تقارير | 8 09 2022
إيمان حمراوي
11 شخص انتهت حياتهم تحت الأنقاض، مساء أمس الأربعاء، بينهم 3 أطفال وست نساء، بعد انهيار مبنى سكني، مؤلف من خمسة طوابق في حي الفردوس شرقي حلب.
عضو المكتب التنفيذي في مجلس محافظة حلب، كميت عاصي الشيخ، توقع ارتفاع عدد الوفيات لوجود أشخاص ما زالوا عالقين تحت أنقاض البناء المنهار، وفق صحيفة "الوطن" المحلية.
وتمكن الدفاع المدني وفرقة الإطفاء من إنقاذ رجل وطفل وإسعافهما إلى مستشفى الجامعة الحكومي، فيما لا تزال أعمال رفع الأنقاض قائمة للبحث عن ناجين آخرين، وفق الشيخ الذي أشار إلى أنّ لجنة السلامة العامة في مجلس المدينة أخلت الأبنية المجاورة للبناء المنهار خشية تكرار المأساة.
وعن سبب الانهيار، قال رئيس مجلس مدينة حلب، معد مدلجي، لوكالة "سانا" إن عدم وجود أسس هندسية هو سبب الانهيار، وهو مبنى ضمن منطقة مخالفات تعرّضت للدمار "جراء الإرهاب".
وأشار مدلجي إلى أنّ البناء لا يوجد له أي دعائم أو هيكل إنشائي، لافتاً إلى إمكانية حدوث انهيارات في أي لحظة، وهناك نحو 10 آلاف شخص مهددين بانهيار مساكنهم في المنطقة.
وتحدّث مدلجي عن جهود الإخلاء، حيث أخلوا 3500 مبنى، فيما تم هدم 1700 مبنى آيل للسقوط، موضحاً أن أكثر من 50 بالمئة من مباني حلب مشيدة بطريقة عشوائية وليس هناك أي أسس هندسية متّبعة، فيما التربة غير صالحة للبناء فوقها "هذا متوارث منذ زمن" وفق تصريح مع "الإخبارية السورية".
اقرأ أيضاً: الأبنية المتضررة... خطر ينتظر العائدين إلى سوريا
وكانت الأحياء الشرقية لمدينة حلب تعرّضت لحملة عسكرية مكثّفة من قبل قوات النظام مدعومة من روسيا بكافة أنواع الأسلحة قبيل سيطرتها على المنطقة أواخر عام 2016 وتهجير أهلها إلى الشمال السوري.
ووفق صحيفة "الوطن" فإن عائلتين فقط كانتا تسكنان المبنى المنهار الذي وصفته بـ"المخالف" حديث البناء، ولكن يبدو أن كان لديهم ضيوف وقت انهياره.
ونشرت إذاعة "المدينة إف إم" صور البناء المنهار، فما نشر ناشطون تسجيلاً مصوراً بعد انهيار المبنى في ظل محاولات لاستخراج العالقين.

وشهدت مدينة حلب انهيار العديد من الأبنية خلال السنوات الماضية معظمها في الأحياء الشرقية التي كانت خاضعة لسيطرة المعارضة السورية قبل عام 2017، و خصوصاً في أحياء صلاح الدين ومساكن الفردوس وكرم الجبل والسكري، والتي أدت إلى وفاة العديد من المدنيين.
ويبرّر المسؤولون في المدينة سبب الانهيارات في معظم الأحيان، أنّ الأبنية تقع في مناطق مخالفات عشوائية وجراء تضررها سابقاً من "القذائف الإرهابية".
وفي كانون الأول عام 2019 انهار مبنى سكني في حي المعادي شرقي حلب، ما أسفر عن مقتل مدنيين بينهم طفل وامرأتان، وإصابة آخرين، ووفق رئيس مجلس مدينة حلب معد مدلجي، فإن سبب الانهيار يعود للأمطار الغزيرة التي هطلت، ما عدا أن المبنى مخالف ومتهالك ومشاد على أرض زراعية، وفق وكالة "سانا".
اقرأ أيضاً: حلب: "أبنية كالبسكويت" وقدرة الله تحمي المواطنين من انهيارها
وتقسم المباني في سوريا، إلى نوعين الأول داخل المخطط التنظيمي، ويتم بناؤه وفق رخصة تتضمن دراسة هندسية، والنوع الثاني أبنية خارج المخطط، ويطلق عليها أيضاً تسمية عشوائيات أو مخالفات، ولا تخضع لرقابة هندسية حين الإنشاء.
وسيطرت قوات النظام السوري على أحياء حلب الشرقية أواخر عام 2016 بعد حملة عسكرية كثيفة وقصف استمر لأشهر بدعم روسي، أدى لانهيار البنية التحتية ودمار كبير، فضلاً عن مقتل عشرات المدنيين ونزوح الآلاف إلى مناطق أخرى في أرياف إدلب وحلب.
ووفق أرقام رسمية لحكومة النظام السوري ألحقت المعارك في الأحياء الشرقية لحلب أضراراً بلغت 70% من المباني، وقدرت تقارير حكومية أن 30% من المباني لحقت بها أضرار جسيمة، وهي بحاجة إلى إعادة تأهيل قبل أن تصبح صالحة للسكن.