تقارير | 7 06 2023
نور الدين الإسماعيل
ألغى الاتحاد الأوروبي اجتماعاً كان مقرراً مع الجامعة العربية في 20 حزيران الجاري، بسبب مشاركة وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد في الاجتماع.
وأكد السفير الألماني لدى القاهرة فرانك هارتمان في مؤتمر صحفي، أمس، أن إلغاء الاجتماع مع الجامعة العربية بسبب مشاركة فيصل المقداد، متوقعاً أن يقتصر الاجتماع على أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ومسؤول الشؤون الخارجية بالمفوضية الأوروبية جوزيب بوريل.
اقرأ أيضاً: معارضون سوريون.. لا قيمة لعودة بشار الأسد إلى الجامعة العربية
وأشار السفير الألماني إلى "رفض ألمانيا الجلوس في اجتماع بوجود هذا الجانب من المشاركة"، في إشارة إلى مشاركة النظام في الاجتماع، بعد عودته لشغل مقعد سوريا في الجامعة العربية.
وعن قرار إعادة النظام لشغل مقعد سوريا في الجامعة العربية، قال هارتمان إن بلاده تحترم القرار، مضيفاً: "ولكن في الوقت ذاته ما زلنا لا نرى أساساً لتطبيع العلاقات، لأنه لم يحدث شيء في ما يتعلق بقرار الأمم المتحدة المتعلق بسوريا، والذي يؤكد ضرورة إقدام النظام السوري على تحسين أوضاع الداخل السوري، وإعادة اللاجئين، ومكافحة التهريب والاتجار بالمخدرات".
رفض أوروبي للتطبيع مع النظام السوري
أعلن الاتحاد الأوروبي إلى جانب عدد من الدول الأوروبية، في وقت سابق، رفض التطبيع مع النظام، في رد على عودة الأخير لشغل مقعد سوريا في الجامعة العربية.
واستبعد المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية بيتر ستانو، خلال حديث سابق للصحافيين تطبيع العلاقات مع "نظام الأسد" ورفع العقوبات المفروضة عليه، في الوقت الحالي.
وأضاف ستانو بأن التطبيع مع النظام غير مطروح في الوقت الراهن "ما لم يكن هناك تحرك نحو حل سياسي يتماشى مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة" و"وقف اضطهاد وقمع السوريين".
واتهمت ألمانيا النظام السوري بأنه "ما يزال يعرقل كل تقدم في العملية السياسية"، وأنها لا ترى مقومات لاتخاذ خطوات للتطبيع معه.
ونقلت وكالة DW عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية قوله إن الدول العربية ربطت قرار عودة النظام إلى الجامعة العربية، بالعمل على التوصل إلى حل دائم للصراع في سوريا، وتحسين الظروف المعيشية فيها، إلا أنه دعا الدول العربية إلى جعل القرار مرهوناً بتقديم النظام السوري تنازلات جوهرية.
قد يهمّك: حضر الأسد وغاب بن زايد وتبون وآخرون.. تمثيل الدول في قمة جدة
وأوضح المتحدث بأنه "في هذا الصدد، لم يتغير شيء للأسف في الواقع على الأرض بما يسمح بتقديم الدعم في إعادة الإعمار على سبيل المثال ورفع العقوبات، ومن ثم فإننا نرى أنه لا يوجد في الوقت الراهن مقومات لعودة كريمة للاجئين". مؤكداً أن بلاده لن تطبع مع النظام السوري.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الوزير البريطاني المسؤول عن الشرق الأوسط، طارق أحمد قال في تصريح، أيار الماضي، إن المملكة المتحدة "ما تزال تعارض التعامل مع نظام الأسد. يواصل بشار الأسد اعتقال وتعذيب وقتل السوريين الأبرياء".
يذكر أن وزراء الخارجية العرب تبنوا في 7 أيار الماضي قراراً يقضي بإعادة النظام لشغل منصب سوريا في الجامعة العربية، وبموجبه حضر بشار الأسد أعمال القمة العربية التي أقيمت في جدة في 19 أيار.