الكهرباء تتسبب باعتقالات في سلمية.. وسوريون غاضبون

الكهرباء تتسبب باعتقالات في سلمية.. وسوريون غاضبون

تقارير | 28 07 2023

إيمان حمراوي

قال المحامي الناشط في حقوق الإنسان، ميشال شماس، إن عدة أشخاص اعتقلهم الأمن العسكري في مدينة سلمية بريف حماة الشرقي، على خلفية منشورات في فيسبوك انتقدت وضع الكهرباء، وسط مطالبات بالإفراج عنهم.


وأوضح شماس، أن بين 3 إلى 4 أشخاص، دعوا عبر منشورات في فيسبوك إلى الاعتصام للاحتجاج على انقطاع الكهرباء، بينهم شخص اسمه "قصي إبراهيم حسن" وهو متزوج ولديه أطفال من مواليد السلمية.

ونشر عدة ناشطون على فيسبوك معلومات حول اعتقال "حسن"، موضحين أنه اعتقل يوم السبت الفائت في الـ 22 من تموز، بسبب دعوته للاعتصام بسبب قطع الكهرباء.

"منتدى شباب سلمية" ذكر على فيسبوك، أن قصي حسن كتب على صفحته "وضع الكهرباء صار بدو اعتصام"، بعد ذلك اعتقله الأمن العسكري، وطالب المنتدى بالإفراج الفوري على حسن وجميع المعتقلين.
 

ولا توجد معلومات أخرى حول بقية المعتقلين.

وأثارت حالات الاعتقال بسبب الكهرباء غضب سوريين على وسائل التواصل الاجتماعي، والذين طالبوا بالإفراج عن المعتقلين.

"نسرين . م" كتبت على فيسبوك تعليقاً على الاعتقالات بسبب الكهرباء: "كل مقومات الحياة مفقودة ولما الناس بتصيح من الوجع بتكون سجونهم جاهزة لكتم كل صوت وكل أنة وكل نفس".

وأصدر رئيس النظام، بشار الأسد، قانون الجرائم المعلوماتية رقم 20 للعام 2022، والذي تضمن تعديلات على قانون الجريمة المعلوماتية (قانون تنظيم التواصل على الشبكة ومكافحة الجريمة المعلوماتية) رقم 17 للعام 2012 الساري سابقاً، وقبله القانون رقم 15 لعام 2022، والذي يعدل عدداً من المواد المتعلّقة بالنشر في قانون العقوبات رقم 148 لعام 1949.

وتنصّ المادة (28) من القانون على المعاقبة بالسجن "من 3 إلى 5 سنوات وغرامة من 5 ملايين إلى 10 ليرة سورية، كل من قام بإحدى وسائل تقانة المعلومات بنشر أخبار كاذبة على الشبكة من شأنها النيل من هيبة الدولة أو المساس بالوحدة الوطنية".
وفي سياق متصل، نشرت الكاتبة لمى عباس على صفحتها في فيسبوك فيديو يوثّق لحظة مجيء السلطات الأمنية لاعتقالها ليلاً بعد ساعات من خروجها في بثها المباشر المنتقد للحكومة وفشلها في إدارة الملفات السورية.

والعام الفائت اعتقل الصحفي السوري كنان وقاف لعدة أشهر على خلفية منشورات انتقد فيها الوضع في سوريا. 

اقرأ أيضاً: إخلاء سبيل الصحفي السوري كنان وقاف

ما حال الكهرباء؟

إذاعة "شام إف إم" المحلية، ذكرت أن ساعات التقنين الكهربائية، زادت في معظم مناطق محافظة حماة الأسبوع الأخير، لتصل إلى 6 ساعات قطع مقابل 15 دقيقة وصل فقط.

وذكر بعض السوريين على فيسبوك، المقيمين في سلمية، أن الكهرباء لا تأتي سوى عشر دقائق كل ست ساعات، فيما البعض ذكر أنها لا تأتي سوى ربع ساعة في اليوم، في ظل درجات حرارة قد تتجاوز الأربعين نهاراً.

وطالب سوريون من مدينة سلمية بضرورة وصل الكهرباء (إعادة التيار)، معتبرين أنها حق من حقوقهم كمواطنين.

وليست فقط مدينة سلمية ومحافظة حماة من تعاني من قطع وتقنين الكهرباء لساعات طويلة، ووصل لا يتجاوز ساعتين في بعض المناطق، إذ تعاني مختلف المناطق السوري وجميع مناطق سيطرة النظام من ذات المشكلة، في ظل وعود بتحسين الكهرباء منذ سنوات، دون حل.

مطلع العام الجاري وعد وزير الكهرباء، غسان الزامل، بتحسين واقع الكهرباء في سوريا، وأن هذا العام سيكون نهاية تقنين الكهرباء في البلاد، فيما تظهر آراء الاستطلاع عبر إذاعات محلية أن وضع الكهرباء أسوأ مما كان عليه العام الفائت.

الممثل السوري فراس إبراهيم انتقد حال الكهرباء مطلع الشهر الجاري، وهو المقيم في مدينة مصياف غربي حماة،  وقال: "رغم الوعود المتكررة بأن وضع الكهرباء سيتحسن رويداً رويداً إلاّ أن الوضع يزداد تأزماً وتقهقراً حتى وصل التقنين في بعض المناطق إلى ست ساعات مقابل 20 دقيقة وصل.

وأضاف: "نحن أبناء النور لا أبناء الظلام ونرفض رفضاً قاطعاً أن يجبرنا أناس فاقدو الأهلية والخبرة والإرادة والرغبة على أن نعيش عيشة الخفافيش هذه".

قد يهمك: "الصمت أو الاعتقال".. قانون "كمّ الأفواه" نافذ في سوريا

أسباب الانقطاع

مؤسسة الكهرباء أوضحت شهر حزيران الفائت، أن الأسباب التي أدت إلى تراجع الطاقة الكهربائية على الشبكة، تراجع في معدلات توليد الطاقة الكهربائية بسبب حوامل الطاقة وارتفاع الحمولات وحتى انخفاض كفاءة التوليد لدى بعض المجموعات تزامناً مع ارتفاع درجات الحرارة وتنفيذ أعمال الصيانة لبعض مجموعات التوليد. 

وفي تقرير لصحيفة "البعث"، نُشر أواخر حزيران الفائت، أشار إلى أنه بعد انتشار نظام "الأمبيرات" في معظم المحافظات السورية، يبدو أنها أمست ضرورة وما من بديل عنها في الأمد المنظور.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض