من الهتاف للأسد إلى "حرب المناسف".. هذه أبرز لحظات كأس آسيا قطر 2023

من الهتاف للأسد إلى

حياة | 9 02 2024

عبد الله الخلف

مع اقتراب إسدال الستار على النسخة الثامنة عشرة من كأس الأمم الآسيوية لكرة القدم "قطر 2023"، والتي شهدت أحداثاً مثيرة للجدل تارة والدهشة تارة أخرى، في ظل ثناء من الجمهور والصحافة إضافة إلى الغضب في بعض الأحيان.

نستعرض معكم في السطور التالية أبرز مشاهد ولقطات البطولة، التي حطمت أرقاماً قياسية في نسبة الحضور الجماهيري، وخالفت التوقعات بعد خروج عمالقة القارة وأبرزهم المنتخب الياباني، والإيراني والكوري الجنوبي والأسترالي، مع وصول المنتخبين القطري والأردني للمباراة الختامية يوم غد السبت.

بالكوفية وعلامة النصر.. فلسطين حاضرة بقوة

البداية من حفل افتتاح البطولة في الثاني عشر من كانون الثاني الماضي، حيث شهد لفتة خاصة تجاه ما يحدث في قطاع غزة خلال الحرب الإسرائيلية.

وقرر قائد المنتخب القطري حسن الهيدوس، مخالفة أعراف كرة القدم هذه المرة، ومنح حق تأدية قسم البطولة، لصالح زميله مصعب البطاط قائد منتخب فلسطين، الذي ظهر متوشحاً بالكوفية الفلسطينية، كما تضمن الحفل عرضاً غنائياً تم استخدام جزء من النشيد الوطني الفلسطيني فيه.

واحتفل اللاعبون بالفوز الوحيد للمنتخب الفلسطيني أمام منتخب هونغ كونغ بكأس آسيا، برفع علامة النصر في إشارة لدعم قضية بلادهم.

"الله.. سوريا.. بشار وبس"

الصورة الأبرز حول المنتخب السوري، والتي يرجح أنها ستبقى عالقة في الأذهان لمدة طويلة، هو المقطع الذي أظهر ترديد لاعبين في المنتخب بعد فوزهم على الهند، هتافات داعمة لرئيس النظام السوري بشار الأسد.

وظهر مجموعة من اللاعبين وهم في الحافلة، يهتفون محتفلين بالفوز على الهند "الله سوريا بشار وبس"، كما رددوا "بالروح بالدم نفديك يا بشار"، الأمر الذي عرضهم لانتقادات واسعة من سوريين وناشطين عرب عبر مواقع التواصل.

وفي ظل الهجوم اللاذع على اللاعبين، افتخر آخرون بتجديد المنتخب الانحياز العلني إلى جانب الأسد، بينهم الصحافية هنادي جرجس التي وصفته بمثابة "الرد" على قطر، التي لا زالت ترفض التطبيع مع الأسد.

وجاءت الهتافات، في ظل  انقسام متكرر في الشارع الرياضي السوري، بين من اعتبره "منتخب النظام السوري/ الأسد"، لأنه "جزء من بروباغندا النظام ومؤسساته، ويستخدم لتلميع صورته، إضافة لمواقف لاعبين الداعمة للأسد، في ظل الثورة ومقتل رياضيين في سجون الأخير"، فيما يؤكد آخرون أنه "منتخب الوطن/ لكل السوريين" في إطار دعوتهم لـ"فصل الرياضة عن السياسة".

وبعد خروج المنتخب أمام إيران، هنأ بشار الأسد اللاعبين والكادر الفني والإداري، بعد انتهاء المباراة، عبر منشور لـ"رئاسة الجمهورية العربية السورية" في فايسبوك، جاء فيه: "فخورون بأدائكم وإصراركم، كنتم نسوراً تحلقون عالياً وتصنعون الفرح، وكانت قلوب كل الجماهير تخفق معكم".

المنسف الأردني يتسبب بطرد نجم العراق!

