تقارير | 21 04 2024
نور الدين الإسماعيل
تضامن نشطاء وعدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن مع الشاب السوري عطية أبو سالم، على خلفية اعتقاله من قبل قوات الأمن الأردنية التي تعتزم ترحيله إلى سوريا، عقب اتهامه بالمشاركة في مظاهرة نصرة لغزة، أمام السفارة الإسرائيلية بعمان.
وأطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ "لا لإبعاد عطية"، والذي حقق انتشاراً واسعاً على منصة "X"، محذرين من نتائج تلك الخطوة وما يلحقها من تهديد على حياته.
تضامن واسع
حذرت الصحفية الأردنية هدى أبو هاشم من خطوة الترحيل القسري على الشاب السوري الذي ينحدر من محافظة درعا، وذلك في منشور على منصة "X".
وقالت أبو هاشم في منشورها: "عدا عن خطورة الإبعاد على حياة عطية الشخصية، وهو طالب إعلام، فإنّ تداعياته ستكون كبيرة على عائلته أيضاً، فوالدة عطية مصابة بمرض السرطان، وعطية هو أكبر أبنائها الذكور المقيمين في الأردن، وهو معيلها والمرافق لها عند المراجعات وجرعات العلاج الكيماوي".
وكتبت بيان أبو طعمة منشوراً قالت فيه: "عطية شاب سوري الجنسية مقيم في الأردن منذ 12 عاماً، ويعمل إلى جانب دراسته في مجال صناعة الأفلام والإعلام المرئي بشكل مستقل. لم يعرض عطية على المدعي العام أو الحاكم الإداري ولم توجه إليه أيّ تهم، ورغم ذلك فقد صدر بحقه قرار إبعاد من قبل وزارة الداخلية الأردنية".
زهراء، زميلة عطية في دراسة الإعلام، كتبت: "عطيّة زميل دراسة وعمل، مثابر وطموح، لا يكاد ينطق جملتين إلّا ويذكر حبّه وانتمائه للمكان الآمن اللي موجود فيه".
وأضافت: "أتذكر سرده لتفاصيل كلامه عن البلاد وجملته اللي كلّ مرّة كان يذكرها، (إحنا بنبكي على بلادنا بالليل بدنا نعمر بلادنا إحنا)".
اقرأ أيضاً: الداخلية الأردنية تحدد آلية دخول السوريين المقيمين في الخارج
ما القصة؟
اعتقلت قوات الأمن الأردنية الشاب عطية في عمان، والذي قالت إنه كان يشارك في وقفة احتجاجية أمام السفارة الإسرائيلية نصرة لغزة، وأنه كان يغطي تلك الوقفة، وبناء عليه قررت ترحيله إلى سوريا.
وبحسب صحيفة "القدس العربي" فإن عطية أبو سالم هو طالب جامعي سوري، يدرس في قسم الصحافة والإعلام بجامعة اليرموك الأردنية، مضيفةً: "بأنه لم يُشارك في التظاهرات التي تم اعتقاله خلالها، وإنما كان يقوم بالتصوير هناك على سبيل التدريب الصحافي".
وكشفت الصحيفة أن الشاب السوري لم يعرض على أية هيئة قضائية، كما لم توجه له أية اتهامات، ولم يتم إدانته بارتكاب مخالفات قانونية.
مطالبة أممية
طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير، أمس الأول، بوقف الترحيل الوشيك للشاب السوري أبو سالم، والذي "يواجه خطر الاضطهاد إذا أُعيد قسراً إلى سوريا".
وقال آدم كوغل نائب مديرة الشرق الأوسط في المنظمة الأممية: "السلطات الأردنية على وشك ترحيل طالب سوري عمره 24 سنة، قضى نصفها في الأردن، دون اتهامه بارتكاب جريمة أو عرضه أمام هيئة قضائية، ولمجرد محاولته توثيق مسيرة تضامنية مع غزة".
وأضاف المسؤول: "يجب ألا يواجه أي أحد الترحيل دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة، لا سيما عندما تكون حياته وسلامته في خطر".
واعتبر أن: "استعجال الأردن في ترحيله بشكل غير قانوني لمجرد محاولته توثيق احتجاج سلمي مؤيد لفلسطين، يثير قلقا بالغاً، ويسحق الحق في حرية التعبير ومبدأ عدم الإعادة القسرية".
ونقل تقرير المنظمة الأممية عن محامين أردنيين أن "أبو سالم محتجز إدارياً بأمر من محافظ عمّان، دون تهمة ودون عرضه على النيابة العامة أو قاضٍ، حيث أصدرت وزارة الداخلية الأردنية أمر ترحيل ضد أبو سالم رغم أنه يحمل وضع طالب لجوء".
وأشار التقرير إلى طلب محامي مركز العدل نسخة من أمر الترحيل، واستأنفوه أمام المحكمة الإدارية الأردنية في 15 نيسان.
ووفق موقع قناة "المملكة" الأردنية، يقيم في الأردن أكثر من 1.3 مليون سوري، منذ بداية الثورة السورية عام 2011، بينهم 649 ألفاً و91 لاجئاً سورياً مسجلاً لدى المفوضية، وذلك حتى نهاية العام الماضي.