تقارير | 12 03 2022
روزنة
علّقت وزارة الخارجية الأميركية على أمر تجنيد روسيا لمقاتلين سوريين وأجانب من أجل القتال في أوكرانيا، معتبرة أنّ ذلك "تصعيد إضافي للحرب غير المبررة"، إثر موافقة الكرملين على إرسال متطوعين سوريين للقتال إلى جانب الجيش الروسي.
وقال المتحدث باسم الخارجية، نيد برايس، أمس الجمعة، في بيان: "لقد رأينا تعليقات بوتين حول المقاتلين السوريين الأجانب، إذا كان هذا صحيحاً فسيشكل هذا تصعيداً إضافياً في عدوان روسيا غير المبرر ضد أوكرانيا".
وتابع: "روسيا جلبت الفوضى إلى أماكن مثل سوريا بعد تدخلها، يجب أن ينصب تركيزها على وقف الحرب التي بدأتها دون داعٍ" في أوكرانيا.
وباعتقاده أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أساء تقدير اختيار طريق الحرب على مسار الدبلوماسية، وبدا ذلك من خلال عدد من المؤشرات، كحاجة روسيا إلى تجنيد ما يسمى بـ"المتطوعين" من بلاد أخرى.
ووافق بوتين، أمس الجمعة، على فكرة مساعدة آلاف المتطوعين من الشرق الأوسط للقتال إلى جانب روسيا في أوكرانيا، وفق موقع "روسيا اليوم".
وقال بوتين: "عندما ترون أن هناك أشخاصاً يرغبون في التوجه إلى دونباس لمساعدة سكانها، وذلك ليس من أجل المال، فيجب الرد إيجاباً ومساعدتهم في الذهاب إلى منطقة القتال"
وأوضح وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، لمجلس الأمن الروسي، أنّ عدد المتطوعين من دول مختلفة، معظمهم من الشرق الأوسط تجاوز الـ 16 ألف.
اقرأ أيضاً: تقرير: البدء بتسجيل أسماء سوريين للقتال في الحرب الروسية الأوكرانية
وبعد دعم بوتين الموافقة على إرسال المتطوعين، أعلن الكرملين، أمس الجمعة، أنه سيسمح للمقاتلين من سوريا ودول الشرق الأوسط بالقتال إلى جانب روسيا في أوكرانيا، وفق موقع تلفزيون "فرانس 24".
وقال الناطق باسم الكرملين ،دميتري بيسكوف للصحفيين، إن وزير الدفاع الروسي ذكر أن "معظم الأشخاص الذين يرغبون وطلبوا القتال هم مواطنون من دول في الشرق الأوسط وسوريون".
كما علّق الرئيس الأوكراني، أمس الجمعة، في خطاب متلفز، على تجنيد روسيا لمتطوعين وصفهم بـ"المرتزقة"، قائلاً إنّ أوكرانيا تقاتل عدواً "يجمع قوات الاحتياط والمجندين من جميع أنحاء روسيا ليلقي بهم في أتون الحرب، وهو عدو يأتي بمرتزقة ضد شعبنا، إنهم شبيحة من سوريا".وفق وكالة "رويترز".
مستشار الرئيس الأوكراني، أوليسكي أريستوفيتش، اعتبر أنّ خطوة الاستعانة بمتطوعين من الشرق الأوسط دليل على ضعف الجيش الروسي.
وكانت أوكرانيا أعلنت تشكيل كتائب من متطوعين أجانب للانخراط في صفوف قواتها للقتال ضد روسيا.
وكشفت منظمة "سوريون من أجل الحقيقة والعدالة" في الثالث من الشهر الجاري أنّ روسيا طلبت من بعض الأجهزة الأمنية لدى النظام السوري تسجيل أسماء مقاتلين يمتلكون خبرة عالية في حرب الشوارع، للقتال في صفوف الجيش الروسي ضد أوكرانيا، في المقابل بدأت المعارضة السورية بتسجيل أسماء الراغبين بالقتال إلى جانب أوكرانيا ضد روسيا.
وبدأ الهجوم الروسي على أوكرانيا في الـ 24 من شباط الماضي، بعدما أعلن بوتين استقلال "دونيتسك ولوغانسك" عن أوكرانيا في 21 شباط ، ويومياً يعلن الجيشين الروسي والأوكراني عن تكبيد بعضهما خسائر بشرية وعسكرية، فيما فرضت دول غربية عقوبات ضد موسكو جراء خطوتها التصعيدية في المنطقة.