هولندا وكندا تقاضيان النظام السوري في محكمة العدل الدولية

هولندا وكندا تقاضيان النظام السوري في محكمة العدل الدولية

تقارير | 12 06 2023

نور الدين الإسماعيل

أعلنت محكمة العدل الدولية ومقرها في مدينة لاهاي بهولندا، اليوم الإثنين، أن كلاً من هولندا وكندا ستحيلان النظام السوري إلى المحكمة الدولية "بشأن مزاعم التعذيب".


ونقلت وكالة "رويترز" بيان المحكمة الدولية الذي قالت فيه أن كلاً من هولندا وكندا تدعيان على النظام السوري لأنه ارتكب "انتهاكات لا حصر لها للقانون الدولي، ابتداءً من عام 2011 على الأقل"، مطالبتين "باتخاذ تدابير طارئة لحماية أولئك المعرضين لخطر التعذيب".

اقرأ أيضاً: لمحاسبة الأسد... هولندا تتحضر لرفع قضية ضد النظام السوري

وأكدت الحكومة الهولندية في بيان لها، نشرته اليوم، أنها بالتعاون مع كندا، ستتقدم بدعوى ضد النظام السوري أمام محكمة العدل الدولية، "بتهمة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بحق سكانها. هذه هي الخطوة التالية في عملية تستدعي مسؤولية الدولة بدأت في سبتمبر 2020".

وقال وزير الخارجية الهولندي ووبكي هوكسترا، خلال بيان حكومته، إن "المواطنين السوريين تعرضوا للتعذيب والقتل والاختفاء والهجوم بالغاز السام أو أجبروا على الفرار حفاظاً على حياتهم وترك كل ما لديهم".

وأشار البيان إلى أن كلاً من هولندا وكندا تسعيان منذ بعض الوقت إلى "تحقيق العدالة للعديد من ضحايا النظام السوري وتسعى إلى ضمان محاسبة الجناة".

وأوضح أنه تم الإبلاغ عن هذه الفظائع، التي وصفها بأنها قد ارتكبت "على نطاق واسع"، حيث اعتبر إرساء المساءلة ومكافحة الإفلات من العقاب عنصرين مهمين لتحقيق حل سياسي دائم للصراع في سوريا. 

وأضاف بيان الحكومة الهولندية، أن تقديم هذه القضية إلى محكمة العدل الدولية "هو خطوة تالية رئيسية على الطريق الطويل لتحقيق هذا الهدف".

وبررت هولندا خطوتها بامتلاكها "أدلة كثيرة تثبت أن سوريا ارتكبت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد المواطنين السوريين على نطاق واسع. وأنه تم جمع هذه الأدلة من قبل هيئات مختلفة، بما في ذلك الآلية الدولية المحايدة والمستقلة، وهي هيئة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في سوريا".

ونوهت في البيان إلى أنها بالتعاون مع كندا لأكثر من عامين، تحاولان التوصل إلى تسوية تفاوضية مع النظام، "بما يتماشى مع آلية تسوية المنازعات المنصوص عليها في اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب"، إلا أن تلك المحادثات "لم تؤد إلى حل". 

وتأتي الخطوة، بحسب نص البيان في "محاولة لإجبار سوريا على الامتثال لالتزاماتها بموجب الاتفاقية، التي تعد سوريا نفسها دولة طرفاً فيها"، وأنه تم إخطار النظام السوري بهذا القرار، عبر مذكرة دبلوماسية من الممثل الدائم لهولندا لدى الأمم المتحدة في جنيف.

وقطعت هولندا علاقاتها الدبلوماسية مع النظام السوري منذ عام 2011.

 وفي بيان سابق لوزارة الخارجية الكندية، عام 2021 اطلعت عليه "روزنة" فإن الوزير مارك غانرو، أكد طلب بلاده إجراء مفاوضات رسمية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، من أجل محاسبة النظام على انتهاكات حقوق الإنسان التي "لا تحصى" بحسب البيان.
 
وقال وزير الخارجية الكندي، بحسب البيان، إنه "على مدى العقد الماضي شن النظام السوري هجمات وحشية ومروعة على شعبه، وأمل كندا أن يخدم عمل اليوم لتقريبنا من الحقيقة والعدالة والمساءلة، شعب سوريا لا يستحق أقل من ذلك".

قد يهمّك: كندا ثاني دولة تحاكم النظام على انتهاكات حقوق الإنسان


كما صرح وزير الخارجية الهولندي السابق، ستيف بلوك، عام 2020، أن حكومته تعتزم تحميل النظام السوري المسؤولية بموجب القانون الدولي عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والتعذيب على وجه الخصوص.

وتعتبر محكمة العدل الدولية بأنها الجهاز القضائي الرئيس للأمم المتحدة. ومقرها مدينة لاهاي بهولندا، وتتولى الفصل طبقاً لأحكام القانون الدولي في النزاعات القانونية التي تنشأ بين الدول، وتقديم آراء استشارية بشأن المسائل القانونية التي قد تحيلها إليها أجهزة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة.

وللمحكمة دور مزدوج في حل النزاعات القانونية التي تحيل إليها الدول وفقاً للقانون الدولي، وتقديم فتاوى في المسائل القانونية المحالة إليها من قبل أجهزة الأمم المتحدة والوكالات الدولية المخولة.

يذكر أن دمشق صدقت على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب عام 2004، وتعهدت باحترامها.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض