13 حرباً دارت بين روسيا و تركيا ماذا تعرف عنها؟

13 حرباً دارت بين روسيا و تركيا ماذا تعرف عنها؟
13 حرباً دارت بين روسيا و تركيا ماذا تعرف عنها؟

القصص | 13 فبراير 2020

اندلعت العديد من الحروب بين روسيا وتركيا ما بين القرنين السادس عشر والعشرين، منذ عام 1568 وحتى عام 1918، انتصرت روسيا في غالبيتها، وأدت في معظم الأحيان إلى معاهدات قاسية على الدولة العثمانية، فكانت سبباً في انهيارها.

 
الحروب كانت في معظمها تتمحور حول الأطماع الروسية في السيطرة على أراضي خانية القرم العثمانية، إضافة إلى السيطرة على البحر الأسود وممراته "البوسفور والدردنيل" باتجاه البحر المتوسط.
 
وتوضح "روزنة" الحروب التي دارت بين الدولة العثمانية وروسيا على مدى القرون الماضية، والتي بلغ عددها 13 حرباً.
 
-الحرب الروسية العثمانية (1568-1570):  المعروفة  بـ"حملة أستراهان"، انتصرت فيها روسيا على الدولة العثمانية، واستراهان أوبلاست هي مدينة روسية، كانت سابقاً تابعة لولاية القرم التابعة للدولة العثمانية.
 
في عام 1568 قامت القيصرية الروسية بالاعتداء عليها، وضمها إلى حكمها، وبعد قدوم خبر الاعتداء للدولة العثمانية أرسلت جيش إلى ولاية القرم، وانطلق الجيش من القرم باتجاه استرهان، واستمر الحصار البري والبحري للمدينة لأكثر من عامين ، وبسبب نقص الإمدادات وغيرها من العوامل بقيت المدينة بيد القيصرية الروسية، وبعد انتهاء الحرب وُقعت أول اتفاقية سلام بين الطرفين عام 1570.
 
-الحرب الروسية العثمانية (1571–1574): حيث وقع بما يعرف "حريق موسكو" عام 1571 في شهر أيار، عندما اجتاحتها جيوش تتار القرم بقيادة الخان، دولت كراي الأول، مدعومًا بقوات عثمانية، فأشعل النيران في أرجاء العاصمة الروسية.
 
ويعتبر من أشد الحرائق في تاريخ المدينة، حيث فرّ الناس إلى الكنائس الحجرية هرباً من النيران، لكنها انهارت فوق رؤوسهم، وآخرون قفزوا في نهر موسكو ومات الكثير، ويقدر المؤرخون عدد ضحايا الحريق من 10 آلاف إلى 80  ألف نسمة.
 
-معركة مولدي (1572): اندلعت بالقرب من قرية مولدي، جنوبي موسكو، التي انتصرت فيها الأخيرة على الدولة العثمانية، وتعتبر واحدة من المعارك الرئيسة في عهد إيفان الرهيب وفي تاريخ خانية القرم، حيث حشد دولت كراي الأول خاقان شبه جزيرة القرم 120 ألف مقاتل، مقابل 60 ألف مقاتل من الروس بقيادة الأمير ميخائيل فورتنسكي.
 
-الحرب الروسية العثمانية (1676 – 1681):  هي الحرب التي دارت بين روسيا القيصرية والدولة العثمانية في النصف الثاني من القرن السابع عشر وانتصرت فيها الأخيرة، وكان الهدف منها الهيمنة الإقليمية على أوكرانيا انطلاقاً من المدينة ذات الموقع الاستراتيجي "شيهيرين " الواقعة على الضفة اليمنى لنهر الدنيبر،  وحالياً في غرب أوكرانيا. وبعد الحرب تم ترسيم الحدود للدولة العثمانية والروسية في نهر الدنيبر.
 
