تقارير | 3 06 2021
إيمان حمراوي
مُكمّلات الكولاجين أحد أحدث صيحات الموضة في عالم الجمال والصحة، "دائماً ما تنصحني صديقتي باستخدام حبوب الكولاجين للحفاظ على صحة بشرتي ونقائها، لكن لا أعرف هل هي مفيدة حقاً أم مجرد سلب أموال بهدف التجارة" تقول إيناس لـ"روزنة"، فما هي حبوب الكولاجين وهل يحتاج جسمنا إليها أم نستطيع الحصول عليها من خلال الطبيعة؟
يعتبر الكولاجين البروتين الأكثر وفرة في الجسم، وله أدوار مختلفة، بما في ذلك الحفاظ على نضارة البشرة وشبابها، وهو إحدى اللبنات الأساسية لبناء العظام والجلد والعضلات والأوتار والأربطة، يوجد في العديد من أجزاء الجسم مثل الأوعية الدموية والقرنيات والأسنان.
عبد المنان فاضل، دكتور في التغذية بجامعة ليفربول البريطانية، يقول لـ"روزنة": إن الكولاجين هو عبارة عن بروتين يُصنّع داخل الجسم من الحموض الأمينية.
ويوضح فاضل أنّه بعد تناول البروتين من أي طعام يحتوي عليه، مثل البيض، يتفكّك (البروتين) داخل الجسم بسبب الهضم ويعود إلى أصله "حموض أمينية"، وعند حاجة الجسم إلى الكولاجين بمكان ما، يصنّعه بواسطة الحموض الأمينية.
كيف نحصل على الكولاجين الطبيعي؟
تحتوي مكملات الكولاجين المُشتراة على الحموض الأمينية اللازمة لتصنيع الكولاجين، لكن تبقى المواد الغذائية الطبيعية التي تحتوي على الحموض الأمينية ( لبنات البناء الرئيسية لبناء البروتين)، أكثر فائدة مثل البيض والسمك واللحم والفول، وفق فاضل، وأوضح أنّ أجسامنا تصنع الكولاجين من أي طعام يحتوي على أي نوع بروتين عند الحاجة.
ولفت فاضل أنه عند تناول مكملات الكولاجين التي ستتحول بدورها إلى حموض أمينية، ليس بالضرورة أن يصنع منها الجسم الكولاجين، فمن الممكن أن يكون لها دور آخر (مثل تزويد الجسم بالطاقة).
اقرأ أيضاً: المكمّلات الغذائية المدمّرة... تعرّف إلى أضرارها
يقول فاضل، إنّ العلماء صنعوا الكولاجين من البروتين المستخلص غالباً من عظام الأسماك أو أجزاء أخرى للسمكة، على شكل كبسولات (حبوب) أو بودرة، فمثلاً النوع المذكور في الصورة يباع بسعر 300 ليرة تركية (أي 35 دولار أميركي).
غصون، سيدة سورية مقيمة بتركيا، تبلغ من العمر 31 عاماً، تقول لـ"روزنة" إنها نُصحت بتناول حبوب الكولاجين للحفاظ على صحة البشرة ونضارتها، ولا سيما بعد سن الثلاثين: "اشتريته بسعر معقول، واستخدمته لمدة شهرين حبتين يومياً، نوعاً ما زاد النشاط الجسدي إضافة إلى نضارة البشرة".
وتتباين أسعار الكولاجين بحسب الشركات المصنّعة، وفي تركيا مثلاً يوجد عدة شركات مصنعة لمادة الكولاجين، مثل شركة "فارمسي" المختصة بمنتجات التجميل، حيث تباع 30 كبسولة بسعر 150 ليرة تركية (17 دولاراً)، وقد تصل بعض المنتجات التي تحتوي على 90 كبسولة إلى نحو 400 ليرة تركية (46 دولاراَ).
وبحسب موقع "Health line'' فإن الجسم ينتج الكولاجين بشكل طبيعي ولا يحتاج إلى تناول المكملات، لكن تم تسويق المكملات الغذائية التي تصنع في معظمها من الحيوانات وبخاصة الخنازير والأبقار والأسماك، للمساعدة بتحسين مرونة الجلد وتعزيز صحة المفاصل وبناء العضلات وحرق الدهون وغير ذلك.
قد يهمك: دهون نافعة في أطعمتك اليومية يجب عليك معرفتها
وتشير الدراسات إلى أنّ كمية الكولاجين الموجودة داخل الجسم تنخفض 1 بالمئة كل عام، مما يساهم بظهور شيخوخة الجلد، وتظهر الأبحاث أن تناول المكملات الغذائية قد يعزّز مستويات الكولاجين في البشرة ويقلل من التجاعيد ويحسن مرونة الجلد وترطيبه.
ووفق دراسة نشرتها المجلة الدولية للعلوم الطبية عام 2009، تناول المشاركون مكملات الكولاجين المصنوعة من رقاب الدجاج لمدة 90 يوماً، وأظهرت النتائج أن أعراض هشاشة العظام انخفضت بنسبة 40 بالمئة، في حين انخفضت شدة الأعراض بنسبة 33 بالمئة.
وعن الآثار الجانبية لتناول حبوب الكولاجين، أشار موقع "health line" إلى أنّه لا توجد الكثير من المخاطر المعروفة لتناول الكولاجين، إذ يتم إجراء الاختبارات على بعض المكملات الغذائية التي تسبب حساسية غذائية شائعة مثل الأسماك والمحار والبيض، وعلى الأشخاص الذين يعانون من الحساسية اتجاه تلك الأطعمة تجنب مكملات الكولاجين المصنوعة من هذه المكونات.
ويمكن لمكملات الكولاجين إحداث آثار جانبية في الجهاز الهضمي مثل الشعور بالامتلاء والحرقة.