تقارير | 7 03 2022
محمد أمين ميرة
بكيس بلاستيكي وجواز سفر، خاض الصبي السوري حسن الخلف، رحلة بلغت 1500 كيلومتراً بمفرده من أوكرانيا نحو سلوفاكيا، وسط استمرار نزوح وفرار السكان من الهجوم الروسي الذي دخل اليوم الإثنين 07 آذار/مارس 2022، يومه الثاني عشر على التوالي.
بعد 9 أعوام من فراره مع عائلته من سوريا إلى جنوب شرقي أوكرانيا، اضطرت أسرة حسن، لتركه يفر وحيداً نحو الحدود السلوفاكية.
الصبي السوري البالغ من العمر 11 عاماً، قطع رحلته خلال أربعة أيام، من مدينة زابوريجيا الأوكرانية، ليفاجأ حرس الحدود برؤيته وحيداً دون أي مرافق.
"السوري البطل"
ضباط الشرطة السلوفاكية وصفوا حسن بالبطل في بيان عبر صفحة الشرطة في فيسبوك، مؤكدين أنه لم يذرف الدموع عند وصوله بعد نهاية مسيرته الشاقة.
قد يهمك: كيف ينظر سوريون للهجوم الروسي على أوكرانيا؟
لم يكن حسن، أول إخوته الذين فروا من المدينة، فقد سبقه ثلاثة منهم إلى هناك، يبلغون من العمر 17 و16 و14 عاماً، وفق ما نقله موقع "الحرة" الأميركي عن شقيقه.
صديقتهم الأوكرانية "ميتيلفا" التي تنتمي لنفس المدينة التي جاء منها حسن، ساعد الصبي على اللقاء بأخيه الأكبر، كي لا ينقل إلى مركز لرعاية الأيتام.
TLAČIA SA NÁM SLZY DO OČÍ... TOTO JE NAJVÄČŠÍ HRDINA VČERAJŠEJ NOCI ???? Cez hranicu z Ukrajiny prišiel na Slovensko...
Posted by Polícia Slovenskej republiky on Saturday, March 5, 2022
وبحسب ما نقلته "الحرة" فقد حسن والده الذي فضل البقاء في سوريا لأجل والديه، لكن عائلته لم تحصل حتى اليوم على أوراق رسمية تثبت وفاة الأب.
وقالت الأمم المتحدة أمس الأحد، إن عدد الفارّين من أوكرانيا حتى اليوم الحادي عشر من العملية العسكرية الروسية، تجاوز مليون ونصف المليون شخص.
وتقول روسيا إن الهدف من العملية التي أعلنت عنها يوم 24 شباط/فبراير 2022، بهدف "نزع سلاح من أوكرانيا، وتطهيرها من النازيين ومنعها من الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي".
ورد الجيش الأوكراني بصد الهجمات الروسية، فيما فرضت الدول الغربية الداعمة له عقوبات وصفت بـ "القاسية" على روسيا، وقدمت مساعدات عسكرية ولوجستية إلى كييف.
واشتد القصف الروسي على كييف، والمناطق الشمالية الغربية لأوكرانيا، وسط تقدم لموسكو من جهة الشرق، وفق وكالة الصحافة الفرنسية "فرانس برس".
وضع اللاجئين غير الأوكرانيين
لا يحتاج الأوكرانيون لتأشيرة دخول "فيزا" للسفر إلى دول الاتحاد الأوروبي ومن بينها ألمانيا، وبالتالي يمكن للنازحين الأوكرانيين السفر ودخول جميع دول الاتحاد الأوروبي والإقامة فيها لمدة 90 يوماً دون "فيزا".
اقرأ أيضاً: صحيفة: "هجمات أوكرانيا قد تتطور لصراع أوسع في سوريا"
ويشترط أن يحمل المسافر جواز سفر "بيومتري". ولكن بسبب الوضع الحالي والحرب في أوكرانيا، يسمح للنازحين من هناك، بمن فيهم السوريين (دون قرار رسمي بذلك) بعبور الحدود بدون جوازات سفر أيضاً.
وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين "فيليبو غراندي" قد حث في كلمة له، جيران أوكرانيا على إبقاء حدودهم مفتوحة أمام الفارين من الحرب، وتعهد بدعم الجهود لمساعدة أولئك الذين أجبروا على مغادرة البلاد.
وزراء الداخلية الأوروبيون الذين اجتمعوا الخميس الماضي في بروكسل، اتفقوا على منح "حماية موقتة" في الاتحاد الأوروبي للاجئين "الفارين من الحرب" في أوكرانيا، وفق ما أعلن عنه وزير الداخلية الفرنسي "جيرار دارمانان".
لم توضح المفوضية إذا كان هذا الإجراء سينطبق على اللاجئين الذين فرّوا من أوكرانيا ولا يحملون الجنسية الأوكرانية، وتثير القضية وفق وكالة الأنباء الألمانية، انقساماً بين الدول الأعضاء في ظلّ معارضة بعضها مثل بولندا والنمسا.
ويعتبر قرار منح حماية مؤقتة، الأول من نوعه، الذي يتخذ بغالبية 15 دولة من أصل 27، لتفعيل آلية تمّ تبنّيها عام 2001 حول استقبال لاجئين من خارج الاتحاد الأوروبي.
ووصفت الأمم المتحدة عبر معرفاتها الرسمية في مواقع التواصل، موجات النزوح من أوكرانيا بأكبر أزمة في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.