تقارير | 5 06 2023
نور الدين الإسماعيل
اعتقلت أجهزة الأمن التابعة للنظام السوري عدداً من الشبان في منطقتي الهامة وقدسيا بريف دمشق، صباح اليوم، دون تحديد التهم الموجهة إليهم، في ظل إشارة بيانات اجتماعات "جدة وعمّان التشاوري والقمة العربية" إلى ضرورة توفير "بيئة آمنة وكريمة" تضمن عودة السوريين إلى بلدهم.
وذكر "المرصد السوري لحقوق الإنسان" أن عناصر يتبعون للأمن السياسي نصبوا حواجز طيارة في منطقتي الهامة وقدسيا، واعتقلوا الشبان، ثم اقتادوهم إلى أحد المراكز التابعة للأمن السياسي.وشنّ عناصر الأمن السياسي حملة دهم في بلدة الهامة، في 1 حزيران الجاري، اعتقلوا خلالها شاباً بشكل تعسفي، دون معرفة التهم الموجهة إليه، واقتادوه إلى مركز أمني، "ومازال مصيره مجهولاً"، بحسب المرصد.
وكشف المرصد أن مجهولين كتبوا، في وقت سابق، عبارات تنتقد سياسات النظام و"حزب الله" اللبناني على جدران بلدة الهامة.
اقرأ أيضاً: مبادرة "خطوة بخطوة" تعيد سوريا للجامعة العربية.. تعرف عليها
وجاءت عملية الاعتقال في ظل تزايد الحديث عن ضرورة "العودة الآمنة" للاجئين السوريين إلى بلادهم، على خلفية التقارب العربي والإقليمي الأخير مع النظام.
ووثقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" 108 حالات اعتقال تعسفي، نفذتها أجهزة النظام الأمنية، خلال شهر أيار الماضي، بينهم امرأتان.
وبحسب تقرير "الشبكة" فإن أعلى معدل للاعتقالات التي نفذتها القوات الأمنية، منذ بداية عام 2023، "على الرغم من إعادته للجامعة العربية".
وسجل التقرير حدوث عمليات اعتقال استهدفت العائدين من لبنان في منطقة الحدود السورية اللبنانية، عند نقطة المصنع الحدودية.
وأشارت الشبكة في تقريرها إلى أن "كافة مراسيم العفو أفرجت عن 7351 معتقلاً تعسفياً، وما زال لدى النظام السوري قرابة 135253 معتقلاً ومختفياً قسرياً. وأنَّ مراسيم العفو لا تفرج إلا عن قدرٍ محدودٍ جداً من المعتقلين".
وطالب التقرير الأمم المتحدة، والأطراف الضامنة لمحادثات أستانا، بتشكيل لجنة خاصة حيادية لمراقبة حالات الإخفاء القسري، والتَّقدم في عملية الكشف عن مصير قرابة 102 ألف مختفٍ قسري في سوريا، 85 % منهم لدى النظام السوري.
وشدَّدت الشبكة على ضرورة "إطلاق سراح الأطفال والنِّساء والتَّوقف عن اتخاذ الأُسر والأصدقاء رهائنَ حرب".
يذكر أن المبادرة الأردنية التي تقوم على مبدأ "خطوة بخطوة"، تتضمن في بنودها إطلاق سراح المعتقلين، وتحديد مصير المفقودين.