قدري جميل يقترح نقل اجتماعات "اللجنة الدستورية" إلى دمشق

قدري جميل يقترح نقل اجتماعات

قدري جميل - من الإنترنت

تقارير | 5 03 2024

نور الدين الإسماعيل

اقترح أمين "حزب الإرادة الشعبية" و"رئيس منصة موسكو للمعارضة السورية" نقل اجتماعات اللجنة الدستورية السورية إلى دمشق، تماشياً مع المقترحات الروسية الرافضة لعقدها في جنيف.

وقال جميل في مؤتمر صحفي، أمس الإثنين، باستضافةٍ من وكالة "ريا نوفوستي" الروسية في موسكو، ونشر نصه موقع الحزب، إن محصلة أعمال اللجنة الدستورية هي "صفر" حتى الآن.

وانتقد ما وصفه "عدم قيامها بما يكفي من العمل الذي كان متقطعاً، وتفصله فترات طويلة من عدم النشاط عبر اجتماعاتها"، مقترحاً "نقل أعمال اللجنة الدستورية إلى دمشق مع تأمين الضمانات الأمنية وغيرها من الأمم المتحدة وثلاثي أستانا اللازمة لعمل اللجنة في دمشق".

ومنذ اختتام الجولة الثامنة من اجتماعات اللجنة الدستورية في آذار من عام 2022 بجنيف، تؤجل اجتماعات الجولة التاسعة، بسبب الاعتراض الروسي على مكان المباحثات.

وتضم قائمة ممثلي "هيئة التفاوض السورية" في وفد اللجنة الدستورية، أربعة أعضاء من "منصة موسكو" ضمن "اللجنة الموسعة"، على ما تظهر نتائج البحث في موقع الإنترنت الخاص بـ"هيئة التفاوض السورية - اللجنة الدستورية".

"جنيف طبخة بحص"

حولَ دعوة بيدرسون الأطراف السورية لعقد جولة جديدة من المباحثات في جنيف، وصف "جميل" تلك الدعوة بأنها "طبخة بحص"، أي أنها بلا جدوى ولا نتائج.

وبرر بأنه بعد العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، قاطعت موسكو سويسرا باعتبارها أنها "ليست محايدة"، مضيفاً أن المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا "حاول حل هذا الإشكال، فاقترح الذهاب إلى نيروبي في كينيا"، وهو ما وصفه بأنه "اقتراح شكلي لا يمكن تطبيقه".

وكشف أن هناك اقتراحات أخرى "مثل بغداد"، مضيفاً: "ماذا يعني التخبط في تحديد المكان؟ إنه يعني تجميد المسار السياسي السوري، والشعب السوري كان يعاني من الحرب والآن من الجوع".

واعتبر قدري جميل هذه المناورات "محاولات لدفن الحل السياسي ودفن 2254، وأنا أشبه موقفهم من 2254 بموافقة الغرب على مينسك، حيث وافقوا عليه وأعاقوا تنفيذه".

اقرأ أيضاً: روسيا تؤيّد عقد اجتماعات "الدستورية" في مسقط

وأبدى استعداد منصة موسكو للذهاب إلى جنيف "كبادرة حسن نية"، مشيراً إلى أن "اللجنة الدستورية غير قادرة على حل المشكلة منفردة، بل يمكنها أن تشكل الأساس الموضوعي للحل: مرحلة انتقالية، دستور، انتخابات".

اعتراض روسي

في شباط الماضي، جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف موقف بلاده الذي يحمل سويسرا مسؤولية توقف اجتماعات اللجنة الدستورية السورية، بسبب ما وصفه "موقف جنيف غير المحايد" في الحرب الروسية - الأوكرانية.

وقال لافروف في مؤتمر الشرق الأوسط الـ13 لنادي "فالداي" الدولي: "إن اللجنة الدستورية (السورية) متوقفة الآن، ويرجع ذلك، إلى حد كبير، إلى حقيقة أن جنيف قوضت سمعتها كمنصة محايدة".

ونقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية عن لافروف بأن موسكو لم يعد بإمكانها اعتبار سويسرا منصة محايدة، لأنها اتخذت "موقفاً معادياً لروسيا بشكل علني".

وجاء تصريح الوزير الروسي ليؤكد تصريحاً سابقاً لنائب مدير إدارة الإعلام والصحافة في وزارة الخارجية الروسية، إيفان نيتشاييف، بأن سويسرا فقدت وضعها المحايد.

وفي آب الماضي، نقلت وكالة "سبوتنيك" عن نيتشاييف، قوله إن "سويسرا تخلت عملياً عن حيادها التقليدي، واتخذت موقفاً مناهضاً لروسيا في سياق الأزمة الأوكرانية، وقد أدى ذلك إلى صعوبات حقيقية بشأن ضمان وصول المسؤولين الروس إلى جنيف، وحضورهم اجتماعات اللجنة".

المعارضة: لا بديل عن جنيف

في المقابل، أكد "رئيس هيئة التفاوض السورية" بدر جاموس، عقب انتهاء اجتماعها الأخير في جنيف مطلع أيار الماضي، على أن المعارضة السورية مازالت تعتبر مدينة جنيف السويسرية هي أفضل مكان لإجراء المفاوضات مع النظام السوري، "لأنها محايدة".

وأوضح جاموس في لقاء مع وكالة "ريا نوفوستي" الروسية، في نهاية الاجتماع، أن المعارضة السورية لا تريد الدخول في صراعات بين الدول والطرق السياسية. مضيفاً: "هو المكان الذي توجد فيه الأمم المتحدة، ولم يعرض علينا أماكن أخرى، وموقفنا من قضية جنيف واضح".

وكانت روسيا قد أيدت عقد اجتماعات "اللجنة الدستورية"، الخاصة بالملف السوري، في العاصمة العُمانية مسقط، إثر رفض النظام السوري دعوة مصرية لعقدها في القاهرة.

ويعود تشكيل "اللجنة الدستورية السورية" إلى 23 أيلول 2019، حين توصل كل من النظام السوري و"هيئة التفاوض السورية" لاتفاق حول تشكيل لجنة دستورية متوازنة وموثوقة وشاملة، تضم ممثلين عن الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني.

بودكاست

شو الحل؟ - الموسم الثالث

شو الحل؟ - الموسم الثالث

بودكاست

شو الحل؟ - الموسم الثالث

شو الحل؟ - الموسم الثالث

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض