتخب البرازيلي بخير؟
المنتخب البرازيلي بحضور شبابه وغياب نجمه نيمار يدخل البطولة بحثاً عن إنهاء التصدع الذي ضرب المنتخب الأول في المونديالين السابقين 2018 - 2022 بعد نكسة الهزيمة التاريخية أمام ألمانيا في مونديال 2014 والسباعية التي لاتنسى في أرض السيلساو.
وقد غاب نجوم السامبا عن منصة التتويج في كوبا أميركا بعد خسارتهم للقب في المباراة النهائية وعلى ملعبهم أمام ليونيل ميسي ورفاقه بهدف أنخيل دي ماريا.
المنتخب البرازيلي صاحب الألقاب الـ 9 في البطولة والألقاب الـ 5 في تاريخ كأس العالم عانى في الفترة الماضية من كثرة إصابات اللاعبين المهمين ومن غياب إدارة فنية فاعلة بعد رحيل المدرب تيتي عقب الخروج من ربع نهائي مونديال 2022 أمام كرواتيا بركلات الترجيح .
وتبرز الأسماء التي تعوض غياب نيمار مع كسب ثقة المدرب الحالي دوريفال جونيور وهم : مارتينيلي، لاعب أرسنال ، وفينيسيوس جونيور ورودريجو، ثنائي ريال مدريد ، وماركينيوس، لاعب باريس سان جيرمان، وبرونو غيماريش، لاعب نيوكاسل ، كقوة مهمة وعصب حساس في جسد السيلساو مع التألق الذي قدمه كل لاعب في ناديه خلال الموسم الفائت .
وتخوض البرازيل أولى مبارياتها يوم الثلاثاء القادم أمام كوستاريكا ومن ثم البارغواي وأخيراً كولومبيا مع نهاية دور المجموعات ، وتبقى الإقصائيات محكومة بالتفاصيل الصغيرة كما هي العادة في البطولات القارية والدولية الكبرى .

مجموعات البطولة ولائحة الشرف:
المجموعة الأولى: الأرجنتين وبيرو وتشيلي، وكندا
المجموعة الثانية: المكسيك والإكوادور وفنزويلا وجامايكا
المجموعة الثالثة: الولايات المتحدة وأوروغواي وبنما وبوليفيا
المجموعة الرابعة: البرازيل وكولومبيا والباراغواي وكوستاريكا
ويتصدر منتخب الأرجنتين مع منتخب الأوروغواي لائحة الأكثر تتويجاً بألقاب كوبا أميركا بـ 15 لقباً لكل منتخب، في المرتبة الثالثة منتخب البرازيل بـ 9 ألقاب، ومن ثم منتخبات تشيلي - بارغواي - بيرو ولكل منتخب لقبين اثنين، وأخيراً منتخبا كولومبيا وبوليفيا ولكل منهما لقب واحد .
هل ستشهد هذه النسخة ظهور بطل جديد من داخل القارة أو من الضيوف ؟ أم بطلاً سابقاً سيكرر إنجازه ؟ هل تعود البرازيل إلى المنصة الذهبية وتحصد اللقب العاشر أم سيدافع ليونيل ميسي وزملائه عن لقبهم مع تصدر لائحة شرف البطولة؟