في مباراة شهدت الكثير من الأحداث المثيرة، خطف الأردنيون الأنظار باحتفالهم على طريقة تناول "المنسف" الوجبة الشعبية في المملكة الهاشمية، ليقلد هداف البطولة ونجم المنتخب العراقي أيمن حسين طريقة احتفال الأردنيين، الأمر الذي انتهى بطرده من الملعب.

حالة الطرد، أدت لتفاعل واسع بالشارع الرياضي العربي والعراقي والصحافة العالمية، حول أحقيتها وتأثيرها على مشوار "أسود الرافدين" نحو لقب ثان، وسط انتقادات لاذعة للحكم الإيراني، لاحقته بشكل واسع في حسابه الشخصي بمنصة انستغرام.

لم يكن تقليد طريقة الاحتفال هو السبب في الطرد، بل تأخير استئناف اللعب بشكل مفرط وعدم الرد على إنذارات الحكم الشفهية هو ما دعا الحكم الإيراني علي رضا فغاني لإشهار البطاقة الصفراء الثانية لأيمن في المباراة وطرده، وفقاً لما جاء في بيان للاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

واستمر الأردنيون بخطف الأنظار بطريقة حتفالاتهم بأهدافهم المستوحاة من التراث والتقاليد العربية، وذلك بعد الاحتفال على طريقة "صب القهوة" للضيوف عقب هدفهم الأول في مرمى كوريا الجنوبية بنصف النهائي.

سيغارت صديق الصحفيين.. وهجوم على كاساس!

لفت الكرواتي بيتر سيغارت، مدرب منتخب طاجيكستان "حصان البطولة الأسود"، أنظار الصحفيين بابتسامته ووجهه البشوش وقيادته لاحتفالات لاعبيه ومواساة حارس منتخب الإمارات بعد الفوز عليه، لكن الحالة التي توقف عندها متابعون، هي اعتياده على مصافحة جميع الصحفيين بل وسؤالهم عن أحوالهم.

سيغارت الذي يتميز بشعره الأبيض المنسدل ونظارته ذات الإطار العريض، سأله الصحفي فهد العيسى من صحيفة الشرق الأوسط عن سر روحه المرحة والكاريزما التي يمتلكها، وأجاب: "أنا ابن بيئة فقيرة، لم أنسَ طفولتي وكيف كانت صعبة، أمضيت 27 عاماً وأنا أقوم بهذا الأمر أصافح الجميع وأحترم الكل".

العلاقة الودية مع "سيغارت" لم تكن حاضرة في المؤتمر الصحفي لمدرب المنتخب العراقي، الإسباني كاساس، عندما حاول صحفيون عراقيون مهاجمة المنصة، قبل أن يتدخل رجال أمن لمنعهم، متهمين المدرب بالمسؤولية عن خروج المنتخب بسبب مقابلات أجراها مع وسائل إعلام إسبانية.

المدرب الإسباني شرح أن المقابلات لا علاقة لها، بدليل أن فريقه فاز بثلاث مباريات في دور المجموعات، فيما أصدر الاتحاد العراقي لكرة القدم بياناً أدان فيه التهجم على المدرب، متوعداً بمحاسبة الصحفيين الذين شاركوا في محاولة الاعتداء عبر الطرق القانونية.

انسحاب مانشيني

أثناء لعب ركلات الجزاء بين السعودية وكوريا الجنوبية، ضيّع السعوديون ركلتان، لتظهر لقطة مثيرة للإيطالي روبيرتو مانشيني مدرب الأخضر السعودي، والذي خرج من أرضية الملعب قبل تنفيذ الركلة الأخيرة، الأمر الذي أثار غضب السعوديين لأن المدرب لم يؤمن بلاعبيه وتركهم وانسحب.

وعلّق خليل الزياني الحاصل على بطولة آسيا 1984 عندما كان مدرباً لمنتخب بلاده على ما حدث قائلاً: "هذه طامة كبرى! كيف يغادر الملعب في هذا الوقت؟ وكيف سيكون موقفه لو تغير مسار ركلات الترجيح؟ هل سينتظر المباركة داخل غرفة اللاعبين؟ مانشيني يتحمل المسؤولية كاملة وهو لا يستحق أن يكون مدرباً للمنتخب السعودي".

