معروك يامن المنزلي.. قصة ملأت السوشيال ميديا السورية

معروك يامن المنزلي.. قصة ملأت السوشيال ميديا السورية

تقارير وتحقيقات | 30 03 2024

إيمان حمراوي

على طريق السكة في منطقة المهاجرين بالعاصمة دمشق، هناك حيث يقف الطفل يامن ذو الـ 13 عاماً عصر كل يوم منذ بداية شهر رمضان، تعبق رائحة المعروك الرمضاني وهو يحمله منتظراً بيعه.

خلال الأيام الفائتة ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بالحديث عن الطفل يامن طلس وبيعه للمعروك، فأصبح حديث السوريين، ولا سيما أن المعروك الذي يبيعه من صنع والدته.

من لحظة تحضير عجينة المعروك إلى لحظة خروجه من الفرن وتجهيزه للبيع، يصور يامن كل تلك الخطوات، ضمن مشروعه الصغير بكل تفاصيله، ممزوجاً بابتسامته البريئة.

مشروع مؤقت

والدة يامن (38 عاماً) تقول لروزنة، حول بيع المعروك، إن الجهاز اللوحي "التابلت" لدى ابنها تعطّل، وأصبح بحاجة إلى واحد جديد، فاقترحت عليه أن تصنع له المعروك يومياً ويقوم هو ببيعه عند باب المنزل، فوافق على الأمر.

الطفل يامن في الصف السابع وهو مجتهد في دراسته، تقول والدته: "دراسته أهم من كل شيء، وبيع المعروك هو أمر مؤقت فقط في رمضان، من أجل المساعدة في تأمين ثمن هاتف، فوالده لله الحمد موجود ويعمل في مهنة الخياطة".

الفكرة كانت عفوية ولم يتوقع يامن وعائلته النتيجة وأن يصبح حديث السوريين، وفق والدة يامن.

وتتابع في حديثها: "في إحدى المرات اشترت شابة من يامن معروك واستأذنت أن تصوره وتنشر صورته، ووافق، وبعدها تفاجأنا بكمية الدعم والمحبة من قبل السوريين على وسائل التواصل الاجتماعي".

تعمل أم يامن يومياً على تجهيز مكونات عجينة المعروك ليلاً من أجل خبزها في النهار وبيعها طازجة، في ظل وجود تحدي انقطاع الكهرباء، إذ تنتظر عودة الكهرباء بعد التقنين لساعات طويلة من أجل خبز العجينة: "إنه أمر مرهق لكنه ممتع أن تشعر بقيمة العمل الذي تقوم به" تقول.

أما يامن علّق على الأمر عبرصفحته على "فيسبوك" متشكّراَ كل من دعمه، بقوله: "الشكر لجميع من دعمني وشارك صوري ومشروعي الصغير، من كل فئات المجتمع السوري والعربي بكل أطيافه".

وأشار يامن إلى أنه بسبب محبة متابعيه ودعمهم لهم، سمحت والدته له بإنشاء حساب على منصتي فيسبوك وانستغرام.

محبون ومعجبون داعمون

تلقى يامن الدعم من الكثير من السوريين، منهم الممثلات شكران مرتجى ونادين سلامة التي علقت: "يامن شاب قرر ما يستسلم، ويساعد عائلته بالمصروف رغم صغر سنه، خلونا كلنا ندعم يامن".

كذلك عرضت إحدى شركات التوصيل تقديم خدمة التوصيل المجاني للمعروك الذي يبيعه يامن لمدة يومين، وعلّقت: "جربو المعروك من عند هالشاب المبتسم، ماميته عم تعملهن كتير طيبين".

ويعاني السوريون من أوضاع اقتصادية متردية، في ظل انهيار الليرة السورية، والاقتصاد السوري، حيث أصبح الدولار الأميركي الواحد يعادل 13400 ليرة سورية، في ظل ارتفاع الأسعار الذي يصفه سوريون بـ"الخيالي" في الأسواق.

بودكاست

شو الحل؟ - الموسم الثالث

شو الحل؟ - الموسم الثالث

بودكاست

شو الحل؟ - الموسم الثالث

شو الحل؟ - الموسم الثالث

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض