تقارير | 25 02 2024
نور الدين الإسماعيل
أفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" بأن المجموعات المسلحة التابعة لإيران نقلت أسلحة من العراق إلى الداخل السوري عبر معبر عسكري خاص بها، بالتزامن مع استهداف القاعدة الأمريكية في حقل العمر النفطي شرقي دير الزور، من قبل تلك المجموعات.
وكشف "المرصد" عن وصول سبع شاحنات تحمل أسلحة من العراق إلى محافظة دير الزور، يوم أمس السبت، حيث وزعتها المجموعات المسلحة التابعة لإيران، اليوم الأحد، على منطقتين في سوريا.
وأوضح أن أربع شاحنات منها غادرت باتجاه مواقع تابعة لـ"حزب الله" اللبناني بالقرب من الحدود السورية – اللبنانية في ريف دمشق، "وتحديداً إلى جرود فليطة، وتم تخزينها هناك بمواقع محصنة تابعة للحزب".
وأضاف بأن بقية الشاحنات وعددها ثلاث، فتوجهت "بحماية أمنية مشددة إلى بادية حمص الشرقية، وجرى تخزينها بسراديب تحت الأرض في محيط تدمر شرقي حمص".
وبحسب "المرصد السوري" فإن الشاحنات السبع "تحمل صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، ومنصات لإطلاق الصواريخ، بالإضافة لذخائر وسلاح خفيف، ومعدات لوجستية أيضاً".
استهداف حقل العمر
قال "المرصد السوري لحقوق الإنسان" إن المجموعات المسلحة التابعة لإيران استهدفت حقل العمر النفطي شرقي دير الزور برشقات صاروخية، أمس السبت.
وبحسب المرصد، فقد حاولت المضادات الأرضية في القاعدة الأمريكية التصدي للرشقات الصاروخية، دون ورود معلومات عن إصابات بشرية.
وأشار إلى أن القصف الذي استهدف قاعدة العمر تزامن مع تدريبات عسكرية كانت تنفذها القوات الأمريكية في القاعدة.
انخفاض عدد الهجمات
في 18 شباط الجاري، نشرت وكالة "رويترز" تقريراً حول انخفاض عدد الهجمات على القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط خلال الأيام الماضية، قياساً بعمليات الاستهداف التي تعرضت لها تلك القواعد منذ الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 تشرين الأول.
ونقلت الوكالة عن مصادر إيرانية وعراقية متعددة أن زيارة قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني لبغداد أدت إلى تخفيف الهجمات على القوات الأمريكية التي تشنها جماعات متحالفة مع إيران في العراق، في إشارة إلى أن طهران تريد منع نشوب صراع أوسع نطاقاً.
وقالت المصادر لـ"رويترز" إن قاآني التقى بممثلي عدد من الجماعات المسلحة في مطار بغداد يوم 29 كانون الثاني، بعد أقل من 48 ساعة من إلقاء واشنطن اللوم على الجماعات المسلحة في مقتل ثلاثة جنود أمريكيين في قاعد البرج 22 بالأردن.
ووفق 10 من المصادر فإن قاآني أبلغ الفصائل المسلحة التابعة لإيران بأن "سفك الدماء الأمريكية يهدد برد أمريكي عنيف"، وأن على الفصائل المسلحة الاختباء لتجنب الضربات الأمريكية على كبار قادتها، أو تدمير البنية التحتية الرئيسة، أو حتى الانتقام المباشر من إيران.
وكشفت المصادر أن فصيل "حزب الله" العراقي وافق بعد رفضه بداية الأمر تخفيف الهجمات، حيث قال قائد كبير في إحدى تلك المجموعات المسلحة: "لولا التدخل المباشر لقاآني لكان من المستحيل إقناع كتائب حزب الله بوقف عملياتها العسكرية لتهدئة التوتر".
ونقلت "رويترز" عن مصدر أمني، في 10 شباط، تصدي أنظمة الدفاع الجوي التي تديرها قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة المتمركزة في شرقي سوريا، لست هجمات بطائرات مسيرة استهدفت قاعدتها في حقل كونيكو النفطي.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد شنت ضربات جوية في العراق وسوريا، في 3 شباط الجاري، ضد أكثر من 85 هدفاً مرتبطاً بالحرس الثوري الإيراني والفصائل التي يدعمها، ما أسفر عن مقتل ما يقرب من 40 شخصاً، بحسب وكالة "رويترز".