سوريون يردّون على فيصل المقداد: "لا أمل بالعودة بوجود النظام"

سوريون يردّون على فيصل المقداد:

تقارير | 10 12 2021

روزنة

"ما طلعنا خوف من الموت، طلعنا خوف على أعراضنا، طلعنا غصب" يقول هادي، 49 عاماً، وهو لاجئ سوري مقيم في النرويج منذ نحو 8 سنوات، رداً على رسائل النظام السوري الداعية إلى عودة اللاجئين لوطنهم.


الكثير من اللاجئين السوريين المقيمين خارج البلد يمتنعون عن العودة لأسباب متعددة أبرزها الظروف الأمنية والحرب، بعدما هُجّر أكثر من 6 مليون شخص، وفق الأمم المتحدة، في الوقت الذي تدعو فيه حكومة النظام السوري باستمرار حكومات الدول التي استقبلت اللاجئين لتسهيل عودتهم مثل لبنان والأردن، وآخر تلك الدول النرويج.

وحثّ وزير الخارجية لدى حكومة دمشق، فيصل المقداد، الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين، يان إيغلاند " أمس الخميس، لبذل كل الجهود الممكنة للتخفيف من آلام ومعاناة اللاجئين وتسهيل عودتهم إلى بلدهم واستمرار التواصل لإزالة أي عراقيل مصطنعة أمام العودة الآمنة والطوعية لهم"، وفق صحيفة "الوطن أون لاين"المحلية.

وقال المقداد إنّ "سوريا ترحّب بعودة كل اللاجئين السوريين إلى وطنهم وتقوم باتخاذ كل الإجراءات والتسهيلات لتهيئة الظروف التي تضمن عودة طوعية وآمنة وظروفاً معيشية جيدة للعائدين".

هُجّر هادي مع زوجته وأولاده من مدينة حمص ولجأ إلى النرويج عام 2014، يقول لـ"روزنة" رداً على سؤالها حول العودة إلى سوريا: "ما في حدا براسه عقل وبيرجع لمناطق النظام، حدا بيتشرد عن وطنه لحب التجربة؟".

ويضيف: "تهجّرنا من مدينتنا غصب عنا، القصف والتهجير بهون عند اغتصاب الأعراض، ما طلعنا خوف من الموت"، وتعرّضت محافظة حمص منذ عام 2011 لحملات عسكرية مستمرة أدت لتهجير الآلاف منها.

اقرأ أيضاً: "حياة أشبه بالموت"..  انتهاكات جسيمة يواجهها العائدون إلى سوريا

ولا يختلف رأي  إبراهيم، 36 عاماً، شاب أعزب، عن رأي هادي، الذي استقر بالنرويج منذ عام 2015 بإقامة سياسية، بسبب اضطراره للخروج من سوريا هرباً من الخدمة العسكرية لدى النظام السوري.

يقول إبراهيم لـ"روزنة": "أنهيت دراستي الجامعية بسوريا ولجأت إلى لبنان لعامين ومن ثم إلى النرويج، الآن معي إقامة دائمة، وقريباً أحصل على الجنسية النرويجية، لماذا سأفكر بالعودة إلى سوريا بينما عندي عمل ومنزل وحياة مستقرة".

ويضيف: "البلد الذي يمنحني الأمان ويحترمني هو البلد الذي أشعر بالانتماء له… النرويج احترمت اللاجئين السوريين كما لم يحترم النظام السوري المواطنين في بلدهم".

كذلك أمجد، 29 عاماً، ولديه طفلان، كان أهم سبب لخروجه من سوريا إلى الأردن عام 2013 هو هروبه من الخدمة العسكرية، ومن ثم لجأ إلى النرويج مع عائلته عن طريق الأمم المتحدة عام 2019: "أرفض العودة بشكل قطعي، تعلمنا لغة واندمجنا وأسسنا عملنا الخاص وبنينا حياة جديدة، مع الأسف كرهنا البلد بسبب النظام وما ارتكب من جرائم".

ويتابع: "العودة رح تكون لبلدي الأم وشوقي لأهلي وأحبابي، إلي أخوان من 10 سنين ما شفتهن، ويلي بيحرق القلب لما خيّك بقلك لا تشتاق وخليك بالغربة أرحملك من الحياة بسوريا، بتمنى اللحظة يلي أرجع فيها بس مو لحضن النظام، حاليأ ما في أمل بالعودة طالما النظام موجود".

وكان "مجلس اللاجئين النرويجي" حذر تقريره الصادر  شهر آذار الماضي من أن الأزمة السورية قد تشهد نزوح ما لايقل عن 6 ملايين سوري إضافي، خلال السنوات الـ 10 المقبلة، في حال استمرار الصراع السياسي وانعدام الأمن والتدهور الاقتصادي بسوريا.

وبحسب مقابلات أجراها "المجلس النرويجي"، فقد بعض اللاجئين السوريين أملهم بالعودة إلى الوطن في ظل الظروف الحالية، بينما قال البعض الآخر إن العودة إلى سوريا في المستقبل القريب لن تكون إلا إذا جرت تسوية سياسية تضمن سلامتهم.

ومطلع آذار الماضي استقبلت النرويج 35 لاجئاً سورياً من اليونان فروا من مخيم "موريا" على جزيرة ليسبوس بعد احتراقه في أيلول 2020.

ووصل عدد السوريين المقيمين داخل الأراضي النرويجية عام 2016 إلى 27 ألف و600، بحسب مكتب الإحصائيات النرويجي.

قد يهمك: تقرير: معظم أطفال اللاجئين السوريين يرفضون العودة رغم المعاناة

عودة وانتهاكات

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أصدرت شهر تشرين الأول تقريراً تحت عنوان "حياة أشبه بالموت" الصادر قالت فيه إنّ "سوريا ليست آمنة للعودة… الانتهاكات الواسعة النطاق لحقوق الملكية وغيرها من الصعوبات الاقتصادية تجعل أيضاً العودة المستدامة مستحيلة بالنسبة للكثيرين".

 ووثّقت المنظمة في تقريرها من بين 65 من العائدين أو أفراد عائلاتهم الذين قابلتهم بين عامي 2017 و2021 من الأردن ولبنان ، 21 حالة اعتقال واحتجاز تعسفي، و13 حالة تعذيب، و3 حالات اختطاف، و5 حالات قتل خارج نطاق القضاء، و17 حالة اختفاء قسري، وحالة عنف جنسي مزعوم.

وطالبت المنظمة جميع الدول بحماية السوريين من العودة لمواجهة العنف والتعذيب ووقف أي عمليات إعادة قسرية إلى سوريا، في الوقت الذي تؤكد فيه "المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين"، أنّها لن تسهل عمليات العودة الجماعية مع غياب شروط الحماية الأساسية لكون سوريا غير آمنة، رغم أنها تسهّل العودة الطوعية الفردية.

وتصل نسبة اللاجئين السوريين إلى 25 بالمئة من نسبة اللاجئين عالمياً، حتى نهاية عام 2019، وفق تقرير صادر شهر حزيران عام 2020  لـ"المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين"، حيث وصل عدد السوريين إلى 6.6 مليون لاجئ موزعين على 126 دولة.

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

هل الإجراءات الحكومية كافية لمنع تكرار أضرار ارتفاع منسوب الفرات؟

نعم
لا
لا أعرف
close icon