-الحرب العثمانية الروسية (1686-1700): كانت جزءاً من الجهود الأوروبية المشتركة لمواجهة الدولة العثمانية، حيث بدأت الحرب الروسية - التركية  بعد أن انضمت روسيا القيصرية إلى التحالف الأوروبي لمحاربة العثمانيين (هابسبورغ في النمسا وبولندا–ليتوانيا والبندقية) عام 1686خلال الحرب شن الجيش الروسي حملتين على شبه جزيرة القرم انتهتا بهزيمة العثمانيين.
 
-الحرب الروسية العثمانية (1710-1711):  المعروفة بمعركة "بروت"، والتي انتصر خلالها العثمانيون، وهي سلسلة من الاشتباكات المحدودة التي وقعت بين العثمانيين بقيادة الصدر الأعظم بلطجي محمد باشا وبين جيش الإمبراطورية الروسية بقيادة بطرس الأكبر قيصر روسيا. وأسفرت عن توقيع معاهدة بروت.
 
و سعت القيصرية خلالها إلى ضم المناطق الأرثوذكسية الواقعة تحت حكم الدولة العثمانية إلى حكمها، من خلال تحريضها على الدولة العثمانية، حيث اتجهت روسيا عام 1710 نحو روسيا البيضاء والسويد.
 
و بعد هروب ملك السويد كارل السابع المعترض على التدخل الروسي بالأراضي العثمانية، وجّه رسالة استغاثة إلى السلطان العثماني أحمد الثالث، و الذي أرسل بدوره جيش ضخم استطاع  صد الاعتداء الروسي، وانتهت الحرب بنصر لصالح الدولة العثمانية.

اقرأ أيضا:ً إدلب: هل تحصل تفاهمات جديدة بين روسيا وتركيا؟
 
-الحرب الروسية العثمانية (1735-1739): أعلنت روسيا والنمسا الحرب حينها على بولندا، واحتلتها روسيا، فرغبت فرنسا في التحالف مع الدولة العثمانية لإنقاذ بولندا، لكن النمسا أرضت فرنسا بمعاهدة "فينا"، واتفقت من جهة ثانية لقتال الدولة العثمانية.
 
 وبدأت روسيا القتال ضد الدولة العثمانية، فتمكن العثمانيون من وقف تقدم الروس في إقليم البغدان، كما أوقفوا تقدم النمسا في البوسنة والصرب والأفلاق، وانتصرت على الصرب ، وعلى جيوش النمسا التي انسحبت من الحرب ، وطلبت الصلح عن طريق فرنسا، وتم توقيع معاهدة الصلح في بلغراد عام  1739م، حيث تنازلت  النمسا عن مدينة بلغراد وعن بلاد الصرب و الأفلاق، وتعهدت روسيا بعدم بناء سفن في البحر الأسود وهدم قلاع ميناء آزوف.
 
-الحرب الروسية العثمانية عام ( 1768 ـ 1774 ): اندلعت بهدف ضم أوكرانيا والقرم إلى الأراضي الروسية، و كان حينها  الجيش الروسي أكثر قوةً واستعدادًا من الجيش التركي لذا استطاعت روسيا الانتصار و ضم القرم والمناطق الجنوبية لأوكرانيا.
 
ووقع السلطان العثماني عبد الحميد الأول في تموز 1774 اتفاقية "كوتشوك كاينارجا" التي تقضي بقبول الدولة العثمانية ضم روسيا لتلك المناطق.
 
-الحرب الروسية العثمانية(1787 ـ 1792):  ، وكانت عبارة عن سلسلة حروب جمعت بين التحالف الروسي النمساوي والعثمانيين، حيث تقدمت روسيا في بلاد القرم وهزمت القوات العثمانية، ثم تحالفت مع النمسا، وسيطروا على  مدينة أوزي، لتتقدم بعدها الجيوش النمساوية وتحاول احتلال الصرب ولكنها فشلت، وبعد وفاة السلطان العثماني عبد الحميد الأول يئست الجيوش التركية من المقاومة فدخلت النمسا صربيا،  وروسيا دخلت بساربيا ورومانيا، فأمر السلطان العثماني سليم الثالث الجيوش بالتوجه نحو النمسا ولكنها هزمت في معركة يوزا.
 
