تقارير | 11 06 2021
آلاء محمد
«الحب هبل!» أو «هذا ليس حباً يا عبيطة، إنها الهرمونات!» أو «قضيتُ نصف حياتي عاشقة، إلا أن النصف الآخر كان أجمل!» توصيفات جديدة بدأت النساء تطلقها عن الحب حسب ما كتبته الناشطة النسوية رحاب شاكر. هذا التغير في مفهوم الحب ناقشه برنامج "إنت قدها" مع نور مشهدي.
ناقش البرنامج مقال " قضية حب نسوية" المنشورة في موقع الجمهورية، مع كاتبة المقال وحضور الصحفي قاسم الهندي المهتم بالشأن النسوي، ونادية محمود المديرة التنفيذية في منظمة أمان ورهف الدغلي باحثة في الشأن النسوي.
تقييد حياة النساء… مسؤولية الدين أم المجتمع؟
يلفت الحب في السياق السوري انتباه رحاب شاكر، ومن وجهة نظرها تعيش النساء تشائم عاطفي و وتقول أنها استدلت عليه من ارتفاع نسب الطلاق بين السوريين والسوريات، حيث ارجعت سبب تزايد الحالة إلى أن الصورة المرسومة عن الحب التي يقدمها الإعلام والدين لا تتطابقان مع الواقع نهائياً.
وعزت رحاب إلى تغيير وجهة نظر النساء نحو الحب في الآونة الأخيرة إلى الخلخلة التي حدثت في العلاقات خلال السنوات الماضية، ورفض المجتمع لطريقة تعبير النساء عن العاطفة والحب.
الصحفي قاسم فسر مفهوم علاقة الحب الناجحة! ولماذا يتم تداولها بين الناس والتعامل معها بقدسية؟ يعتقد أن وجهة النظر في تقديرها بالناجحة يعود إلى المنظور ذكوري في تحديد النجاح و الفشل.
وطالما أن أسلوب التربية الذي ينشئ عليه الرجال و النساء منذ الطفولة قائمة على التمييز بين الذكر والأنثى في الحياة بكل مناحيها فالرجل سيمارس السلطة الديكتاتورية دون وعي.
المديرة التنفيذية في منظمة "أمان" نادية، ناقشت في الحلقة مسؤولية وضع القوانين المجتمعية المجحفة بحق المرأة والظالمة لها. وتعتقد أن مفهوم الحب والزواج مليء ب الإشكاليات، ويؤثر على حياة النساء سلباً، ما يوجب استبدالها بقوانين عادلة مساوية تضمن حق المرأة وتجعل علاقتها مع الرجل متكافئة.
الباحثة رهف تناولت في نقاشها سؤال: لماذا يشعر الرجال بدونية عند ارتباطهم بامراة ذات تحصيل علمي أعلى، أو أنها موجودة في منصب أعلى من منصبه بالرغم من إعجابه بها، والصدمات الاجتماعية التي تتركها هذه العلاقة.
وطرحت رهف فكرة النضج العاطفي وتأثيره على اختيار شريك أو شريكة الحياة، المتقاربين فكرياً وثقافياً.
حلقة مميزة مليئة بالتجرد والحديث الصريح والواضح عن الحب بين الرجل والمرأة في مجتمعاتنا، ننصحكم بمشاهدتها.