تقارير وتحقيقات | 25 03 2024
نور الدين الإسماعيل
نددت السفارة الأمريكية في سوريا بما وصفته الدور الروسي في حماية رئيس النظام السوري بشار الأسد من المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان، التي ارتكبها ضد السوريين في سوريا طيلة السنوات الماضية.
وأضافت السفارة في بيان بمناسبة "اليوم الدولي للحق في معرفة الحقيقة" على منصة "x"، أمس الأحد بأن ذلك: "يشمل جهود روسيا لعرقلة عمل اللجنة الدستورية، وهي الخطوة الأولى نحو تسوية سياسية تتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2254".
وقالت في البيان: "بينما يحتفل العالم باليوم الدولي للحق في معرفة الحقيقة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان، تدعم الولايات المتحدة سعي السوريين لتحقيق المساءلة والعدالة، ونندد بدور روسيا في حماية نظام الأسد بشكل متكرر من المساءلة عن انتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان".
واتّهم البيان روسيا بمواصلة "نشر المعلومات المضللة والدعاية لتشويه سمعة ضحايا الفظائع في سوريا، وعرقلة الجهود الرامية إلى معالجة الانتهاكات المستمرة، وكان آخرها التصويت ضد إنشاء مؤسسة الأمم المتحدة المستقلة للأشخاص المفقودين في سوريا للمساعدة في الكشف عن مصير أكثر من 155 ألف شخص مفقود".
الإشادة بحراك السويداء
أشاد نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى إيتان غولدريتش بدعوات التغيير السلمي في سوريا ومنها الحراك الشعبي في محافظة السويداء، والذي مازال مستمراً منذ منتصف آب الماضي.
وقال غولدريتش: "بعد مرور 13 عاماً على بدء الانتفاضة السورية، نشيد وندعم أولئك الذين يواصلون السعي من أجل التوصل إلى حل سياسي يلبي تطلعات السوريين"، وذلك في حديث للشبكة السورية لحقوق الإنسان، نشرته أمس الأحد السفارة الأمريكية في سوريا على منصة "X".
كما أشاد إيتان غولدريتش بـ"المتظاهرين السلميين في السويداء الذين حافظوا على دعواتهم السلمية للتغيير لأكثر من 6 أشهر".
وأضاف المسؤول الأمريكي: "لا يمكننا أن ننكر أن سوريا اليوم ليست كما كنا نأمل أن تكون قبل 13 عاماً، لقد كانت هناك انتكاسات مؤلمة وفقدنا الكثير من الزملاء والأصدقاء السوريين على طول الطريق".
وأردف غولدريتش: "لكن حتى الآن ما زال السوريون يرفعون أصواتهم، فهم ما زالوا يطالبون بالتغيير وما زالوا يبحثون عن الدعم والتضامن الشعب السوري لم يستسلم. ولن نستسلم أيضاً".
اليوم الدولي للحق في معرفة الحقيقة
تحتفل الأمم المتحدة في 24 آذار من كل عام، باليوم الدولي للحق في معرفة الحقيقة، بشأن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وكرامة الضحايا.
وبحسب الملف التعريفي الذي نشرته الأمم المتحدة لهذا اليوم، يشيد هذا الاحتفال السنوي بذكرى المونسنيور أوسكار أرنولفو روميرو، الذي قُتل في 24 آذار 1980، حيث شارك بنشاط في إدانة انتهاكات حقوق الإنسان للأفراد الأكثر ضعفاً في السلفادور.
وتوضح الأمم المتحدة أن الهدف من هذا اليوم هو الاحتفاء بذكرى ضحايا الانتهاكات الجسيمة والمنهجية لحقوق الإنسان، وأهمية الحق في معرفة الحقيقة وإقامة العدالة، والإشادة بالذين كرسوا حياتهم لتعزيز وحماية حقوق الإنسان للناس كافة وجادوا بأرواحهم في سبيل ذلك.
وبمناسبة الذكرى الـ13 لانطلاق الثورة السورية، أصدرت قبل أيام كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، بياناً مشتركاً، انتقدت فيه استمرار النظام السوري بسياسته القمعية منذ عام 2011، ومعتبرة أنه لا يوجد أي إمكانية للتطبيع معه في الوقت الراهن.
ووفق البيان الذي نشره الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الأمريكية، منتصف آذار الجاري، فإن تلك الدول لا ترى إمكانية للتطبيع مع النظام السوري، كما أنه لا تمويل لإعادة الإعمار، ولا رفع العقوبات حتى يكون هناك تقدم حقيقي وهادف ودائم نحو الحل السياسي.