وحين قيام الثورة الفرنسية خشيت النمسا أن تكون فريسة لها،  فعقدت معاهدة "زشتوي" التي نصت على إعادة صربيا إلى الدولة العثمانية، لتتوقف الحرب من جهة النمسا، وبعدها عقد العثمانيون مع روسيا معاهدة "ياش" التي خسروا فيها (أزوف وبساربيا وبلاد القرم) ، لكنها استردت اوزي ورومانيا.
 
الحرب العثمانية الروسية عام ( 1828 ـ 1829): هذه الحرب كانت بسبب قيام القيصرية الروسية بدعم الاستقلال اليوناني عن الدولة العثمانية، حيث حاول السلطان محمود الثاني حينها القضاء على العصيان اليوناني وداعمه الروسي.
 
الوضع الاقتصادي المتدهور الذي كان يمر به العثمانيون حال دون تحقيق السلطان محمود الثاني مآربه، وفي أيلول 1829 اضطر الأخير إلى توقيع اتفاقية "أدرنة" التي قبل من خلالها استقلال اليونان ووجود أسطول روسي على السواحل اليونانية.
 
ـ حرب القرم (1853 ـ 1856):  اندلعت بين الإمبراطورية الروسية والدولة العثمانية في تشرين الأولى عام 1853، دخلت مصر وتونس وبريطانيا وفرنسا الحرب إلى جانب العثمانيين، عام 1854م، ثم لحقتها مملكة سردينيا التي أصبحت لاحقاً مملكة إيطاليا.
الحرب اندلعت بسبب أطماع روسيا بالأراضي العثمانية، وبخاصة  في شبه جزيرة القرم، التي احتدمت فيها المعارك، وانتهت حرب القرم في آذار عام 1856 بتوقيع اتفاقية "باريس" وهزيمة روسيا.
 
-الحرب الروسية العثمانية (1877-1878): اندلعت بين العثمانيين وقوات التحالف الأرثوذكسي الشرقي بقيادة الإمبراطورية الروسية، في البلقان والقوقاز، وانتصرت خلالها روسيا.
 
من أسباب هذه الحرب تصاعد الروح القومية في القرن 19 في منطقة البلقان، إضافة إلى عوامل أخرى منها تطلعات روسيا لاسترداد الأراضي التي خسرتها أثناء حرب القرم، حيث أعادت البحر الأسود، ودعمت الحركة السياسية الساعية لتحرير دول البلقان من الحكم العثماني.
 
الحرب العالمية الأولى: الحملة القوقازية (1914–1918): وهي سلسلة من المعارك بين الدولة العثمانية والإمبراطورية الروسية خلال الحرب العالمية الأولى. تركزت المعارك ضمن منطقة القوقاز ثم امتدت لتشمل المناطق العثمانية في شرق الأناضول.
 
امتدت المعارك خلال الفترة من 24 تشرين الأول 1914 حتى توقيع العثمانيين للهدنة في 30 تشرين الأول 1918م ، حيث توقف التقدم الروسي أعقاب الثورة الروسية عام 1917، وتفكك الجيش القوقازي الروسي آنذاك، وأنهيت الحملة بين  العثمانيين وروسيا بموجب معاهدة "بريست ليتوفسك" في آذار 1918.

 وتشهد العلاقات بين روسيا وتركيا في الآونة الأخيرة توتراً بسبب التصعيد العسكري في إدلب، على خلفية استهداف قوات النظام المدعومة من روسيا لمواقع القوات التركية مؤخراً والتي أسفرت عن مقتل 13 جندياً تركياً في إدلب خلال أسبوع، ما دعا أنقرة لمطالبة موسكو بوقف الهجمات على نقاط المراقبة التركية.
 
في حين أعلنت موسكو أنه لا يمكنها الوقوف مكتوفة اليدين أمام ما يحدث في إدلب، في وقت يتم استهداف مواقع قوات النظام بشكل يومي، إضافة إلى استهداف المواقع الروسية كمطار حميميم العسكري في اللاذقية.
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق