تقارير | 9 08 2022
إيمان حمراوي
أقدمت سيدة في مدينة عفرين شمالي حلب على الانتحار من خلال تناول حبة غاز، فيما حذّر فريق "منسقو استجابة سوريا" من غياب كامل للتوعية بالانتحار في شمالي سوريا، حيث بلغ عدد حالات الانتحار منذ مطلع العام الجاري 53 حالة.
وذكرت مصادر محلية لروزنة أن السيدة، البالغة من العمر 28 عاماً، المنحدرة من قرية الحمام في ريف ناحية جنديريس، أقدمت صباح أمس الإثنين، على الانتحار بتناول حبة غاز في منزلها بمدينة عفرين، بسبب خلافات عائلية، ونقلت إلى المستشفى لكنها فارقت الحياة.
وقال فريق "منسقو استجابة سوريا" في بيان، أمس الإثنين، إنّ حالات الانتحار في مناطق شمال غربي سوريا تجاوز هذا العام ما تم توثيقه خلال السنوات الثلاثة الماضية (2019 - 2020 - 2021).
وأوضح أنّ عدد حالات الانتحار المسجلة في شمال غربي سوريا بلغ هذا العام 53 حالة، وبيّن أن بينهما 40 حالة انتحار (13 طفلاً و16 امرأة و11 رجلاً).
فيما بلغ عدد حالات الانتحار الفاشلة 13 حالة ( طفل و 5 سيدات و7 رجال).
وأشار الفريق إلى غياب التوعية الكامل حول الانتحار، مع توفر العديد من الأسباب المؤدية إلى الانتحار ضمن المجتمع المحلي، الذي يعاني من الفقر الشديد وغياب فرص العمل والعديد من الأسباب مع غياب كامل الوعي إلى القيام بالانتحار.
وشدد الفريق في بيانه، على أنه "يتوجب اليوم وفي ظل التزايد الكبير في معدلات الانتحار العمل على تأمين الاحتياجات العامة للمدنيين في المنطقة إضافة إلى التوعية بمخاطر الانتحار بكافة أشكاله من قبل الإعلام".
اقرأ أيضاً: حبة الغاز "القاتلة" تنهي حياة مراهق في عفرين
وفي تموز الفائت، أقدم شاب على رمي نفسه من سطح أحد الأبنية بعد أيام من صدور نتائج الثانوية العامة، وبحسب شبكة "بوابة إدلب" فإن سبب انتحار الشاب رسوبه في امتحانات الثانوية العامة، التي صدرت نتائجها في الـ 16 من الشهر ذاته.
وفي ذات الشهر أنهت سيدة حياتها في ريف عفرين بـ"حبوب الغاز" محملةً زوجها المسؤولية عبر رسالة تركتها أشارت فيها لزواجه من امرأة أخرى.
وتنحدر السيدة النازحة من منطقة جبل الزاوية وتبلغ من العمر 45 عاماً، وأقدمت على الانتحار في قرية ميركان التابعة لناحية المعبطلي، وفق ما ذكره مراسل روزنة.
ووثق الفريق في شهر أيار الماضي حالتي انتحار خلال يوم واحد في شمال غربي سوريا، وقال إنّ حالات الانتحار مستمرة ولا سيما بين النساء لعدم وجود من يساعدهم على تخطي الصعوبات التي يعانون منها، وبين اليافعين وغير القادرين على التعامل مع المصاعب والضغوط المختلفة التي تواجههم.
وكانت منظمة "أنقذوا الأطفال" حذّرت في نيسان عام 2021 من ارتفاع أعداد حالات الانتحار بين الأطفال السوريين في شمال غربي سوريا، خلال الأشهر الأولى الثلاثة من العام السابق لبيانها.