40 ألف دولار... تعويض كل مقاتل سوري يُقتل في ليبيا!

40 ألف دولار... تعويض كل مقاتل سوري يُقتل في ليبيا!
تسريبات سورية | 07 يناير 2020
مالك الحافظ - روزنة 

كشف مصدر من داخل "الجيش الوطني" المعارض عن مقتل قرابة 30 عنصراً يتبعون لفصيل "لواء السلطان مراد" في منطقة قريبة من الكلية العسكرية بمدينة طرابلس الليبية مساء يوم الأحد الفائت. 

المصدر المطلع على عمليات إرسال مقاتلين سوريين إلى ليبيا، نوه خلال حديثه لـ "روزنة" إلى أن العناصر المقتولة تم استهدافها خلال كمين نصبته لهم قوات المشير خليفة حفتر متزعم "الجيش الوطني الليبي"، في موقع عسكري بالقرب من الكلية العسكرية التي كانت تتمركز بها فصائل مسلحة محلية تتبع "حكومة الوفاق" الليبية. 

أجور مُجزية وتعويضات! 
 
مصدر "روزنة" أوضح بأن العناصر المؤكد وصولها إلى ليبيا خلال الفترة الماضية تتبع بشكل رئيسي 3 فصائل منضوية تحت راية "الجيش الوطني" المدعوم من أنقرة، وهي "فرقة الحمزات"، "لواء السلطان مراد"، و "لواء المعتصم"، متحدثاً بأن تعدادها بالمئات، وأردف: "هناك دفعات جديدة ستصل قريباً إلى ليبيا، يبلغ أعداد المقاتلين في دفعتين منها نحو 600 مقاتل، و قد تكون هذه العناصر برفقة قوات تركية ستصل إلى معسكرات لها يتم إقامتها في مناطق ليبية غير معروفة المكان بشكل دقيق لنا حتى الآن". 

و حول مهام العناصر السورية التي وصلت إثر تنسيق تركي مع "حكومة الوفاق" الليبية، نوه المصدر إلى أن من وصل ليبيا عن طريق فصائل "الجيش الوطني" التحق غالب أفرادها بخطوط الجبهة، بينما تم اختيار البعض منهم للعمل على إنهاء تأسيس القواعد العسكرية التركية في ليبيا. 

وأضاف "هناك عناصر من الشرطة في مناطق درع الفرات التحقت وستلتحق خلال الأيام المقبلة ستكون مهمتها بعيدة عن جبهات القتال، بحيث تكون مهمتهم أسهل من مهمة أقرانهم الذين اندمجوا فور وصولهم بجبهات القتال وقتل عدد منهم خلال مطلع الأسبوع الجاري". 

وتابع "من سجل اسمه في مراكز الشرطة بمناطق الشمال السوري من أجل السفر إلى ليبيا، يتم فرزه للعمل على حواجز عسكرية داخل القواعد التركية، أما من أتى عن طريق فصائل الجيش الوطني فإن غالبهم يتم الزج بهم في جبهات القتال بشكل مباشر". 

اقرأ أيضاً: تركيا تصرّح بشأن إرسال مقاتلين سوريين إلى ليبيا!

وفي تفاصيل جديدة عن المُغريات التي يتم تقديمها للعناصر السورية التي وصلت إلى ليبيا، كشف المصدر أنه وبالإضافة إلى الراتب الشهري الذي يصل إلى ألفين دولار أميركي، فإنه وفي حال بقاء المقاتل السوري حياً و إثر عودته من ليبيا سيسمح له بالدخول إلى تركيا بدلاً من الشمال السوري، ومنحه سكن مؤقت له ولعائلته، فضلا عن إمكانية منحه الجنسية التركية ضمن معايير لم يتم توضيحها للمقاتلين المبعوثين إلى ليبيا حتى الآن.

وفي حال مقتل العنصر السوري المدعوم من أنقرة فإن تعويضاً مالياً يُقدّم لعائلته مقداره 40 ألف دولار أميركي.

وأضاف في السياق ذاته "من يصل إلى ليبيا يتم تخييره بين أن تكون فترة "بعثته العسكرية" بين 3 و 6 أشهر قابلة للتمديد والمداورة، و قد يتم التجديد معها أو أن يعود المقاتل إلى تركيا بشكل مباشر دون عودته إلى سوريا بحيث يتم تأمين سكن مؤقت له مع عائلته في حال وجودها معه، إلا أن مجال عودته إلى ليبيا سيبقى مفتوحاً ومرهوناً بحسب ما يرتأيه الجانب التركي وسيكون مُلزما بالعودة إلى ليبيا فيما لو طُلب منه ذلك".

بعد أن غادر الغوطة الشرقية… قُتل في ليبيا 

أحمد الملا، شاب سوري من مدينة زملكا في الغوطة الشرقية بلغ من العمر 26 عاماً، كان من ضمن العناصر التي قُتلت في الكمين الذي نصبته القوات الليبية بقيادة خليفة حفتر يوم الأحد بالقرب من الكلية العسكرية بطرابلس. 

الملا الذي خرج من زملكا بعد اتفاق التسوية الذي رعته روسيا بين فصائل المعارضة  في الغوطة والنظام السوري في منتصف عام 2018، ليستقر في عفرين بعد سيطرة القوات التركية والفصائل السورية المدعومة من قبلها على المدينة في آذار 2018. 

وانتسب الملا مؤخراً إلى صفوف فصيل "السلطان مراد" قبل سفره إلى ليبيا، سعياً منه لتحصيل مصدر رزق يكون عوناً له في حياته وحيداً بعفرين، وهو الذي كان يعيش أعزباً هناك، حيث لم تصل عائلته أساساً إلى مناطق الشمال السوري. 

و تقول مصادر لـ "روزنة" أن أحمد الملا وصل إلى ليبيا برفقة 50 عنصر من السلطان مراد منتصف الشهر الفائت، قبل أن يُقتل في الرابع من الشهر الجاري في مدينة طرابلس الليبية. 

يشار إلى أن قوات المشير خليفة حفتر، تمكنت يوم أمس الإثنين من فرض سيطرتها على مدينة سرت الليبية وسط البلاد بعدما كانت تسيطر عليها قوات موالية لـ "حكومة الوفاق الوطني"، وفق ما أعلن المتحدث باسمها اللواء أحمد المسماري.

 من جانبها أكدت قوات "حكومة الوفاق" تعرضها لهجوم من قوات حفتر، بالمقابل، أعلنت قوة حماية وتأمين سرت عبر صفحتها الرسمية على فيس بوك أنها "تتعامل مع ميليشيات إرهابية" تابعة لحفتر.

وكانت وكالة "رويترز" نقلت عن مسؤول تركي رفيع المستوى، نهاية الشهر الفائت، إن أنقرة تدرس إمكانية إرسال مقاتلين سوريين متحالفين معها إلى ليبيا، للقتال إلى جانب حكومة "الوفاق الوطني" الليبية.
 
قد يهمك: 2019... الشمال السوري ساخن ودستور جديد للبلاد 

وأضاف المسؤول التركي، وفق ما أفادت به الوكالة؛ إن "تركيا لا ترسل حاليأً مقاتلين من المعارضة السورية إلى ليبيا، لكن يجري إعداد تقييم وتنعقد اجتماعات في هذا الصدد، وتوجد رغبة نحو المضي قدماً في هذا الاتجاه"، وتابع "لم يتخذ بعد قرار نهائي بشأن عدد الأفراد الذين سيتم إرسالهم إلى هناك".
 
من جهته قال المتحدث باسم "الجيش الوطني الليبي"، -آنذاك- إن تركيا نقلت مئات المقاتلين الأشد خطورة من تنظيمي "داعش" و "القاعدة" من سوريا إلى ليبيا، وفق تعبيره، وأشار إلى أنّ أنقرة "نقلت مقاتلين يحملون جنسيات مختلفة". 

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال في تلك الأثناء إن حكومته سترسل قوات إلى ليبيا، بعدما طلب فائز السراج رئيس حكومة "الوفاق الوطني" المعترف بها دولياً الدعم، للتصدي لهجوم تشنه قوات "الجيش الوطني الليبي" بقيادة خليفة حفتر، ويلقى "الجيش الوطني الليبي" بقيادة خليفة حفتر دعماً من روسيا ومصر والإمارات، وفق دبلوماسيين، بينما تتلقى حكومة "الوفاق الوطني" المعترف بها دولياً دعماً من تركيا وقطر.
 
وأطلق حفتر في نيسان 2019 عملية عسكرية للسيطرة على العاصمة الليبية. 
 
وقال "المرصد السوري لحقوق الإنسان" الأسبوع قبل الفائت إن 300 مقاتل سوري نقلتهم تركيا إلى ليبيا، بينما يتدرب آخرون في معسكرات تركية، على حسب ما نقلوا، بينما نفى في ذلك الوقت مصدر عسكري سوري معارض إرسال مقاتلين إلى ليبيا.
 
وكانت أنقرة وقعت اتفاقية مع حكومة "الوفاق الوطني" في شهر تشرين الثاني الماضي، أحدهما بشأن التعاون الأمني والعسكري والآخر يتعلّق بالحدود البحرية في شرق المتوسط.
 
وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلات مصورة قالوا إنها عند معسكر "التكبالي" بمنطقة صلاح الدين في مدينة طرابلس، وتظهر التسجيلات مقاتلين يقولون إنهم من "لواء المعتصم" التابع لـ "الجيش الوطني" المدعوم من أنقرة و أنهم "يدافعون عن الإسلام بليبيا"، مدعين سيطرتهم على معسكر لقوات المشير حفتر.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق