عنف واعتداءات جنسية… 85000 طفل سوري يطحنهم سوق العمل اللبناني!

العنف ضد الأطفال - روزنة
العنف ضد الأطفال - روزنة

التقارير | 06 أكتوبر 2022 | باسكال صوما

جولة سريعة في مناطق لبنان، لا سيما النائية منها، تكفي لتسجيل مشاهدات مروّعة عن أطفال سوريين يعملون في محلات تجارية، ورش بناء، نجارة، زراعة… أجساد صغيرة تُرمى عليها أثقال هائلة، في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية في لبنان، واستمرار أزمة اللجوء من دون حلّ أو مساعدات كافية للدول المضيفة ولضحايا الحرب والقهر.


يوثق هذا التحقيق بعض هذه القصص المدفوعة بالوضع المادي السيء وانتشار الفوضى، وعدم احترام حقوق الأطفال في التعليم والحماية من العنف، وهي مأساة زادت حدة مع انهيار قيمة الليرة اللبنانية، والأزمة المعيشية التي تنعكس بشكل فاقع على مجتمعات اللجوء.

اقرأ أيضاً: مجبرون على العمل.. أطفال سوريون بمسؤوليات كبيرة يترقبون الحلول


 
ففي تلك الأحياء المشبعة بالفقر حيث مشينا، يتحمّل الأطفال اللبنانيون والسوريون العنف بأشكاله كافة، من التنمر إلى الضرب والاعتداء الجنسي، وصولاً إلى حرمانهم الأجور التي يستحقونها.

5 دولارات أسبوعياً!

تعيش فاتن مع أولادها السبعة في طرابلس، شمالي لبنان، بعدما توفي زوجها منذ نحو 5 سنوات وأصبحت هي المعيل الوحيد لأولادها. تقول فاتن: إن مساعدات مفوضية الأمم المتحدة المالية لم تعد تصلها، تحصل فقط على مساعدة غذائية لا تكفيها هي وأولادها.



اسكندر (10 سنوات) وأخوه حيدر (12 سنة)، طفلا فاتن، يعملان في محل لبيع العطور في سوق طرابلس القديم، ويتقاضى الواحد منهم 200 ألف ليرة لبنانية في الأسبوع (نحو 5 دولارات). 

عملا قبل ذلك في بيع المحارم الورقية في ساحة النور، وغالباً ما كانا يتعرضان للسرقة من السيارات والمارة. عملا أيضاً في مقهى بمحلة التل وكان صاحب العمل يسيء معاملتهما وينعتهما بألفاظ عنصرية قاسية.

تعمل فاتن في محل لبيع الفحم ويعمل معها اثنان من أولادها أيضاً. أما ابنتها الكبرى (14 سنة) فهي ربة المنزل مكان والدتها، إذ تتولى رعاية أخيها الرضيع (من زيجة أخرى لأمها انتهت بالطلاق والهجر) والأعمال المنزلية من تنظيف وطهي…

"براد ما عندي ولا غسالة، لا أملك سوى 3 طراريح أنام عليها أنا وأولادي… ليس باستطاعتي إرسال أولادي إلى المدرسة التكاليف غالية ولا أملك المال، هذه السنة الدراسية لن يكون لهم نصيب فيها وسيبقون بقربي لكي يساعدوني في تأمين لقمة العيش"، تقول فاتن.

هذه إذاً قصة 6 أطفال من عائلة واحدة خارج المدرسة وأخوهم السابع من المرجح ألا يكون مصيره أفضل.



"أحلم بمنزل"…

"أوضاع مشحرة، ما عندي غير الله وكارت الأمم"، تقول نادرة صالح الحسين التي تسكن في مخيم شيخ ربيع مرعي في خرب الداوود عكار، وهي كانت أتت مع عائلتها إلى لبنان منذ 10 سنوات، وحتى الآن تحلم بأن تخرج من خيمتها إلى منزل تستطيع أن تعيش فيه مع أولادها.

الأولاد السبعة خارج المدرسة هذا العام، كما في العام السابق، إنهم يبحثون عن عمل لتدبّر أمورهم، بعدما عملوا في بيع الخضار وكانوا تارة يحصلون على مقابل مادي، وطوراً لا يحصلون سوى على المعاملة السيئة والعنف اللفظي والجسدي…

فإضافة إلى كونهم أطفالاً، وتسهل السيطرة عليهم أو التعرّض لأجسادهم الصغيرة، فهؤلاء سوريون، ما يعرّضهم للعنصرية والاستضعاف، إضافة إلى قيام بعض الأهالي والشبكات باستغلالهم لتأمين القوت اليومي، مقابل حرمانهم حقهم في التعلّم وفي اللعب والحصول على طفولة طبيعية.



