تقارير | 17 04 2024
نور الدين الإسماعيل
أعادت "حركة التحرير والبناء" التابعة للجيش الوطني السوري في تل أبيض اعتقال العنصر السابق بـ"الدفاع الوطني" التابع للقوات النظام السوري في الحسكة (ع. إدريس) عقب سخط شعبي على إطلاق سراحه، وتسريب محضر التحقيق المتضمن اعترافات منسوبة له بارتكاب عدة انتهاكات، بينها الاعتداء الجنسي والقتل والسرقة.
وتمثل الغضب الشعبي بخروج مظاهرات منددة في عدد من مناطق سيطرة "الجيش الوطني السوري"، إضافة إلى منشورات ساخطة من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، تتهم المسؤولين عن إطلاق سراحه بـ"الفساد".
ما القصة؟
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الثلاثاء، صوراً لمحضر التحقيق واعترافاته بجرائم وانتهاكات منسوبة إليه أثناء عمله كمرافق شخصي لقائد مجموعة "الدفاع الوطني" في الحسكة عبد القادر حمو.

ووفق محضر التحقيق المسرب الذي جاء في 18 صفحة، اعترف العنصر السابق في "الدفاع الوطني" بارتكاب عدة جرائم قتل لدوافع مختلفة، وجرائم اعتداء جنسي ضد فتيات في مدينة الحسكة، إضافة إلى جرائم السلب بالقوة.
ونشرت شبكة "الخابور" المحلية صورة قرار إخلاء السبيل التي خرج به المتهم من سجن تل أبيض شمالي الرقة.

ووفق الشبكة فإن أهالٍ في مدينة رأس العين التابعة لمحافظة الحسكة ومناطق أخرى ضمن سيطرة "الجيش الوطني"، خرجوا في مظاهرات منددة بإطلاق سراحه، متهمين المؤسسة القضائية بالفساد.
وندد ناشطون ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بعملية الإفراج عنه، متهمين المسؤولين عن القضية بتلقي رشوة مالية (2000 دولار أمريكي) مقابل ذلك.

إعادة الاعتقال
نشرت "حركة التحرير والبناء" التابعة للفيلق الأول في "الجيش الوطني السوري" مقطع فيديو تضمن بياناً مصوراً لعملية إلقاء القبض على المتهم، في بلدة حمام التركمان التابعة لتل أبيض بريف الرقة، قبل تمكنه من الهروب إلى مناطق سيطرة الإدارة الذاتية، وفق البيان.

وظهر في مقطع الفيديو عنصر يتحدث عن أسباب إعادة الاعتقال، حيث قال صراحةً بأن تلك العملية جاءت "بعد أن ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بخبر إطلاق سراح" المتهم.
اقرأ أيضاً: قتيل مدني واشتباكات في الباب على خلفية كشف قتلة أبو غنوم
ووفق المتحدث في البيان، فإن الحركة "ستسلمه مرة أخرى للجهات المختصة أصولاً"، مطالبين المؤسسات القضائية بـ"التشدد في أحكامها بحق من تلطخت أيديهم بدماء الشعب السوري"، على حد وصفه.
وفي سؤال للعنصر الذي ألقي القبض عليه من قبل أحد عناصر "الحركة" أكد أنه أخلي سبيله في الرابع من نيسان الجاري.
ليست المرة الأولى
لم تكن هذه المرة الأولى التي يطلق فيها القضاء التابع للجيش الوطني سراح متهمين بارتكاب انتهاكات بحق سوريين.
في أيار من عام 2022، أعادت الشرطة العسكرية التابعة للجيش الوطني السوري اعتقال (م. مصطفى) المتهم بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين خلال خدمته العسكرية في صفوف قوات النظام السوري، بعد إطلاق سراحه بساعات، وذلك استجابة لمطالب محتجين في مدينة الباب.
وقال موقع "سوريا على طول" إن "المصطفى" أُطلق سراحه بعد دفع رشوة لأحد المسؤولين في الشرطة العسكرية، رغم اعترافه بارتكاب عمليات قتل واعتداء جنسي أثناء قتاله في صفوف الفرقة الرابعة، بقيادة ماهر الأسد، وتنفيذ عمليات اقتحام في عدة مدن سورية.
ويتهم ناشطون "الجيش الوطني السوري" ومؤسساته بالفساد والمحسوبيات، حيث خرجت عدة مظاهرات خلال الفترة الماضية للمطالبة بمحاسبة الفاسدين، وتفعيل استقلالية السلطة القضائية في المناطق التي يسيطر عليها.