تقارير | 6 04 2024
نور الدين الإسماعيل
نفى اللاعب السوري المحترف في نادي شتوتغارت الألماني محمود داهود وجود خلافات بينه وبين الكادر الفني لمنتخب سوريا، على خلفية انسحابه من مشاركات المنتخب ضمن التصفيات الآسيوية لكأس العالم 2026.
وقال داهود في منشور على "فيسبوك" موجهاً حديثه إلى من وصفهم "الجماهير السورية الغالية": "أؤكد أنني وطوال مسيرتي الاحترافية، كنت وما زلت أكن الاحترام والتقدير لكل المدربين الذين أشرفوا على تدريبي".
وأضاف لاعب نادي شتوتغارت: "أود التوضيح بأن الحال نفسه حدث وسيحدث مع مدرب منتخب سوريا السيد هيكتور كوبر المحترم، وأنفي بشكل قاطع وجود أيّ خلاف بيني وبين الكادر الفني، يتعلق بما حدث مؤخراً... فأنا لاعب محترف أعلم تماماً حقوقي وواجباتي وألتزم بها".
اعتذار
اعتذر اللاعب داهود من جمهور المنتخب السوري بسبب عدم تمكنه من ارتداء قميص المنتخب، واللعب في صفوفه، وخيبة أمل الجماهير بعد ما حصل في معسكر المنتخب بالدمام.
اقرأ أيضاً: رسمياً.. محمود داهود يغادر بعثة المنتخب السوري قبل لقاء ميانمار
وتابع حديثه: "حصلتْ عدة ظروف صعبة أدت إلى اتخاذي قرارات لا تتوافق مع رغبتي وأمنياتي في إسعادكم"، مقدماً اعتذاره من اللاعبين بسبب عدم مشاركتهم اللعب في المباراة ضد ميانمار.
وعبر عن "فخره" بتمثيل المنتخب السوري لكرة القدم، وإسعاد الجمهور السوري.
حملة ضد "داهود"
حملة هجوم واسعة وصفت بـ"الشيطنة والتخوين" للاعب داهود، تصدرت صفحات مناصرة للمنتخب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عقب مغادرته معسكر المنتخب قبيل ساعات من لقاء ميانمار.
وكان "داهود" غادر بعثة المنتخب في مدينة الخبر، بعد مشاركته بتدريب ونصف فقط حسب مطلعين، دون المشاركة في أي مباراة مع المنتخب الذي سعى لسنوات لضمه، في ظل ضجة كبيرة حول الحادثة التي وصفت بأنها "فضيحة إدارية كروية".
وانتشرت شائعات عبر مواقع التواصل تتحدث عن طلب اللاعب لشارة القيادة واشتراطه اختيار اللاعب في مركز الوسط معه، فيما زعم موقع "Q SPORT" نقلاً عن ما وصفه مصدر خاص، أن "داهود" طلب استبدال كوبر بمدربه الألماني واستبعاد تسعة لاعبين من المنتخب ومناقشة المدرب بالتشكيلة قبل اعتمادها.
ولاقى منشور الموقع تهكماً كبيراً من المعلقين حول "عدم منطقية ما كتب" مشبهين ذلك بـ"الأفلام الهندية"، إذ كتب أحدهم: "ما بدو يتجوز و يعمر بيت و يشتري لمبرغيني ع حساب الاتحاد كمان؟"، كما أضاف آخر: "ما معو حق كان لازم يطالب بتغيير الحكومة".
وأشار معلقون أن الحملة ضد اللاعب والانتقاص من قيمته الكروية والتهجم على شخصه "دون السماع للحقيقة"، جاءت بعد ساعات من حملات امتدت لسنوات للمطالبة بتمثيله للمنتخب السوري باعتباره "أبرز لاعب في تاريخ سوريا" وقيمته السوقية التي تفوق قيمة اللاعبين البقية مجتمعين، والاحتفاء به عند اتخاذه قرار الانضمام للمنتخب.
"داهود" يرد
رد اللاعب محمود داهود على ما وصفه بالأخبار والشائعات المتداولة، ببيان رسمي عبر حسابه الشخصي فايسبوك، مؤكداً أنه لن يرد على بيان اتحاد الكرة وما وصفه الاتهامات المزعومة ذات الصلة في يوم المباراة.
وجاء في بيانه إن "كرة القدم بمستوياتها الأعلى، تعمل بمبادئ محددة يجب معرفتها واحترامها والوفاء بها، وللقيام بذلك، يجب وضع كل لاعب في أفضل الظروف الممكنة، خاصة على أرض الملعب".
و"داهود" هو أول لاعب سوري الجنسية، من أصول كردية، ينحدر من مدينة عامودا بمحافظة الحسكة، لعب في الدوري الألماني "بوندسليغا" بعد أن انضم عام 2010 إلى نادي "بوروسيا مونشنغلادباخ" عندما كان في الـ14 من عمره، ولعب لاحقاً في "بروسيا دورتموند" قبل أن يعار إلى "برايتون" الإنكليزي وثم "شتوتغارت".