عنف واستغلال جنسي

وكان انتشر عدد من الفيديوات التي تظهر تعرض أطفال سوريين للضرب والاستغلال منها، تسجيل مصور ظهر فيه أحد أرباب العمل وهو يضرب ويجلد أطفالاً سوريين في أحد الحقول الزراعية في لبنان.

إلى عرسال واصلنا الجولة، وفي اتصال مع إحدى الناشطات العاملات في مخيمات اللجوء، أخبرتنا عن استغلال أطفال في الأعمال الزراعية وفي ورش البناء. فضلت الناشطة عدم الكشف عن هويتها لتستطيع إفادتنا بالقصص، تقول: "معظم الذين يأتون إليّ طلباً للمساعدة ولديهم أطفال يعملون، لا يفي صاحب العمل بوعده معهم، فلا يدفع للأطفال حقهم، وخصوصاً إذا كان صاحب العمل لبنانياً، ومن يطالب منهم بحقه، يتعرض للعنف والضرب الوحشي، لذلك معظمهم يخشون التقدم بشكوى أو المطالبة بحقوقهم. 



النساء يتقاضين نصف ما يتقاضاه الرجال (نحو 50 ألف ليرة لبنانية) ويتقاضى الأطفال نصف هذا المبلغ أو أقل منه عن يوم العمل.

محمد (17 سنة) كان يعمل في النجارة مع إحدى العائلات بعرسال، لكن صاحب العمل امتنع عن دفع مستحقاته، وهو يتيم ومضطر للعمل حتى يعيل عائلته. طالب محمد بحقه، فتعرض للضرب الوحشي حتى تكسّرت قدماه، ولم يستطع تلقي العلاج لأنه مُكلِف. وحين عاد للمطالبة بحقه تمّ تهديده باغتصاب أخته، فهرب محمد من عرسال إلى منطقة أخرى، وهو الآن عاجز عن المشي. هذه القصة رواها لنا أحد أقرباء محمد الذي ما زال حتى الآن مهدداً ويخشى زيارة المنطقة.

وتتحدّث الناشطة عن السخرة والاستغلال الذي يتعرّض له الطلاب في المشاريع الزراعية في عرسال والقاع، وسطوة الشاويش عليهم والامتناع عن دفع حقوقهم. حتى إن الكثير من الأطفال والنساء يتعرضون للتحرش والاستغلال الجنسي.

نحو طرابلس مجدداً… 
"الوضع مو منيح لا للأطفال ولا للكبار"، يقول عبد الحميد وهو أب لـ9 أطفال (5 بنات و4 صبيان) يبلغ أكبرهم 15 سنة، أما الأصغر فهو رضيع. 3 من الأطفال يعملون، أحدهم في بيع الخضار، فيما آخران يبيعان الكعك في شوارع المدينة. "بيرجعوا كل مرة بكيانين وزعلانين بسبب التنمر والاعتداءات، الناس بتتسلى بقهرن". 

مرت 3 سنوات وأولاد عبد الحميد خارج المدرسة، يقول: "أعيش مع عائلتي في غرفة بمنطقة باب الرمل، في طرابلس، أفتش عن سكن بديل، لكن بدلات الإيجارات غالية تتخطى الـ150 دولاراً، وليس بمقدوري دفع مبلغ كهذا".

وضمن المأساة ذاتها، يعيش أحمد مع أولاده الثمانية في ظروف معيشية صعبة جداً. محمد (14 سنة) أحد هؤلاء الأطفال، التقيناه في محل لبيع الخضار، حيث يعمل من السادسة صباحاً حتى السابعة مساءً (ما يتجاوز عدد ساعات العمل في قانون العمل اللبناني أي 8 ساعات يومياً)، مقابل مبلغ زهيد، ويعود كل مساء بقدمين منتفختين وجسد منهك. 

أخوه جمال (7 سنوات) يعاني من ضمور في الدماغ، ويواجه والداه صعوبات في تأمين علاجه، فيما أخوه الثاني (10 سنوات) لا يعرف ماذا يفعل الأطفال في المدرسة، فهو لم يدخلها يوماً.

على مقربة من محمد، يروي ماهر بحرقة ما يتعرض له أولاده السبعة من تنمر وسوء معاملة، فطفلاه اللذان يعملان في بيع قطع الحلوى، غالباً ما يتعرضان لمضايقات، كما تعرض ابنه الثالث لحادث سير وكُسِرَت يده، وحين عرف السائق أنه سوري الجنسية هرب وتوارى عن الأنظار.

يقوم خضر ببيع الخضار بعدما تعرض لحادثة دهس وكُسِرَت يدُه.



نحو البترون

تعيش أماني في منطقة البترون (شمالي لبنان) مع زوجها وأطفالها الخمسة، وقد أتت هرباً من الحرب السورية إلى لبنان منذ 8 سنوات. تشكو أماني من سوء الأوضاع وبدلات الإيجارات الغالية، فمساعدات الأمم المتحدة لم تعد كافية.

يعمل ابنها (12 سنة) في محل للدواليب ليعين والده العامل في ورش الباطون. يخرج الطفل من بيته في الصباح الباكر ولا يعود إلا في آخر المساء، مقابل 200 ألف ليرة في الأسبوع أو نحو 800 ألف ليرة شهرياً (أقل من 20 دولاراً).


85 ألف طفل!
أظهر تقييم الضعف السنوي للاجئين السوريين، الذي أجرته مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي واليونيسف، أن عدد الأطفال السوريين اللاجئين الذين يعملون ارتفع أكثر من الضعف بين عامي 2019 و2021. ووصل عدد هؤلاء إلى 82527 طفلاً، غالبيتهم من الذكور.

وقد أفاد شركاء اليونيسف أن الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ستة أعوام يعملون حالياً في الشوارع والمزارع، ويبيعون المحروقات على الطرقات بشكل غير قانوني، ما يعرضهم لخطر الإصابة بحروق خطيرة أو حتى الموت. إلى ذلك، يتعرض هؤلاء الأطفال لتهديدات أخرى بينها الإساءة والعنف والاستغلال الجنسي.

وجاء في تقرير اليونيسف عن عام 2021 أن أكثر من نصف نسبة الأطفال أي 56 في المئة بين عمر السنة و14 سنة مروا بواحدة على الأقل من أشكال العدوان الجسدي أو النفسي، إضافة إلى أنه منذ عام 2019 تضاعفت ظاهرة الأطفال بين 5 و17 سنة ممن ينخرطون في عمالة الأطفال، ووصلوا إلى الضعف عام 2021.

فوفقاً لأحدث البيانات، بلغت نسبة الأطفال السوريين اللاجئين في لبنان الذين لم يلتحقوا بالمدارس على الإطلاق 30 في المئة، وانخفض معدل الالتحاق بالمدارس الابتدائية بنسبة لا تقلّ عن 21 في المئة، خلال العام الماضي وحده.

في هذا الإطار، تؤكد المتحدثة الإعلامية باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في لبنان ليزا أبو خالد لمعدة التحقيق أن "الكثير من الأطفال الصغار، وبخاصة الفتيات منهم، لا يتم إرسالهم إلى المدرسة بسبب التكاليف الباهظة المرتبطة بالنقل وغيره، في حين أن الفتيان الأكبر سناً والشبان يتخلون عن الدراسة من أجل العمل، وتترك الفتيات الأكبر سناً والشابات أو يُجبرن على ترك الدراسة من أجل الزواج. ومن العوائق الأخرى أمام تعلم الأطفال السوريين التي تمّت الإفادة عنها قلة الأماكن المتاحة والعقبات القانونية التي تمنع التسجيل والمسائل المتعلقة باللغة والمسافات الطويلة والنقص في وسائل النقل وكلفتها".

ويشير تقييم جوانب الضعف لدى اللاجئين السوريين في لبنان إلى أنه عام 2021، ارتفع عدد أفراد الأسرة، بما في ذلك الأطفال، الذين زاولوا أعمالاً منخفضة الأجر أو أعمالاً عالية الخطورة، أو عملوا نوبات إضافية للحصول على الدخل نفسه الذي كانت الأسرة تكسبه عام 2020. 

وعام 2021، بلغ عدد الأطفال السوريين المنخرطين في سوق العمل ما لا يقل عن 27825 طفلاً. كما أن فتاة من أصل كل خمس فتيات تتراوح أعمارهن بين 15 و19 عاماً قد تم تزويجهن. لا تزال نتائج تقييم جوانب الضعف لعام 2022 غير مكتملة، "غير أن النتائج الأولية تشير إلى اتجاه تصاعدي مماثل في عمالة الأطفال"، تؤكد أبو خالد.

وتتابع: "الوضع الاقتصادي والبيئة المالية الخارجية يشكلان تحدياً كبيراً، لكننا نعمل بالتعاون الوثيق مع وزارة التربية والتعليم العالي والجهات الشريكة، لضمان حصول جميع الأطفال في لبنان على التعليم".

إلا أنه على رغم الجهود التي يبذلها المجتمع المدني والمفوضية في دعم الأطفال ومنع تشغيلهم وحرمانهم التعليم، ما زال هؤلاء معرضين لكل هذه المخاطر، وما زالت القوانين عاجزة عن حمايتهم. ذلك أن تقديم شكوى في تجاوزات من هذا النوع تعيقه مخاطر عدة، كعدم التصرف بجدية إزاء الشكاوى والعنصرية الممارسة على السوريين عموماً، إضافة إلى ضعف الوعي بالقانون والحقوق، وحاجة الأسر إلى تشغيل أطفالها، إلى جانب انتشار شبكات تشغيل الأطفال واستغلالهم.

