"حكم قراقوشي" يُمهد لرفع أسعار العقارات في سوريا

تقارير | 23 06 2021

مالك الحافظ

 يعتبر التعميم الذي أصدرته وزارة المالية بدمشق إلى مديرياتها والذي طلبت فيه فرض ضريبة على عملية بيع العقار حتى لو لم تتم، تجاوزاً قانونياً فادحاً بحق السوريين، فضلا عن كونه بوابة سرقة جديدة لجيوبهم، وعامل يمهد إلى رفع أسعار العقارات بشكل كبير خلال الفترة المقبلة.

 
وكانت وزارة المالية وجهت كتابا إلى مديرياتها أكدت فيه "اعتبار عملية النكول (التراجع) عن البيع بمثابة عملية بيع واجبة التكليف بضريبة البيوع العقارية وفق القانون بتاريخ التصريح بالنكول".
 
ووفق ما رصدت "روزنة" فإن عدد من القانونيين والاقتصاديين، وصفوا التعميم بـ "الحكم القراقوشي" و "التشليح الضريبي"، وذلك بناء على أن القانون المتعلق بضريبة البيوع العقارية والذي أصدره الأسد في شهر آذار الماضي، كان واضحاً فيما يتعلق بإعادة المبالغ المسددة كـ "ضرائب" إلى الشخص الذي قام بالتسديد. 
 
وحول ذلك يوضح المحامي، غزوان قرنفل، خلال حديث لـ "روزنة" بأن التعميم تجاوز قانون ضريبة البيوع، مششيراً إلى عدم جواز أن يقوم التعميم بتكييف القانون. 
 
وتابع مبيناً أن "الضريبة تتحقق عندما تتحقق عملية البيع و تنجر بشكلها النهائي". لافتاً إلى أن العدول عن البيع "النكول" يوجب دفع الضريبة وكأن البيع منجز، فهو أمر "غير قانوني بتاتاً". 
 
قد يهمك: العقارات في سوريا.. أسعار خيالية وارتفاع تاريخي

وأشار إلى أن أي سوري متضرر من هذا التعميم، يستطيع إقامة "دعوى إبطال" أمام القضاء الإداري.
 
ينص قانون ضريبة البيوع العقارية على فرض ضرائب بنحو 1 بالمئة من القيمة الفعلية للعقار عند عملية البيع.
 
وتبين الفقرة (د) من المادة 13 من قانون البيوع العقارية على أنه "في حال الحكم برد الدعوى أو شطبها، تقضي المحكمة برد المبالغ المسددة وفق أحكام البند رقم /١/ من هذه الفقرة إلى الشخص الذي قام بالتسديد".
 
ارتفاع في أسعار العقارات 
 
من ناحيته، اعتبر الأكاديمي والخبير الاقتصادي، د. فراس شعبو، بأن تعميم وزارة المالية يعني بحال من الأحوال التأثير على أسعار العقارات ورفعها بشكل أكبر مما هي عليه خلال الفترة الحالية.
 
وتابع خلال حديثه لـ "روزنة" أنه و "بعد تغيير القيم الضريبية إثر قانون البيوع العقارية الجديد ارتفعت الضرائب بشكل كبير، ما أثر على رفع أسعار المنازل منذ إقرار قانون الضريبة الجديد". 
 
وبيّن أن أسعار المنازل باتت بمئات ملايين الليرات السورية، حيث لم تعد هناك بيوتاً ضمن المناطق التنظيمية يمكن أن يصل سعرها لبضعة عشرات من الملايين، وهو الأمر الذي تسعى له دمشق من أجل الاستفادة من كلف الضريبة الهائلة، حيث باتت حالياً تصل الضريبة لبعض المنازل إلى 40 مليون ليرة. 
 
اقرأ أيضاً: النظام يعيد ترتيب الضرائب ويمهد لرفع أسعار السلع

وأضاف "قبل عام 2011 كان أفضل منزل في العاصمة لا تتجاوز ضريبته الـ 15 ألفاً، أما الآن فأقل منزل لا تنزل ضريبته عن المليون ونصف، وبالتالي حصيلة الدولة باتت أكبر بخاصة مع ارتفاع سعر العقار، وهذا يشكل رافدا  للخزينة العامة". 
 
وتسعى دمشق عبر قرارات الضرائب على العقارات، إلى رفد الخزينة العامة بالأموال، وهو الأمر الذي أقره وزير المالية هناك، كنان ياغي، معتبراً قانون البيوع العقارية يعالج "التهرب الضريبي"، والذي تزامن مع فرض قيود كبيرة على البيوع العقارية والسيارات بما يضمن دفع أموال طائلة لدوائر ومؤسسات الدولة التي تسيطر عليها حكومة دمشق.  

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض