حياة | 15 05 2024
إيمان حمراوي
يعتقد الكثيرون أنّ شرب المياه خلال الوجبات قد يساهم في زيادة الوزن وزيادة في تشكّل الكرش (دهون زائدة تحت الجلد في منطقة البطن)، لكن ما صحة تلك المعلومات، وهل يعتبر شرب المياه خلال الوجبات أمراً صحياً.
يعتبر المياه مكوّناً أساسياًَ لجميع أنسجة الجسم، من الناحية الفيزيولوجية والتمثيل الغذائي والهيكلي، ومن بين وظائف أخرى، فهو ضروري للهضم والامتصاص والإفراز، لأنه وسيلة نقل بامتياز للعديد من المواد.
ووفق "مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها" (cdc) الأميركية، فإن شرب المياه أحد الطرق الجيدة للحصول على السوائل لأنه لا يحتوي على سعرات حرارية، لذلك يمكن أن يساعد أيضاً في التحكم في وزن الجسم وتقليل السعرات الحرارية عند استبداله بالمشروبات ذات السعرات الحرارية، مثل الشاي الحلو أو الصودا العادية.
وهو ما يعني أن لا علاقة للمياه بزيادة وزن الجسم أو تشكل الكرش.
السوائل قد تحسن عملية الهضم
تلعب السوائل عدة أدوار مهمة في عملية الهضم، سواء تناولتها أثناء أو قبل الوجبات، فهي تساعد على تكسير قطع كبيرة من الطعام، مما يسهل عليها الانزلاق إلى المعدة، كما أنها تساعد على تحريك المواد الغذائية بسلاسة، مما يمنع الانتفاخ والإمساك، بحسب موقع "Health line".
كما تساعد في التخلص من الفضلات عن طريق التبول والعرق وحركة الأمعاء، إضافة لأهميتها في المحافظة على درجة حرارة طبيعية، وحماية الحبل الشوكي والأنسجة الحساسة الأخرى، بحسب "cdc".
ويحتاج جسمك إلى المزيد من المياه في "المناخات الحارة، وفي النشاط البدني، وعند الإصابة بالحمى، والإصابة بالإسهال أو القيء".
اقرأ أيضاً: بقايا القهوة "التفل".. تعرف على 9 استخدامات جديدة لها
قد يقلل الماء من الشهية وتناول السعرات الحرارية
يمكن أن يساعد شرب المياه مع الوجبات على التوقف عن الطعام، ما يمنع الإفراط في تناول الطعام وربما يساعد على إنقاص الوزن.
في دراسة استمرت لمدة 12 أسبوعاً، أظهرت أن المشاركين الذي شربوا (500 مليمتر) من المياه قبل كل وجبة فقدوا 2 كيلو غرام، أكثر من أولئك الذين لم يفعلوا ذلك.
كذلك تشير الأبحاث إلى أنّ مياه الشرب تسرّع عملية التمثيل الغذائي لديك بحوالي 24 سعرة لكل 500 مليغرام تستهلكها.
ومن المثير للاهتمام أن عدد السعرات الحرارية المحروقة انخفض عندما تم تسخين المياه إلى درجة حرارة الجسم، ومع ذلك فإن تأثيرات المياه على عملية التمثيل الغذائي طفيفة ولا تنطبق على الجميع.
ما هي كمية الماء التي يجب أن تشربها يومياً؟
في عام 1945، نصح "مجلس الغذاء والتغذية" الأميركي الناس باستهلاك 2.5 ليتر من المياه يومياً، بما في ذلك السوائل من الأطعمة الجاهزة.
في المملكة المتحدة، توصي خدمة الصحة الوطنية (NHS) باستهلاك 6-8 أكواب من المياه يومياً، أو 1.9 ليتراً، بما في ذلك المياه الموجود في الطعام، وتشير إلى أن هذه الكمية مناسبة للمناخ المعتدل، وستكون هناك حاجة إلى المزيد في المناخات الأكثر حرارة.