تقارير | 31 08 2021
إيمان حمراوي
بعد أسبوع على التسرّب النفطي في محطة إنتاج كهرباء مدينة بانياس بمحافظة طرطوس، قالت السلطات القبرصية إنّ بقعة نفطية تهدّد سواحل الجزيرة الشمالية، ومن المتوقع وصولها اليوم الثلاثاء إلى سواحلها.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن السلطات القبرصية قولها إنها تلقت من "الوكالة الأوروبية للسلامة البحرية" صورة التقطت عبر قمر اصطناعي تظهر وجود "بقعة نفطية محتملة" بين قبرص وسوريا.
ويتوقع لهذه البقعة النفطية أن "تؤثر على رأس القديس أندرياس ، طرف شبه جزيرة كارباس في شمال قبرص خلال الساعات الـ24 المقبلة"، بحسب بيان صادر عن مديرية الصيد البحري القبرصية.
وبيّنت المديرية أنّ السلطات "تدرس كل البيانات للتصرف على أساسها"، لافتة إلى أن البقعة النفطية عبارة عن رقعة زيتية رقيقة وليست كثيفة.
رئيس جمهورية قبرص التركية، أرسين تتار، قال إنّ بلاده تتابع عن كثب التسرب النفطي نحو السواحل القبرصية، فيما صرّح نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي أنّ بلاده تخطّط لتنفيذ جولات بحرية وجوية لمراقبة التلوث الحاصل في البحر.
وتسرّبت كمية كبيرة من الفيول من أحد الخزانات التابعة لمحطة توليد كهرباء بانياس، في الـ 23 من الشهر الجاري، نتيجة تصدع واهتراء، أدى إلى تلوث البحر وشاطئ بانياس على امتداد عدة كيلو مترات ووصل بعضها إلى شاطئ جبلة، بحسب "سانا".
اقرأ أيضاً: تلوّث الساحل السوري بالفيول.. ومطالبات بمحاسبة المسؤولين
وكان رئيس نقابة عمال الكهرباء في اتحاد عمال طرطوس، داوود درويش، قال إنّ "تصدعاً واهتراء" في أحد خزانات الفيول في المحطة الحرارية في بانياس، أدى لتسرب كميات من الفيول في البحر، مشيراً إلى أنّ الخزان كان مملوءاً بكمية 15 ألف طن من الفيول.
وأظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية بعد حادثة التسرب، بقعة نفطية بطول 36 متراً قبالة الساحل السوري، بحسب "فرانس برس".
Fuel oil spillage from the power plant at Baniyas, Syria is about to completely wreck the entire eastern coastline of Cyprus. Could news organizations kindly direct some more attention to this pressing matter? Thanks /TT https://t.co/cizT8xDh83
— TankerTrackers.com, Inc. (@TankerTrackers) August 30, 2021
ونقلت وكالة "الأناضول" التركية، أمس الإثنين، عن تتار قوله: إن وصول التسرب النفطي إلى سواحل قبرص متعلّق بوجهة الرياح، موضحاً أنّ بلاده ستتخذ كافة التدابير اللازمة في حال وصول التسرب إلى ساحل كارباز شمالي قبرص.
وأشار تتار إلى أنّه تناول هذا الأمر مع نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي ومع الجهات المعنية.
وتربط جمهورية شمال قبرص التركية وسوريا المطلتان على البحر الأبيض المتوسط، حدود بحرية، تبلغ المسافة بينهما 160 كيلو متراً.
نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، أشار إلى أنّ الكوادر البحرية والجوية لقيادة خفر السواحل التركية تخطّط لتنفيذ جولات جوية وبحرية لمراقبة التلوث الحاصل في البحر.
ويعتبر النفط ومشتقاته ذو خطورة سمّية عالية نظراً لانبعاث الغازات عند التبخر أو تحلل جزيئات النفط المنسكب، وكذلك لاحتواء النفط وخصوصاً النفط الخام على غازات سامة أخرى منها كبريتيد الهيدروجين (H2S)، وفق "شركة مصفاة دمشق للبتروكيماويات".