تقارير | 15 06 2021
إيمان حمراوي
خصّصت الأمم المتحدة مبلغ 135 مليون دولار أميركي من الصندوق المركزي للإغاثة في حالات الطوارئ التابع للأمم المتحدة (CERF) لتعزيز العمليات الإنسانية في 12 دولة في الشرق الأوسط وأفريقيا والأمريكتين، منها سوريا، بالتزامن مع اقتراب انتهاء العمل بآلية المساعدات الأممية العابرة للحدود السورية.
وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك، في بيان، أمس الإثنين، إنه سيتم توزيع مبلغ 20 مليون دولاراً على المنظمات الإغاثية في سوريا، و20 مليون دولاراً لجمهورية الكونغو الديمقراطية، وإثيوبيا 13 مليون دولاراً، وعلى العمليات الإغاثية في أفغانستان ونيجيريا وجنوب السودان 11 مليون دولاراً لكل منها.
اقرأ أيضاً: نصف مليون طفل سوري يعانون التقزّم وسوء التغذية
وأضاف لوكوك في بيانه: "تطل المجاعة برأسها القبيح في عدة أماكن حالياً… وقد يعني تخصيص الصندوق المركزي للإغاثة في حالات الطوارئ الفرق بين الحياة والموت لملايين الأشخاص الذين يعتمدون على المساعدات للبقاء على قيد الحياة".
وأشار البيان إلى أن ما يتبقى من التمويل سيذهب إلى مدغشقر 8 مليون دولاراً، وفنزويلا وتشاد وبوركينا فاسو ( 7 مليون دولاراً لكل منها) والكاميرون 5 مليون دولاراً، وموزمبيق 5 مليون دولاراً، موضحاً أنّه سيتم توجيه 10 مليون دولاراً أخرى لمجموعة من المشاريع التي تركز على البرمجة للأشخاص ذوي الإعاقة.
ولفت لوكوك إلى أن "الاحتياجات الإنسانية تستمر في تجاوز التمويل الإنساني، ولا تحظى جميع الأزمات الإنسانية بالاهتمام أو المال على حد سواء".
وأُنشئ الصندوق المركزي للإغاثة في حالات الطوارئ عام 2005، بتمويل من 129 من الدول الأعضاء والمراقبين، وغيرهم من المانحين.
ويعتمد ملايين الأشخاص في شمال غربي سوريا الذين يتعرّضون للضغط على الحدود في منطقة حرب نشطة، على المساعدات الأممية، في ظل معدل انتشار متسارع لفيروس كورونا، وفق الأمم المتحدة.
وأعرب ستيفان دوجاريك، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في الـ 8 من الشهر الجاري، عن "القلق البالغ" إزاء الوضع الإنساني المتدهور لـ 13.4 مليون سوري، وقال يوجد 2.7 مليون من الرجال والنساء والأطفال، يعيش معظمهم في أكثر من ألف مخيم على الحدود السورية التركية.
وقالت منظمة الأمم المتحدة، في شباط الماضي، إن حوالي 60 في المئة من السوريين لا يصلهم الغذاء بشكل منتظم، بسبب الاقتصاد السوري الهش، ما أدى إلى سوء تغذية مزمن، وبشكل خاص بين نسبة كبيرة من الأطفال الذين أصبحوا يعانون من التقزّم.
قد يهمك: الأمم المتحدة: أكثر من 13 مليون سوري يحتاجون المساعدة
وحثّت المنظمة الأممية مطلع شهر نيسان الفائت، مجلس الأمن على تجديد تفويض العمل بآلية إيصال المساعدات العابرة للحدود لمدة سنة إضافة بسبب الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في الشمال السوري، إذ ينتهي العمل بالآلية من معبر "باب الهوى" الحدودي في الـ 11 من تموز المقبل.
واستبعدت روسيا معبر "اليعربية" شمال شرقي سوريا، في كانون الثاني عام 2020، من المعابر المفوض لها إيصال المساعدات، إلى جانب معبر "الرمثا" مع الأردن، وفي تموز من ذات العام استخدمت روسيا "الفيتو" لمنع تمديد قرار إدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود من معبر "باب السلامة" إلى الشمال السوري، و الإبقاء فقط على معبر واحد هو "باب الهوى" الذي يقع ضمن مناطق سيطرة "هيئة تحرير الشام".