تقارير | 26 04 2023
نور الدين الإسماعيل
اتفقت حكومتا النظام السوري وإيران على تخفيض التعرفة الجمركية للبضائع والسلع، وتصفيرها، لتشجيع عمليات الاستيراد والتصدير بين الحليفين.
وذكرت وكالة IRNA الإيرانية الرسمية، اليوم، أن الجانبين أجريا مباحثات عبر اللجنة الإيرانية السورية المشتركة لإزالة "العقبات التي يعاني منها القطاع الخاص والإنتاجي في سوريا".
اقرأ أيضاً: وصول ناقلتي غاز وناقلة نفط إيرانية إلى ميناء بانياس
ونقلت الوكالة عن وزير الطرق والتنمية العمرانية مهرداد بذرباش الذي يزور دمشق لمدة يومين أنه "تم الاتفاق أيضاً على إقامة ثلاث مناطق تجارية حرة، لكي تبدأ إيران نشاطها في هذا المجال".
وأوضح الوزير الإيراني أن جدول أعمال اللجنة ضم مناقشة ضرورة إعادة تفعيل خط سكة حديد بين كل من إيران والعراق وسوريا.
وتناولت المباحثات التبادل المصرفي المباشر بين الجانبين للتهرب من العقوبات الاقتصادية التي يتعرضان لها، معتبراً أنها "فرصة جيدة لرجال الأعمال والناشطين الاقتصاديين".
وبحسب الوزير الإيراني، فقد قررت حكومته دعم النشاط في مجال الاقتصاد البحري، "من خلال زيادة الطاقة الاستيعابية والشحن المنتظم" للسفن التي تنقل البضائع الإيرانية إلى سوريا.
حجم التبادل التجاري بين طهران ودمشق
وبلغ حجم التبادل التجاري الإيراني السوري في العام 2020 حوالى 83 مليون دولار أمريكي، وفق تقرير نشره موقع رصيف22، في شباط 2021.
وأنشأ الجانبان الغرفة التجاريّة الإيرانيّة السورية المشتركة في عام 2019 من أجل تحسين التبادل التجاري وتنشيط الحركة التجارية بينهما، بحسب الموقع.
ونشرت صحيفة "The Times" البريطانية تقريراً في آذار 2019، عن محاولات إيران للسيطرة على ميناء اللاذقية البحري في سوريا.
وذكر التقرير أن إيران أجرت مباحثات مع النظام السوري لاستئجار الميناء الذي يضم 23 مستودعاً، قادرة على استيعاب 3 ملايين طن من مختلف الشحنات.
واعتبر التقرير أن الميناء سيمثل تعزيزاً للوجود الإيراني على البحر المتوسط بالقرب من إسرائيل حيث ستمثل "هذه الخطوة عقبة أمنية جديدة لإسرائيل، نظراً لأن إيران تتمتع بالفعل بنفوذ عسكري واسع في دمشق".
قد يهمّك: عن معركة إيران الاقتصادية في سوريا.. الواقع و النتائج
ودَعَت عضو مجلس إدارة غرفة التجارة الإيرانية السورية المشتركة شهلا عموري المستثمرين الإيرانيين إلى "توفير جزء مهم من احتياجات هذا البلد (سوريا) من خلال التجارة البحرية، وهذا العمل سيكون بالتأكيد أساساً لتطوير تصدير المنتجات الإيرانية.. إلى سوريا".
وقالت عموري في تصريح لوكالة ISNA الإيرانية إن "استخدام النقل البحري هو أحد السبل للوصول إلى أسواق سوريا، ويجب أن نوفر الأساس لزيادة حصة الصادرات غير النفطية إلى سوريا".
وبحسب دراسة أجراها "مركز الحوار السوري" في آذار 2022 فإن إيران عملت على التغلغل الاقتصادي في سوريا، بعد عام 2011، وصولاً إلى "ربط الاقتصاد السوري باقتصادها".
ويعتمد النظام السوري في تأمين مشتقات النفط على الصادرات الإيرانية عبر ناقلات النفط التي تتوارد إلى ميناء بانياس بشكل متكرر، قادمة من إيران.
وتسارع تسليم شحنات النقل النفطية إلى سوريا بعد زيارة رئيس النظام السوري بشار الأسد إلى طهران في أيار الماضي، وتنفيذ الخط الائتماني بقيمة مليار دولار، بدءاً من حزيران الفائت.
يذكر أنه لا يتوفر إحصاءات رسمية دقيقة لعدد الشركات الإيرانية أو المرتبطة بإيران في سوريا.