ولكن مانشيني اعتذر في تدوينة على X قائلاً: "أعيد اعتذاري للجميع بعدما غادرت إلى غرف تبديل الملابس مبكراً وقبل نهاية الركلات الترجيحية. بدعمكم جميعا سنواصل بناء مستقبل كرة قدم السعودية".

البليهي يشد شعر سون.. والأخير نجم في التواضع

بعد مشهد احتكاكه الشهير بليونيل ميسي في كأس العالم، ومشاداته مع كريستيانو رونالدو ومبابي ونجوم آخرين، هذه المرة قام البليهي بشد شعر الكوري الجنوبي هيونغ مين سون لاعب توتنهام الإنكليزي، أحد أفضل اللاعبين في تاريخ الكرة الآسيوية.


وظهر البليهي في المباراة وهو يدفع سون ومن ثم شد شعره، ولكن سون ابتسم وتمالك أعصابه، وبعد نهاية المباراة قام سون بمواساة اللاعبين السعوديين، ومن ضمنهم علي البليهي رغم ما حدث بينهما.

وبعد الخروج أمام الأردن ظهر نجم توتنهام الإنكليزي "سون" في مقابلة مطأطأ الرأس وهو يعتذر للشعب الكوري، ويعدهم بالعمل أكثر لتحسين أداءه لمساعدة المنتخب الوطني، ليشيد المتابعون بتواضعه وأخلاقه العالية التي ظهرت في البطولة، رغم أنه يوصف من قبل مختصين كثر، على أنه أبرز لاعب في تاريخ قارة آسيا.

السومة.. من كابينة التحليل!

أثار استبعاد نجم الكرة السورية عمر السومة الجدل في الأوساط الرياضية المحلية والعربية، التي استغربت عدم استدعاء لاعب هداف حقق إنجازات لم يصل إليها أي لاعب سوري آخر.

السومة الذي غاب عن المنتخب أصبح بين ليلة وضحاها، محللاً على قنوات بي إن سبورتس، الأمر الذي فاجأ المتابعين، خاصة مع تحليله لمباريات المنتخب الذي استبعده قبل أيام.

تداول مشجعون مقاطع مصورة ترصد ردات فعل السومة خلال مباريات المنتخب السورية، كما حضر في احتفال عمر خريبين بالهدف على المنتخب الهندي، حيث احتفل خريبين على طريقة السومة ووجه له تحية من أرض الملعب.

برشم بطل العنابي.. ومشادات بين طارمي والجمهور!

قاد حارس منتخب قطر مشعل برشم منتخب بلاده إلى تجاوز أوزبكستان، بتصديه لثلاث ركلات من أصل خمسة، وكان مشهد الركلة الأخيرة هو الأبرز، عندما حاول جلال الدين مشاريبوف نجم أوزبكستان مخادعة برشم والتسديد في المنتصف، ولكن مشعل كان متيقظاً وبقي في مكانه ليتصدى لها.

ونجح منتخب قطر في الوصول للمباراة النهائية، وشهدت نهاية المباراة أحداثاً مؤسفة، حيث هاجم مهدي طارمي نجم نادي بورتو البرتغالي والمنتخب الإيراني مجموعة من الجماهير القطرية.

وتدخل اللاعبون القطريون ومنعوا طارمي من التوجه للجماهير، في لقطة ستبقى خالدة في الأذهان، رغم اعتذار طارمي عما حدث، ولم توضح مصادر موثوقة سبب المشادة بين طارمي والجمهور.

وسيضرب المنتخب القطري موعداً مع نظيره الأردني مساء الغد على ستاد لوسيل المونديالي، في نهائي عربي خالص هو الثالث من نوعه بعد نهائي نسخة 1996 بين السعودية والإمارات، ونهائي 2007 بين العراق والسعودية.

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض