تقارير | 14 04 2024
روزنة
صرّحت المخرجة السورية رشا شربتجي أن الشعب السوري لديه "رادع ديني"، معتبرة أنه لولا وجود مؤسسات الدولة لانتشرت الجرائم في الشوارع، في ظل الحرب التي مرت بها سوريا خلال السنوات الماضية.
وأوضحت شربتجي حديثها في مقابلة مع منصة "المنتدى" بأنه لولا وجود مؤسسات الدولة من "الداخلية والجيش والأوقاف"، وغيرها من المؤسسات والوزارات الموجودة، بالإضافة إلى وجود "الرادع الديني الكبير جداً" لدى السوريين رغم الفقر والأوضاع الاقتصادية، كنا شاهدنا الجرائم في الشوارع.
وأشارت إلى أنه بمقدورها إلى الآن أن تتجول في شوارع دمشق بعد منتصف الليل دون أن تتعرض لأذى، مضيفة "أنا لا أريد أن أصور سوريا على أنها غابة".
وأضافت المخرجة السورية: "لكن بعد الحروب قد تطفو فئة على السطح، فاقعة، شريرة، مظلومة وظالمة، تبحث عن الثروة"، مشيرة إلى أن من يعيش خارج سوريا لا يعرف كثيراً عن حياة الناس ومعاناتهم في الداخل.
كواليس اللقاء ببشار الأسد
في آذار الماضي، نشر الحساب الرسمي لـ"رئاسة الجمهورية" السورية على "إنستغرام" مقطع فيديو للقاء جمع رئيس النظام السوري بشار الأسد بعدد من الممثلين وصناع الدراما السوريين، من بينهم المخرجة رشا شربتجي، والممثلة نادين تحسين بيك، والممثل باسم ياخور والمخرج سامر برقاوي.
اقرأ أيضاً: بشار الأسد يلتقي بعدد من الممثلين وصناع الدراما السوريين
وعن اللقاء الذي جمعهم بالأسد، قالت شربتجي إنهم تحدثوا معه عن دور الرقابة على جودة الأعمال الفنية التي تقدمها الدراما السورية، معتبرة وجود ما وصفته بـ"السقف العالي الكبير جداً" للرقابة في سوريا.
وأضافت بأنهم ناقشوا مع الأسد "التشدد في الرقابة في بعض الأحيان"، ليجيب الأخير بأنها "آراء شخصية للرقيب، بسبب عدم وجود معيار واضح لعمل الرقابة".
ووفق شربتجي فإن بشار الأسد تحدث عن الرقابة المجتمعية والتي وصفها بأنها قد تكون أكبر من رقابة وزارة الإعلام، في بعض الأحيان.
ومن بين المواضيع التي تناولها لقاؤهم بالأسد، دعم الشركات العاملة على الأرض، وإمكانية إقامة استثمارات خارجية وتسهيلها، لرفع مستوى الدراما السورية فنياً، وفق تعبيرها.
وكشفت المخرجة السورية أنهم لم يتطرقوا خلال لقائهم ببشار الأسد إلى إمكانية عودة الفنانين السوريين المعارضين، الذين غادروا سوريا خلال السنوات السابقة.
الشر محرك الدراما
بحسب رشا شربتجي فإن الشر هو محرك الدراما، ولا يوجد عمل فني ترك أثراً وكانت جميع شخصياته مثالية، وأنه لا يمكنها صناعة حدث بوجود الخير دائماً.
وأضافت بأن "الدراما صراع بين الخير والشر"، وأن ما ميز مسلسل أولاد بديعة أنه ليس فقط صراع بين أشخاص، حيث كان فيه صراع بين الشخص ونفسه ضمن العمل، والكاراكتر ونفسه، وبين تركيبة الشخص ونفسه.
وفندت، خلال حديثها، الانتقادات التي طالت المسلسل حول العنف الذي قدمه المسلسل، مضيفة: "العنف موجود من قبل الحرب، في ناس عنيفة، وفي أرواح شريرة".
وكان مسلسل "ولاد بديعة" الذي أخرجته المخرجة رشا شربتجي، وكتب نصه كل من يامن الحجلي وعلي وجيه، قد أثار انتقادات واسعة من قبل بعض السوريين، بسبب ما قالوا إنه إفراط في استخدام مشاهد العنف ضمن المسلسل.