تقارير | 3 06 2021
إيمان حمراوي
أصدرت "الإدارة المدنية الديمقراطية" التابعة لـ"الإدارة الذاتية" في منبج وريفها شرقي حلب، قراراً بتمديد حظر التجوال الكلي لمدة 48 ساعة، بعد إعلان وقف حملة التجنيد الإجباري التي خرج على إثرها مئات المتظاهرين الرافضين لها، وراح ضحيتها عشرات المحتجين.
وجاء في بيان نقله "المجلس العسكري لمدينة منبج وريفها" على فيسبوك مساء أمس الأربعاء، أنّه "يستمر العمل بقرار الحظر الكلي لمدة 48 ساعة اعتباراً من الساعة الواحدة ليلاً بتاريخ 3 حزيران، مع مراعاة الحالات الإنسانية".
وعلى خلفية الاحتجاجات التي استمرت يومين في مدينة منبج وريفها، قرّرت "الإدارة المدنية الديمقراطية" بعد الاجتماع مع شيوخ ووجهاء العشائر في المنطقة، إيقاف العمل بحملة التجنيد الإجباري في مدينة منبج وريفها وإحالتها للدراسة والنقاش، وإطلاق سراح كافة المعتقلين في الأحداث الأخيرة، بحسب بيان صادر عن قوى الأمن الداخلي في منبج وريفها التابع لـ"الإدارة الذاتية".
وخلال الأيام الماضية شهدت مدينة منبج وريفها احتجاجات وإضراب عام، وخرجت العديد من المظاهرات الرافضة لعملية التجنيد الإجباري، والتي قتل على إثرها عدد من المدنيين وأصيب عشرات آخرون.
ودعا "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان" مجلس منبج العسكري إلى مناقشة الأسباب العميقة للتوتر الذي حدث وتمكين السكان من اختيار ممثليهم الذين يلبون تطلعاتهم، معتبراً أنّ "إيقاف حملة التجنيد الإجباري وإحالتها للنقاش غير كافٍ".
اقرأ أيضاً: منبج: حظر تجول لمدة 48 ساعة بعد احتجاجات رافضة للتجنيد الإجباري
وأدان المرصد استخدام "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) القوة المفرطة في التعامل مع الاحتجاجات الشعبية في مدينة منبج، ما أسفر عن مقتل 8 متظاهرين وإصابة أكثر من 30 آخرين بالرصاص الحي ووسائل القمع العنيفة، وفق موقع المرصد الإلكتروني.
وشدد المرصد على ضرورة فتح تحقيق مستقل في الأحداث وضمان وجود نظام مساءلة ومحاسبة فعال يمنع إفلات الجناة من العقاب.
وتفرض "الإدارة الذاتية" منذ عام 2014 التجنيد الإجباري على الشباب في المناطق الخاضعة لسيطرتها من الـ 18 وحتى الـ 30، وتعرّف التجنيد "واجب الدفاع الذاتي" بأنه قانون يلزم الأفراد في مناطقها بالالتحاق في صفوف قواتها العسكرية والأمنية للدفاع عن مناطق سيطرتها وحدودها.
وكان مكتب "الدفاع الذاتي" التابع لـ"الإدارة الذاتية" أصدر في الثالث من أيار الفائت تعميماً حدّد فيه مواليد الأشخاص المطلوبين للخدمة العسكرية، بين (1 كانون الثاني 1990 و 30 نيسان 2003).
واعتقلت "قسد" تحت مسمى "واجب الدفاع الذاتي" خلال الأيام الماضية، مئات الشبان في كل من الرقة والحسكة ودير الزور ومنبج، بحسب "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، حيث تشن الشرطة العسكرية حملات اعتقال عشوائية في الأسواق والشوارع والأماكن العامة.