تقارير | 8 06 2023
نور الدين الإسماعيل
جرح أربعة أطفال وبالغ في مدينة آنسي الفرنسية، اليوم الخميس، نتيجة حادثة طعن نفذها طالب لجوء سوري في متنزّه عام، وسط تفاعل إعلامي وسياسي واسع وصفه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بـ"حالة صدمة" تعيشها الأمة الفرنسية.
ووقع الهجوم في حديقة قرب بحيرة مدينة آنسي، صباحاً، أدى إلى جرح أربعة أطفال، قالت وسائل إعلام فرنسية إنهم دون الثلاث سنوات، وثلاثة منهم بين الحياة والموت.
المشتبه به في تنفيذ الهجوم، طالب لجوء سوري الجنسية (32 عاماً)، قدّم طلب لجوئه إلى المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية (ofpra) في تشرين الثاني من العام الفائت، وفق ما نقلت "فرانس انفو" عن مصدر في الشرطة، مضيفة أنه في غضون ذلك، حصل أيضاً على وضع اللجوء في السويد قبل نحو شهرين من الآن.
ونشرت صحيفة لوفيغارو أن المشتبه به اسمه عبد المسيح (ه)، عرف عن نفسه كمسيحي سوري بطلب اللجوء في فرنسا، وكان يحمل صليباً مسيحياً عند اعتقاله اليوم، كما يدخل الأراضي الفرنسية بانتظام، ويعيش في السويد منذ 2013، وكان متزوج من سويدية لديها طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات، حسب الصحيفة.
وأعلن وزير الداخلية، جيرالد دارمانين، على تويتر، أن الجاني اعتقل "بفضل رد الفعل السريع لقوات الأمن".
ووصف نيلي، شاهد عيان، لحظات الهجوم: "كان الناس يركضون ويبكون ويذعرون (...) كان الأمر مروعًا"، وفق ما نقلت إذاعة "فرانس انفو".
توالت ردود الفعل الرسمية والشعبية، منذ وقوع الحادثة، إذ فردت تغطيات عبر التلفزات المحلية ووسائل الإعلام وسط تعليقات متتالية من سياسيين فرنسيين.
الرئيس الفرنسي ماكرون نشر تغريدة في تويتر، أدان فيها جريمة الطعن: "الهجوم الجبان هذا الصباح في حديقة آنسي، الأطفال والبالغ هم بين الحياة والموت. الأمة في حالة صدمة، أفكارنا معهم ومع أسرهم وخدمات الطوارئ".
Attaque d’une lâcheté absolue ce matin dans un parc à Annecy. Des enfants et un adulte sont entre la vie et la mort. La Nation est sous le choc. Nos pensées les accompagnent ainsi que leurs familles et les secours mobilisés.
— Emmanuel Macron (@EmmanuelMacron) June 8, 2023
ودعا رئيس مجلس الأمة، يائيل براون بيفيه، إلى دقيقة صمت في الجمعية "من أجل الضحايا، من أجل عائلاتهم، بعد هذا الهجوم الخطير للغاية".
بدوره قال زعيم المعارضة اليسارية، المرشح السابق للانتخابات الرئاسية، جان لوك ميلونشون: "كيف هذا ممكن ؟ مهاجمة الصغار! ضربهم بسكين! إلى الوالدين كل تعاطفنا الحزين".
أما مرشحة اليمين المتطرف في الانتخابات الأخيرة، ماري لوبين، غردت: "لقد علمنا بخوف ورعب بالهجوم على الأطفال الصغار في آنسي من قبل فرد مسلح بسكين. أفكاري مع الضحايا وأحبائهم".
من جانبهم، أدان لاجئون سوريون في فرنسا، الهجوم عبر تعليقات في مجموعة بفيسبوك "منتدى السوريين في فرنسا"، متمنين السلامة للأطفال ومعبّرين عن تضامنهم مع ذويهم.
اقرأ أيضاً: في غابات عنتاب وفرنسا..شابان سوريان ينهيان حياتهما
ومن المتوقع وصول وزير الداخلية الفرنسي ورئيس الوزراء الفرنسي إلى آنسي، والتحدث للشعب الفرنسي من موقع الهجوم، كما طلبت وزير الدولة لشؤون الأطفال، شارلوت كوبل، أن لا يمر ما حصل دون عقاب "مرة أخرى، أطفالنا هم هدف تصعد العنف في مجتمعنا".
وتقيم في فرنسا، آلاف العائلات السورية التي وصلت خلال السنوات الماضية، إذ تشير التقديرات الرسمية إلى أن عددهم نحو 20 ألف، وتقيم عشرات العائلات منهم في مدينة آنسي السياحية، قرب الحدود مع سويسرا.