مشاريع خدمية شمال سوريا.. إما ناقصة أو خاطئة

شارع في حي الزيتونية/القامشلي - روزنة
شارع في حي الزيتونية/القامشلي - روزنة

خدمي | 11 نوفمبر 2022 | محمود أبو راس - عبد الله الخلف - حسن حسين

يعاني سكان حي "جامع المصطفى" في مدينة الرقة شرقي سوريا، من مشكلة سوء الطرقات، وانتشار الحفر والأتربة مسببةً للأهالي مشاكل تؤثر على حياتهم اليومية وفي بعض الأحيان على صحتهم بشكل كبير، بسبب عدم تعبيد الطرقات بعد مشاريع صيانة شبكات الصرف الصحي، في حين يعاني حي "الزيتونية" بمدينة القامشلي من ذات المشكلة بسبب مشروع خدمي خاطئ، بحسب المنظمة المنفذة، ولم يُستكملَ.

 

ما أسباب المشكلة؟

 

يعتبر حفر الطرقات من أجل إصلاح شبكات الصرف الصحي، وعدم تسوية الطرقات وتعبيدها من أهم الأسباب التي أدت إلى انتشار الغبار والأتربة والحفر.

طه المصطفى، أحد سكان حي الزيتونة في مدينة القامشلي يتحدث لـ "روزنة" عن أسباب المشكلة: "تم تسوية الطريق في الحي وتعبيده عام 2000، وخلال عام 2011 جاءت إحدى المنظمات وقامت بحفر الطريق بهدف إصلاح شبكات الصرف الصحي، لكن تفاجأنا بتوقفها عن العمل وانتقالها لحي آخر بحجة أنها أخطأت في الحي المستهدف ضمن مشروعها، والمشكلة أنها لم تقم بإعادة تسوية الطريق بعد حفره، وخلال شهر آب الماضي تم فرش الطريق بمواد ترابية مع بقاء وجود بعض الحفر".

بسام حسن، أحد سكان حي جامع المصطفى في مدينة الرقة يقول: "المتعهد هو المسؤول عن إصلاح شبكة الصرف الصحي في الحي، بعد حفره للطريق وإصلاح الشبكة قام بجمع الأتربة المتبقية في الحي على شكل كتلة ترابية، نتج عنها الكثير من الغبار، ناهيك عن الغبار الناتج من الطريق غير المعبد، فلم نعد قادرين على تحمل عبء تنظيف منازلنا من كثرة الغبار الذي نتعرض لها يومياً، ولم يعد لدينا عمل سوى رش الماء للتخلص من الغبار".

صورة خاصة للكتلة الترابية في حي جامع المصطفى بالرقة

تأثيرات على حياة السكان وصحتهم

 

وجود الحفر والأتربة بالطرقات نتج عنها العديد من المشاكل التي تعيق حركة سكان هذين الحيين، وتتسبب بمشاكل صحية أيضاً.

خولة رشو، من سكان حي الزيتونية تقول لـ "روزنة": "مع عدم تعبيد طرقات الحي أو فرشها بمادة البحص نعاني جداً في فصل الشتاء من الطين، وغير قادرين تحمل عبء شراء الأحذية الشتوية للأطفال من كثرة تبديلها وتلفها، عدا عن مشكلة الفيضانات التي يشهدها الحي خلال فصل الشتاء، نتيجة الحفر المتواجدة فيه".

لا يتوقف الموضوع عند هذا الحد في حي الزيتونية، فالأهالي يواجهون صعوبات كبيرة خلال وفاة أحد أقربائهم، فالحفر الكثيرة في الطريق وقوامه غير المستوي يعيق بناء خيمة العزاء، ما يضطرهم إلى نصب خيام العزاء في الأحياء المجاورة، بحسب ما قالت لـ "روزنة" جميلة حسين، إحدى سكان الحي.
كما أن الغبار سبب العديد من المشاكل لسكان الحي وبالأخص الأشخاص الذين يعانون من أمراض تنفسية، عدا عن ازدياد أعداد المصابين بمرض الربو بحسب كلام طه مصطفى، من سكان الحي.

 

صورة خاصة من حي الزيتونية في القامشلي


أما عمر الشيخ، أحد ساكني حي جامع المصطفى يقول: "أنا أكثر المتضررين من سوء الطريق والكتلة الترابية الموجودة في الحي، ننظف المنزل من هنا، وتعود الأوساخ مرة أخرى، ومع قدوم الشتاء فإن طلاب المدارس سيعلقون في الطين، ونصبح أمام مشكلة جديدة".

مناشدات لتعبيد الطرقات

 

يناشد سكان الحيين الجهات المختصة في الإدارة الذاتية لحلّ مشكلة الطرقات بأسرع وقت، وإنهاء معاناتهم.

يقول حسن أبو فنر، أحد سكان حي الزيتونية في حديثه لـ "روزنة": "كان هنالك وعود من قبل البلدية بتعبيد الطريق خلال شهر آب، لكن لم يتم تعبيد الطريق، وأتمنى أن لا يكون هنالك محسوبيات في التعامل مع مشكلتنا، لأن الناس هنا ضحية للطين والغبار والأمراض، والألم شديد والدواء مفقود".

تضيف جميلة رشو: "نناشد المنظمات بشكل مستمر لحل المشكلة، يقدمون الوعود لنا دائماً، لكنهم لا ينفذون شيئاً منها، نتمنى أن يتم ترقيع الطريق على أقل تقدير قبل بدء فصل الشتاء، لأن الحفر تكثر والسيارات تتأثر منها".

في حي جامع المصطفى يلقي أبو موسى، أحد سكان الحي، اللوم على البلدية والقائمين على مشروع صيانة الصرف الصحي، لعدم تعبيدهم الطريق بعد انتهاء المشروع، مطالباً أيضاً بتعبيد الطريق الممتد من فندق التاج شرقاً إلى دوار البانوراما غرباً، باعتباره من الطرقات الحيوية الموجود في المدينة، بالإضافة لطريق مدرسة طارق بن زياد، كما يطالب بترحيل الكتلة الترابية الموجودة، لأن سكان الحي باتوا يرمون النفايات بالقرب منها.

حلول جزئية ووعود في الرقة

 

مالك الحريري، الرئيس المشترك لبلدية الشعب التابعة للإدارة الذاتية في الرقة قال لـ"روزنة": "وصلتنا شكاوى من قبل أهالي حي جامع المصطفى ونزلة شحادة، منذ أقل من شهرين، لتمديد خطوط الصرف الصحي بسبب انهيار الشبكات في المنطقة، فقامت البلدية بالاستجابة، وتنفيذ مشروع تمديد شبكات صرف صحي جديدة بعد حفر الطريق".

وفي الحديث عن مشكلة إصلاح الطريق بعد حفره أضاف الحريري: "يوجد لدينا خطة لتسهيل الطرقات في هذه الأحياء وفرشها بمادة "البحص"، لكن لا نستطيع تعبيدها خلال هذا العام لعدم وجود ميزانية مخصصة".

كما وعد الحريري وضع الحي على خطة التعبيد خلال العام القادم، بالإضافة إلى إرسال آليات هندسية من البلدية في أسرع وقت ممكن، من أجل ترحيل الكتلة الترابية الموجودة، وتسهيل الطرقات بعد فرشها، والعمل على إنشاء حديقة عامة مكان وجود الكتلة الترابية.

قد تجد مشكلة حي جامع المصطفى في مدينة الرقة حلولاً كاملة بعد تصريح الرئيس المشترك لبلدية المدينة، أما في حي الزيتونة بمدينة القامشلي حاولنا التواصل خلال إعداد هذا التقرير مع أحد المسؤولين في بلدية الشعب، من أجل الرد على شكاوى الأهالي وعرض الحلول الممكنة، لكننا لم نلقَ استجابة من قبلهم.

 

صورة خاصة من حي جامع المصطفى بالرقة

 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق