تقارير وتحقيقات | 30 04 2024
روزنة
أعادت الحكومة العراقية 700 مواطن عراقي مرتبطين بتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، من مخيم الهول شرقي سوريا إلى بلادهم، بهدف إعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع العراقي.
ونقلت وكالة "أسوشيتد برس"، اليوم الاثنين، عن المتحدث باسم وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، علي جهانجير، قوله إن الحكومة العراقية أعادت ما يقرب من 700 عراقي، معظمهم من النساء والأطفال، إلى الأراضي العراقية.
ووفق "جهانجير"، فقد وصلوا في وقت متأخر من يوم أمس الأحد، إلى أحد المخيمات بالقرب من مدينة الموصل شمالي العراق، مؤكداً أنهم سيخضعون لبرنامج إعادة تأهيل بمساعدة الوكالات الدولية، في محاولة لإبعادهم عن الفكر المتطرف.
"مواطنون عراقيون"
بحسب الوكالة فإن العدد الأكبر من سكان مخيم الهول هم من الجنسية العراقية، حيث يبلغ عددهم 19530 عراقياً، مقابل 16779 سورياً، و6461 من جنسيات أخرى.
اقرأ أيضاً: "عروس داعش" عالقة في سوريا.. بريطانيا ترفض منحها جنسيتها مجدداً
وحول هؤلاء قال جهانجير: "إنهم مواطنون عراقيون يتعين علينا إعادة تأهيلهم (...) تركهم في مخيم الهول يعني أنهم قنبلة موقوتة قد تهدد أمن العراق".
وأشار مكتب مستشار الأمن القومي العراقي إلى أن 7556 مواطناً عراقياً عادوا من مخيم الهول إلى بلادهم.
وقال المسؤول في الإدارة الذاتية، شيخموس أحمد، المشرف على مخيمات النازحين في شمالي شرقي سوريا، إن 187 عائلة مكونة من 697 عراقياً عادت يوم الأحد، مشيراً إلى أنها المجموعة الخامسة عشرة التي تعود إلى ديارها.
واعتبر المسؤول في "قوات سوريا الديمقراطية"، سيامند علي، أن وجود الأجانب في مخيم "الهول" ومخيم "روج آفا"، يشكل عبئاً على القوة التي تحمي أيضاً المنشآت وتداهم خلايا تنظيم "داعش" النائمة التي تنفذ هجمات في سوريا، مضيفاً: "إن إعادتهم إلى بلدانهم خطوة إيجابية وتخفف الضغط علينا".
مخاوف
عبّر عدد من الشخصيات الإيزدية عن مخاوفهم نتيجة إعادة تلك العائلات، مذكرين بالمجازر التي تعرضوا لها على يد التنظيم خلال فترة سيطرته على مناطق واسعة من العراق وسوريا عام 2014.
وأوضح مدير مكتب المختطفين الإيزديين، خيري بوزاني، أن مخاوفهم ناجمة عن كون بعض العائلات المعادة توضع في مناطق حول معقل الإيزيديين في منطقة سنجار.
وقال بوزاني: "على الرغم من أن العائدين معظمهم من النساء والأطفال، إلا أنهم ما زالوا يحملون الأيديولوجية المتطرفة لتنظيم الدولة الإسلامية".
يذكر أن مخيم الهول يضم زوجات وأرامل وأطفال مقاتلي تنظيم "داعش" وأفراد آخرين من عائلاتهم، عقب الحرب التي شنتها الولايات المتحدة بمساندة قوات التحالف الدولي على التنظيم عام 2017، وأدت إلى هزيمته في كل من العراق وسوريا.