تقارير | 5 05 2024
نور الدين الإسماعيل
لجأ عدد من أصحاب السيارات في مدينة حلب إلى بيع دورهم على البطاقة الذكية لتعبئة البنزين لمرة واحدة، مقابل الحصول على مبالغ مالية وصلت مؤخراً إلى 225 ألف ليرة سورية، مع توقعات بالارتفاع بشكل أكبر في ظل تأخر وصول رسائل التعبئة.
ونشرت صحيفة "الوطن" المحلية تقريراً، اليوم الأحد، قالت فيه إن السبب في نشاط هذه التجارة بمدينة حلب، يعود إلى تفاقم أزمة المحروقات، وتأخر وصول رسائل التعبئة عبر البطاقة الذكية لأكثر من 17 يوماً.
ارتفاع في سعر الدور!
نقلت الصحيفة عن أحد الأطباء في مدينة حلب قوله إنه اشترى دور التعبئة لبطاقة ذكية للتعبئة مرة واحدة فقط من مالك سيارة خاصة بـ125 ألف ليرة سورية قبل أسبوعين، لكنه فوجئ عند محاولته تكرار العملية أمس أن سعر الدور ارتفع إلى الضعف، في حال توافر البطاقات للبيع.
اقرأ أيضاً: أعلاها 20 دولاراً سنوياً.. الأسد يضاعف هدية ذوي العناصر القتلى والجرحى
وبحسب الطبيب فإنه اشترى دور التعبئة بـ225 ألف ليرة سورية، والذي توقع مزيداً من الارتفاعات مع استمرار وازدياد حدة أزمة البنزين.
وأشارت الصحيفة إلى أن الكثير من تجار السيارات وغيرهم من الأهالي، اعتمدوا تجارة بيع دور البطاقة الذكية، عبر شراء سيارات خاصة قديمة الطراز ورخيصة الثمن، حتى أن بعضها غير مؤهلة للاستخدام، بهدف بيع مخصصاتها الشهرية من البنزين.
زيادة أسعار حكومية
يوم الإثنين الماضي، أصدرت "وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك"، نشرة أسعار جديدة للمحروقات تضمنت رفع أسعار بعض المشتقات النفطية والمحروقات.
ووفق النشرة الجديدة، ارتفع سعر ليتر البنزين (أوكتان 90) إلى 12 ألف ليرة سورية، وليتر البنزين (أوكتان 95) إلى 14 ألف و870 ليرة، وسعر ليتر المازوت الحر إلى 12 ألف و426 ليرة سورية.
الارتفاع الجديد جاء عقب رفع أسعار بعض المواد النفطية في 2 نيسان الماضي، حيث حددت الوزارة، حينها، سعر ليتر البنزين (أوكتان 95) بـ 13 ألف و985 ليرة سورية، وسعر طن الفيول 8 مليون 319 ألف و560 ليرة سورية، وسعر طن الغاز السائل دوكما 11 مليون و653 ألف و45 ليرة سورية.
السوق السوداء
تسبب رفع حكومة دمشق لأسعار المحروقات، والذي تزامن مع تأخر وصول رسائل التعبة عبر البطاقة الذكية بارتفاع سعر البنزين في السوق السوداء، حيث قفز سعر الليتر في مدينة حلب متخطياً حاجز 20 ألف ليرة سورية، بعد أن كان يتراوح بين 17 و 18 ألف ليرة سورية، بحسب موقع "الاقتصاد اليوم".
ونقل الموقع عن صاحب سيارة خصوصي أنه اضطر "مجبراً" لشراء ليتر البنزين بسعر 22 ألف ليرة سورية لليتر الواحد، بعد أن فرغ خزان سيارته من الوقود وهو في الطريق.
ويبلغ وسطي تكاليف المعيشة الشهرية لأسرة سورية مكونة من خمسة أفراد إلى 12.5 مليون ليرة سورية، حتى قبل شهر رمضان، وفق مؤشر جريدة "قاسيون لتكاليف المعيشة"، أما الحد الأدنى وصل إلى 7.8 مليون ليرة سورية.