اختلال النظام الحقوقي
المستشارة الدولية في حماية الطفل والخبيرة في الرعاية الأسرية البديلة زينة علوش ترى أن "مشكلة اللجوء السوري، لا يمكن فصلها عن الواقع السياسي العام وعن الظلم والعنف الممأسس، الذي يخلق اختلالاً بالنظام الحقوقي وينعكس حكماً على الفئات الأكثر ضعفاً أي النساء والأطفال".

وتؤكد أن هذا اللجوء هو نتيجة عنف ممنهج قائم بمكان آخر يقترن مع العنف النظامي في بلد اللجوء، فجميع هذه الأسباب تولد ما يسمى تهميشاً لفئة الأطفال، ما يؤدي إلى عنف إضافي ضد الأطفال بخاصة عندما يجبرون على الدخول إلى سوق العمل.



وعن أطر الحماية التي يجب تطبيقها لحماية هؤلاء الأطفال، تشدد علوش على أنها "يجب أن تشمل جميع الأطفال الموجودين على الأراضي اللبنانية. وهي أطر ضعيفة حالياً، ما ينعكس بشكل مضاعف على الأطفال الوافدين من بيئة تهمشهم. كما أنه في الأوضاع الراهنة التي يمر بها لبنان جميع الأطفال معرضون لعنف كبير نتيجة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والتفلّت الأمني"...

وتشير علوش إلى أن "دخول الأطفال في سوق العمل وفي العمالة غير المنظمة يعرضهم لمخاطر جمّة لا حصر لها منها المخاطر الصحية (جروحات، بتر أعضاء).
 
المخاطر الاجتماعية، إضافة إلى الاستغلال الاقتصادي والاجتماعي، عدا التعرض للتحرشات وربما التعديات الجنسية عندما يكون هؤلاء الأطفال بعيدين من الحماية العائلية، إذ يصبح العامل الاقتصادي أداة ضغط على الأطفال ما يعرضهم لأشكال الاستغلال كافة، إضافة إلى انقطاعهم عن الدراسة، ما يسبب مشكلات كبيرة على المستوى الجسدي والعاطفي والاجتماعي، فيدخل الأطفال في حلقة مفرغة من العنف". 

كما تؤكد علوش أن وجود الأطفال في أماكن عمل غير محمية وانقطاعهم عن الدراسة هو اعتداء على حقوقهم، فكيف إذا أضيف إلى هذا كله عامل العنصرية والتفلّت القانوني والاقتصادي والاجتماعي، وغياب أطر الحماية؟ 
وترى أن الحلول في لبنان لا يمكن أن تنفصل عن الواقع السياسي، وفي بلد كل الحقوق تُنتهك من الصعب جداً أن نفكر في حماية الأطفال دون أن نفكر في دعم الأسر، إضافة الى تفعيل الزامية التعليم ومجانيته والحق في الحصول على الخدمة الصحية...

أين القانون والاتفاقيات الدولية من التطبيق؟ 
تحظر المادة 22 من قانون العمل بصورة مطلقة استخدام الأحداث قبل إكمالهم الثالثة عشرة، فيما المادة 23 من القانون نفسه تحظر استخدام الأحداث في المشاريع الصناعية والأعمال المرهقة أو المضرة بالصحة قبل إكمالهم الخامسة عشرة.

كما تحظر استخدام الأحداث قبل إكمالهم السادسة عشرة في الأعمال الخطرة أو التي تشكل خطراً على الحياة أو الصحة أو الأخلاق، بسبب الظروف التي تجري فيها.

قد يهمك: أزمات لبنان الاقتصادية تؤثر على تعليم الأطفال السوريين



كما يحظر تشغيل الأحداث الذين يقل سنهم عن الثامنة عشرة أكثر من 6 ساعات يومياً، يتخللها ساعة للراحة على الأقل، إذا تجاوزت ساعات العمل اليومية أربع ساعات متواصلة، كما يحظر تشغيلهم في الفترة الممتدة بين السابعة ليلاً والسابعة صباحاً.

ويشير القانون إلى إجازة ثانوية للطفل لا تقل عن 21 يوماً بأجر كامل بعد سنة من العمل، إلى العطل الرسمية والأعياد…

كما تنص اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة على ضرورة حماية الطفل من أي استغلال اقتصادي ومن أداء أي عمل من المرجح أن يكون خطراً عليه، أو يؤثر سلباً في تعليمه وصحته ونموه العقلي والروحي والاجتماعي… 

وإلى أن تتحول النصوص إلى آلية ردع ومحاسبة حقيقية، سيبقى محمد وحيدر واسكندر والكثير من الأطفال السوريين واللبنانيين عرضة للتنمر والعنف والاعتداءات الجنسية والتسرب المدرسي، في "مطحنة" سوق العمل اللبناني. 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق