القضاء الفرنسي يرفض إسقاط التّهم بتواطؤ"لافارج" في جرائم ضد الإنسانية

القضاء الفرنسي يرفض إسقاط التّهم بتواطؤ

Julien Mattia/Anadolu Agency/Getty Images

تقارير وتحقيقات | 17 01 2024

إيمان حمراوي

رفضت "محكمة النقض" أعلى محكمة في فرنسا، طلباً قدّمته شركة "لافارج" الفرنسية لصناعة الإسمنت، لإسقاط التّهم الموجهة إليها بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية حول كيفية استمرارها في تشغيل مصنعها بسوريا بعد عام 2011، ودعم جهات جهادية خلال الحرب السورية.

ووفق وكالة "فرانس برس" فإن الحكم الذي أيّد قراراً سابقاً، يعني أن التحقيق الجنائي الذي فتح عام 2017 يمكن أن يستمر لتحري المسؤولية الجنائية للشركة على أساس اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

الشركة التي أصبحت لشركة "هولسيم" السويسرية، أقرّت أنها دفعات حوالي 13 مليون يورو (14.2 مليون دولار، بحسب الأسعار الحالية للعملات) إلى وسطاء للمحافظة على تشغيل فرعها في سوريا بين عامي 2013 و2014، وذلك بعد وقت طويل من انسحاب الشركات الفرنسية من البلاد.

وسحبت الشركة الفرنسية موظفيها الأجانب من موقعها في سوريا عام 2012، لكنها أبقت على العمال المحليين حتى عام 2014، عندما أخلي الموقع مباشرة قبل سيطرة تنظيم "داعش".

وكانت شركة لافارج الفرنسية للإسمنت، بدأت عملها في سوريا بمنطقة الجلابية شمال مدينة الرقة عام 2010، بكلفة بلغت 680 مليون دولار.

اقرأ أيضاً: مدير "لافارج" السابق: السلطات الفرنسية شجعتنا على البقاء في سوريا

وتصر "لافارج" على أنها غير مسؤولة عن انتهاء الأموال في أيدي مجموعات جهادية، يشتبه أن بينها تنظيم "الدولة الإسلامية".

في 2019 رفضت محكمة فرنسية توجيه تهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية إلى "لافارج"، إلا أنّ المحكمة العليا الفرنسية ألغت الحكم لاحقاً، وثبتت محكمة النقض هذا القرار نهائياً، أمس الثلاثاء.

ورفضت محكمة النقض أيضاً تهمة كانت موجهة إلى "لافارج" سابقاً بتعريض حياة أشخاص للخطر، وقالت إن القانون الفرنسي لا يجوز أن يطبّق على السوريين العاملين في المصانع التابعة لها.

وكان القضاء الفرنسي فتح تحقيقاً ضد شركة "لافارج" عام 2017 بعد رفع عدد من الموظفين السوريين ومنظمات غير حكومية دعوى قضائية ضدها.

ورفع 430 أميركياً من أصول إيزيدية، منتصف كانون الأول الفائت، دعوى قضائية على شركة لافارج، بناء على اتهام موجه لها بتقديم دعم مالي لتنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، لشن هجمات دامية ضد الأقلية الدينية في شمال العراق، وفق الوكالة الفرنسية.

قد يهمك: سوريا: تُهمة "جرائم ضد الإنسانية" تُلاحق شركة "لافارج" من جديد

وذكرت وكالة "رويترز"، في تقرير سابق عام 2022، أن " شركة لافارج" اعترفت أمام محكمة أمريكية، بتهمة تقديم أموال لجماعات صنفتها الولايات المتحدة على أنها إرهابية. بما في ذلك "تنظيم الدولة الإسلامية" (داعش)، "حتى تتمكن الشركة من الاستمرار في العمل في سوريا".

وفي تصريح سابق نهاية آذار 2023، رجح المدير التنفيذي السابق لشركة لافارج الفرنسية، برونو لافون أن الموقع الاستراتيجي للشركة دفع الحكومة الفرنسية لتشجيعهم على البقاء في سوريا، في الوقت الذي بدأت فيه الشركات الفرنسية بالمغادرة مع بداية الأحداث، بحسب صحيفة "liberation" الفرنسية.

وفي عام 2021 كشفت صحيفة "liberation"، أن باريس كانت على علم بالاتفاق بين شركة "لافارج" للإسمنت وتنظيم "داعش"، من أجل مواصلة الشركة أعمالها في سوريا.

وأعلنت شركة هولسيم السويسرية في نيسان 2014 صفقة لشراء لافارج الفرنسية من خلال الأسهم، وذلك لتأسيس أكبر منتج للأسمنت في العالم بقيمة سوقية تبلغ 50 مليار دولار أمريكي، تحت مسمى شركة لافارج هولسيم (LafargeHolcim)، ليتم الاندماج عام 2015.

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض