درعا: خاطفو طفل يهدّدون بإيذائه أودفع 400 مليون ليرة فدية

درعا: خاطفو طفل يهدّدون بإيذائه أودفع 400 مليون ليرة فدية

تقارير | 4 02 2022

إيمان حمراوي

طفل مخطوف في درعا منذ ثلاثة أشهر باع والداه كل ما يملكونه لاستعادته حياً يرزق، فيما اكتفت الشرطة بإجراء ضبط أمني حول اختفائه، والخاطفون يهددون بإيذائه جسدياً.


"بعنا كل ما نملك من أرض وذهب وممتلكات لاستعادة فواز وإلى الآن لم نجمع المبلغ المطلوب"، يقول عم الطفل فواز القطيفان، المخُتطف منذ 3 أشهر في قرية إبطع شمالي درعا.

في الثاني من تشرين الثاني اختٌطف فواز على يد مجهولين بهدف الحصول على فدية تقدّر بنحو 160 ألف دولار (400 مليون ليرة سورية)، لم تتمكن عائلته من جمعها حتى الآن كما لم تتمكن من استعادته.

وللضغط على العائلة أرسلت العصابة الخاطفة، مؤخراً تسجيلاً مصوّراً للطفل، البالغ من العمر 8 سنوات، وهو شبه عار يتم تعذيبه خلاله، ويقول بشكل متكرر خلال الفيديو: "مشان الله لا تضربوني".

تواصلت "روزنة" مع عم الطفل، مصعب القطيفان، بسبب عدم قدرة والد فواز على التواصل نتيجة الصدمة.

يقول القطيفان لـ"روزنة" إن الخاطفين منحوهم مهلة حتى يوم الأربعاء المقبل لتأمين المبلغ المطلوب، مهدّدين إياهم ببتر أصابع الطفل في حال عدم ارسال المال المطلوب.
 
الطفل فواز القطيفان

كيف اختُطف فواز؟

في الثاني من تشرين الثاني الفائت، وأثناء ذهاب فواز وشقيقته البالغة من العمر 9 سنوات إلى المدرسة صباحاً، اختطفه 4 ملثمون على دراجتين ناريتين، على إحداهما امرأة ملثّمة، حاولت شقيقته اللحاق بهم لبضع دقائق ومن ثم اختفوا أمام أعينها مع فواز.

بعد اختطافه بأربعة أيام تواصل الخاطفون مع عائلة فواز على تطبيق "تلغرام" من رقم أميركي. 

أوضح العم أنّهم في البداية طلبوا 700 مليون ليرة سورية مقابل استرجاع الطفل، وبعد إطلاقهم المناشدات، خفّضوا المبلغ إلى 400 مليون ليرة سورية، أي ما يعادل (159 ألف دولار).

"بعنا أرضنا وكل ما نملك من ذهب ولم نستطع تجميع المبلغ" يقول العم، ما اضطرهم لإرسال مناشدة لأقاربهم المغتربين خارج البلد من أجل مد يد العون. 

وخلال تلك الفترة أرسل الخاطفون مقطعي فيديو يظهر فيهما فواز قائلاً: "أنا بحالة جيدة"، والمقطع الثالث قبل 3 أيام يظهر فيه وهو يتلقى الضرب على أيديهم، وفق عم الطفل.

يشير القطيفان إلى أن اختطاف الأطفال والنساء في المنطقة حالة نادرة، "هناك شباب انخطفوا وطلب مبلغ 40 مليون لاستعادتهم، بينما المبلغ المطلوب منا مبلغ ضخم، بدهم يوجعوا قلوبنا ونخسر كل شيء"،  آملين عودة فواز إلى أحضان والدته المنهارة منذ اختطافه.

اقرأ أيضاً: عودة طفلة القامشلي "المختطفة" وغموض يكتنف قصتها

والد فواز مغترب في الكويت منذ 15 عاماً، يعمل فيها كعامل بسيط، وفي كل عام يزور أسرته لمدة شهرين، لكن بعد اختطاف ابنه عاد سريعاً إلى درعا ولا يزال فيها إذ يعاني من الصدمة، كما تعاني زوجته والدة فواز، وهي ربة منزل، ولديهما  من الأطفال 3  فتيات ( 9 - 4 - 3 ) سنوات غير فواز.

قدمت عائلة الطفل المختطف بلاغاً لمخفر شرطة داعل ومن ثم تم تحويلهم إلى قسم الجنائية في درعا، ولم يخبرونا  حول أي شيء جديد حتى الآن بعد كتابة الضبط، يقول القطيفان.

وأطلق ناشطون، أمس الخميس، حملة على وسائل التواصل الاجتماعي تحت وسم "أنقذوا الطفل فواز القطيفان" للمساهمة في البحث عن الطفل وإعادته إلى عائلته سالماً.

وكانت عائلة الطفل أطلقت في الـ 19 من الشهر الفائت مناشدة لأهالي درعا من أجل مساعدتهم في جمع المبلغ المطلوب مقابل إعادة الطفل المختطف منذ الثاني من تشرين الثاني الماضي.

وجاء في المناشدة: "نناشدكم أهالي حوران ونناشد كل فاعل خير من داخل حوران الخير وخارجها، بتقديم المساعدة وتفريج الهم عن ذوي الطفل ومد يد العون من خلال التبرع في سبيل إعادته إلى بيته وإسعاد والديه برجوعه، وهذا يتطلب كرمكم وسخاءكم، ونحن على ثقة بكم إخواني بالمسارعة في كشف كربتنا".

لم يستجب أحد للمناشدة بسبب الخوف من تكرار حالات الخطف بين الأطفال، كما يقول عم الطفل.

ووثق موقع "درعا 24" اختطاف 4 مواطنين شهر كانون الثاني الفائت، اثنان منهم من الريف الشرقي، أحدهما أطلق سراحه بعد دفع فدية للخاطفين تقدر بـ 100 مليون ليرة سورية، في حين لا يزال مصير الثاني مجهولاً.

كما تم اختطاف شخصين اثنين من ريف درعا الغربي، تم إطلاق سراحهما لاحقاً.

وتشهد محافظة درعا فلتاناً أمنياً منذ سيطرة قوات النظام في تموز عام 2018 بموجب اتفاق تسوية وقعته مع فصائل المعارضة بضمانة روسية، إذ انتشرت عمليات القتل والاغتيال والخطف بشكل كبير.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض