منصة جديدة بشأن سوريا... ومطالبة بكشف أوراق اتفاقات إدلب

منصة جديدة بشأن سوريا... ومطالبة بكشف أوراق اتفاقات إدلب
منصة جديدة بشأن سوريا... ومطالبة بكشف أوراق اتفاقات إدلب

القصص | 24 ديسمبر 2019

أحمد نذير| غازي عنتاب

أطلقت منظمات إنسانية ومجتمع مدني وجهات سورية وتركية، منصة جديدة بهدف التنسيق لتقديم خدمات للسوريين في الداخل والخارج، واجتمع الموقعون على أن هناك حالة من العجز حيال ما يجري في إدلب، مطالبين بكشف أوراق الاتفاقات الدولية بشأن إدلب.


وتهدف "المنصة السورية" التي أطلقت أمس الإثنين في غازي عنتاب جنوبي تركيا، إلى إجراء البحوث والتحليلات الأمنية والسياسية والاجتماعية واعادة بناء البنية التحتية وتقديم الخدمات في سوريا والدول المضيفة للسوريين.

وقال مدير "وحدة دعم الاستقرار"، منذر السلال، لروزنة إن "المنصة بدأت بست جهات ومنظمات، وتفتح الباب لانضمام المنظمات التركية والسورية، التي تهتم بالشأن السوري، وكل جهة لها اتصالات مع دول داعمة للشعب السوري".

ولفت إلى أن "من أدوار المنصة السورية الوصول إلى صناع القرار، وإرسال مطالب الداخل السوري إلى دول العالم".

وضمت المنصة الجديدة، مركز كاليونجو لدراسات الشرق الأوسط، في جامعة كاليونجو التركية، ووحدة دعم الاستقرار، ووحدة تنسيق الدعم، ووحدة المجالس المحلية، ومؤسسة عمران للدراسات، ووحدة دعم وتمكين المرأة.


إدلب... عجز وأسف ومطالبة بإطلاع السوريين على خفايا الاتفاقات


ورداً على سؤال من روزنة، حول ما هي أولويات العمل من أجل المدنيين في ريف إدلب حالياً، قال السلال إن "هناك ضرورة قبل كل شيء لضغط سياسي لوقف عدوان النظام السوري وروسيا على ريف إدلب".

وكثَّفت قوات النظام السوري مدعومةً بالطيران الحربي الروسي، منذ منتصف الشهر الحالي، عمليات القصف على ريف إدلب الجنوبي الشرقي، الأمر الذي أدى إلى نزوح عشرات الآلاف ومقتل وإصابة مئات المدنيين.

وتتواصل منذ عدة أيام عمليات قصف مكثفة على الأحياء السكنية في مدينة معرة النعمان وريفها، كما استهدف الطيران الحربي سيارات تقلُّ نازحين من معرة النعمان.

وقال مدير "وحدة تنسيق الدعم" محمد حسنو، إن "أمس ما يحتاجه السوريون في ريف إدلب هو وقف إطلاق النار"، لافتاً إلى أن "السوريين بحاجة إلى معرفة كل تفاصيل الاتفاقات بشأن إدلب".

وأردف أن "معرفة الاتفاقات مسبقاً يوفر وقتاً أمام المدنيين في تلك المناطق كي ينزحوا بأقل خسائر ممكنة ودون التعرض للقصف والقتل".



ولفت حسنو، إلى أن "هناك حالة من التخبط وعدم التنسيق بين القائمين على المحاور الأساسية في القضية السورية، أي السياسية والمدنية والعسكرية"، مضيفاً انه "لا بد من التنسيق وترتيب البيت الداخلي السوري-السوري أولاً".

كما شدد مدير وحدة المجالس المحلية السورية، بهجت حجار، في حديث لروزنة، على أن "السوريين في الشمال بحاجة إلى معرفة ماذا يجري؟ وما هو مصيرهم؟ وهل هناك اتفاقيات لم تعلن بشأن شمال سوريا؟".

وأضاف أن "السوريين يطالبون بهدنة إنسانية ولو بشكل محدود لإخلاء المدنيين، وتجنب سقوط المزيد من الضحايا المدنيين".

ووثقت منظمة "منسقو استجابة سوريا" مقتل أكثر من 225 مدنيا -منهم 74 طفلا- جراء القصف السوري الروسي على إدلب منذ تشرين الثاني الماضي.


الهدف هو تسليم طريق m4 وm5  للنظام السوري


وقال المدير في مؤسسة عمران للدراسات، حسان جنيدي، لروزنة، إن "الوضع في ريف إدلب يتجه إلى تسليم النظام السوري طريقي إم4 وإم5 الدوليين للنظام السوري، لإعادة تفعيل النشاط الاقتصادي للنظام بعد الخنق الاقتصادي الذي مر به".

ولفت إلى أنه "يا للأسف... السوريون يعملون حالياً في مفرزات الأزمة، ولا تملك أي جهة سورية حلولاً حقيقية تخفف من معاناة السوريين، وتوقف نزيف الدم السوري الممتد منذ تسع سنوات".

وكان الرئيسان، التركي رجب طيب أردوغان، والروسي فلاديمير بوتين، توصلا لاتفاق "سوتشي" حول إدلب في أيلول 2018، قضى بإنشاء منطقة منزوعة السلاح بين مناطق سيطرة فصائل المعارضة والنظام.

غير أن قوات النظام السوري واصلت هجماتها في ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، وسيطرة على مناطق واسعة هناك، أبرزها مدينة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي، في أب من عام 2019.

وتسعى قوات النظام السوري مدعومة بقوات روسية، إلى السيطرة على طريقي دمشق- حماة -حلب (M5)، وطريق اللاذقية-حلب (M4)، اللذان وردا في الاتفاق التركي الروسي بشأن إدلب.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق