تقارير وتحقيقات | 7 06 2024
إيمان حمراوي
خرج مئات المتظاهرين المناهضين للنظام السوري، اليوم الجمعة، مطالبين بشعارات الحرية والسلام والتغيير السياسي، رغم اكتشاف لجنة تنظيم المظاهرات صباحاً في ساحة الكرامة بمدينة السويداء جنوبي سوريا، قنبلتين معدتين للتفجير عن بعد.
وذكرت شبكة "السويداء 24" أن القنبلتين كانتا موضوعتين بشكل مكشوف على منصة الساحة، التي يقف عليها عادة الإعلاميون والمصورون.
وأزال الشباب المكلفون بحماية الساحة القنبلتين بدرع واق للرصاص، فيما اتهمت لجنة تنظيم المظاهرات، النظام السوري بوضع القنبلتين.
وجاء رد المتظاهرين في بيان، على لسان أحد المحامين قال فيه: "سنبقى سلميين، ولن ترهبنا قنابلك، كما لم ترهبنا براميلك قبلها".

ووفق الشبكة المحلية، خرج عشرات المتظاهرين في ساحة الكرامة، مطالبين بالتغيير السياسي، والإفراج عن المعتقلين والمغيبين قسرياً، رافعين علم الثورة السورية، وراية "الخمس حدود" (خاصة بطائفة الموحدين الدروز).
ورفعت إحدى النساء لافتة تضامن بعد حادثة سقوط حافلة الطلاب في نهر العاصي بريف إدلب، أمس الخميس، كتب عليها: "عزاؤنا لأهلنا في إدلب، فاجعة حافلة الطلاب أدمت قلوبنا".

كذلك رفعوا شرائط كتب عليها: "كرامة 2245" و"وقف تجارة المخدرات".
ورداً على الانتخابات المزمع تنظيمها لمجلس الشعب، أنشأ المحتجون صناديقاً تحاكي صناديق الاقتراع، ووضعوا داخلها مطالبهم عبر بطاقات، نادت بالحرية والعدالة، كتبوا عليها بالانكليزية: "هذا هو تصويتنا".

حملة تشجير بوجه التهديدات
بعد انتهاء المظاهرة في ساحة الكرامة توجه المتظاهرون إلى محيط دوار العنقود في مدخل مدينة السويداء، حاملين غراساً، ونفذوا حملة تشجير تحمل رسالة سلام بوجه التهديدات، مرددين "ثورتنا سلمية طلعت ثورة ورد وغار".
وجاءت مبادرة التشجير رداً على الأنباء حول تحضيرات في الموقع لإنشاء حاجز أمني، وذلك بهدف التعبير عن رفض أي إجراء لتقطيع أوصال المحافظة بالحواجز، وفق "السويداء 24".
أحد المتظاهرين، قال لشبكة "الراصد" المحلية، إن سلوكهم هذا "تأكيد على أن أهالي المحافظة يجنحون للحرية والعدالة والسلم، لكنهم لا يقبلون أن تتحول المحافظة إلى سجن كبير".
وكانت احتجاجات شعبية انطلقت في محافظة السويداء منتصف شهر آب العام الفائت، على خلفية رفع حكومة النظام أسعار المحروقات، في ظل أزمة اقتصادية خانقة، تحولت بعد أيام إلى مظاهرات مطالبة برحيل رئيس النظام السوري بشار الأسد وتطبيق القرار 2254.