فيضان العاصي والأمطار الغزيرة تداهم مخيمات شمالي سوريا.. ما حجم الضرر؟

فيضان العاصي والأمطار الغزيرة تداهم مخيمات شمالي سوريا.. ما حجم الضرر؟

تقارير وتحقيقات | 17 01 2024

نور الدين الإسماعيل

جرفت السيول المتشكلة نتيجة الأمطار الغزيرة مركزاً للإيواء في منطقة الزوف بريف جسر الشغور الغربي، في ظل استمرار العاصفة المطرية التي تشهدها منطقة شمالي غربي سوريا، وتضرر عدة مخيمات.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر انجراف عدد من الخيام نتيجة السيول المتشكلة من الأمطار نتيجة الأمطار الغزيرة، والتي أكد لـ"روزنة" إعلامي من المنطقة أنها فارغة ولا يسكن فيها أحد.

وأوضح الإعلامي أحمد أبو حمزة أن تلك الخيام كانت عبارة عن مركز إيواء سابق، أقيم بعد كارثة الزلزال في 6 شباط الماضي، لأهالي بلدة الزوف، وغادرها الأهالي قبل فترة.

وأشار إلى أنها كانت على ضفاف مجرى نهر، لكن مع ارتفاع منسوب المياه نتيجة السيول انجرفت الخيام بالكامل، ويتراوح عددها بين 35 و 40 خيمة.

مخيمات متضررة 

تسببت الأمطار الغزيرة بغرق بتضرر45 خيمة بشكل جزئي، تقع في 5 مخيمات، بحسب ما نشر "الدفاع المدني السوري".

وقال الدفاع المدني إن فرقه فتحت عدة طرقات مغلقة، وسحبت العديد من الآليات التي تعطلت وكانت قد علقت في الطرقات نتيجة السيول.

ويوم السبت الماضي، تسببت الأمطار الغزيرة الناجمة عن العاصفة المطرية، بتضرر أكثر من ألف خيمة في عدة مخيمات، بمناطق مختلفة من شمالي غربي سوريا، وفق منظمة "الدفاع المدني".


وأعلنت المنظمة حينها إن عدد المخيمات المتضررة بفعل الأمطار والسيول في مناطق مختلفة من ريفي إدلب وحلب، بلغ 48 مخيماً، منذ صباح أمس الجمعة، مخلّفةً أضراراً كليةً في 75 خيمة ومسكناً مؤقتاً، وأضراراً جزئيةً في 1043 خيمة ومسكن مؤقت، إضافة إلى تضرر 10 منازل.

وانتقد "فريق منسقو استجابة سوريا" مع بدء فصل الشتاء، ما وصفه "عدم تجاوب الجهات الإنسانية" مع مناشدات سكان مخيمات تعرضت لأضرار نتيجة الأمطار، محذراً من حدوث أضرار أخرى في عواصف قادمة، بسبب "عدم الاستجابة".

وطالب الفريق الجهات الإنسانية بتقديم المساعدة العاجلة والفورية للنازحين القاطنين في المخيمات والتجمعات العشوائية الواقعة في شمالي غربي سوريا، وتوفير احتياجاتهم الأساسية، نتيجة "انخفاض شديد في عمليات الاستجابة الإنسانية". 

مناشدات

أطلق فريق "منسقو استجابة سوريا" بيان مناشدة، اليوم الأربعاء، للمنظمات الإنسانية من أجل تقديم المساعدة لأهالي وسكان المخيمات، في مناطق شمالي غربي سوريا.

وطالب الفريق تلك المنظمات والهيئات الإنسانية تقديم المساعدة العاجلة والفورية للنازحين القاطنين في المخيمات والتجمعات العشوائية، والمساهمة "بتأمين احتياجات النازحين ضمن المخيمات، والعمل على توفير الخدمات اللازمة للفئات الأشد ضعفاً من (الأطفال، النساء، كبار السن)".

وناشد جميع الجهات المانحة والتي تقدم الدعم الإنساني في مناطق شمالي غربي سوريا، للمساهمة بشكل عاجل وفوري لمتطلبات احتياجات النازحين ضمن تلك المخيمات والتجمعات.

وسبق أن كشف "فريق منسقو الاستجابة" أنّ 74 بالمئة من النازحين في المخيمات شمال غربي سوريا، لم يحصلوا على مواد التدفئة، وأنّ 94 بالمئة من العائلات غير قادرة على تأمين مواد التدفئة للشتاء الحالي.

وبحسب إحصائيات |"الفريق" يعيش في شمالي غربي سوريا أكثر من 4،5 مليون نسمة، بينهم ما يقارب مليوني نازح، نتيجة العمليات العسكرية التي شنتها قوات النظام السوري وروسيا على مناطقهم عام 2019.

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض