إغلاق 3 معابر .. كيف تغيرت آلية إيصال المساعدات إلى سوريا ؟

الطريق نحو معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا - وكالات
الطريق نحو معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا - وكالات

سياسي | 12 يوليو 2022 | محمد أمين ميرة

4 معابر حدودية بدأت بها آلية إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عام 2014 تقلصت إلى معبر واحد منذ 2020، فيما توصل مجلس الأمن مؤخراً لاتفاق بهذا الشأن، بعد انتهاء التفويض الأممي في 10 تموز/يوليو الجاري.


وكالة الصحافة الفرنسية ذكرت مساء الإثنين، أنه تم التوافق في مجلس الأمن على تمديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا 6 أشهر إضافية عبر معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا.

وكانت روسيا قد استخدمت حق النقض "الفيتو" معرقلة تمديد الآلية لمدة عام إضافي، رغم التحذيرات الحقوقية من حرمان أكثر من مليون نازح في حال إغلاق معبر باب الهوى الذي يوصف "شريان الحياة" لمناطق شمال غربي سوريا.

اقرأ أيضاً: روسيا تعرقل مشروع تمديد آلية إيصال المساعدات إلى سوريا

ولإصدار أي قرار في مجلس الأمن، ينبغي أن توافق عليه 9 دول على الأقل من أعضائه، شريطة عدم اعتراض أي من الدول الخمس دائمة العضوية (روسيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا).

وحذر ناشطون وحقوقيون سوريون من شروط روسية إضافية وراء السماح بتمديد الآلية مدة 6 أشهر إضافية، بعد حديث متكرر عن عزمها استخدام حق النقض لإغلاق آخر معبر لإدخال المساعدات الإنسانية الأممية إلى سوريا بشكل كامل.

تفاصيل الاتفاق 

ينص الاتفاق الأممي الجديد على استئناف استخدام معبر باب الهوى مع تقديم تقرير خاص إلى الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الاحتياجات الإنسانية بحلول 10 كانون الأول/ديسمبر كحدّ أقصى. 

ويرفع الأمين العام بدوره تقريراً منتظماً كل شهرين عن تطبيق الآلية عبر الحدود، وعن إيصال المساعدات الإنسانية انطلاقاً من دمشق عبر خطوط التماس المختلفة. 

وكالة الصحافة الفرنسية نقلت خلال الساعات الماضية عن مساعد السفير الروسي لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي قوله إن موسكو "ستعتمد مشروعها في إيصال المساعدات الإنسانية مع إجراء تعديل طفيف" دون ذكر تفاصيل أخرى. 

ونقلت وسائل إعلام غربية موقف الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا من الاتفاق الجديد، معتبرة أن التمديد 6 أشهر لإدخال المساعدات إلى سوريا لا يمثل مدة كافية لقيام مجموعات الإغاثة بالتخطيط والعمل بكفاءة.

إغلاق 3 معابر منذ 2014

4 معابر حدودية كان مجلس الأمن الدولي قد اعتمدها لإدخال المساعدات الإنسانية عام 2014 وفق القرار رقم 2156 وهي الرمثا على الحدود بين سوريا والأردن واليعربية المجاورة للعراق ومعبري باب الهوى وباب السلامة الحدوديين مع تركيا.

قد يهمك: كابوس يؤرق سوريين.. تحذيرات من تعليق المساعدات الإنسانية عبر الحدود

تسببت روسيا منذ ذلك الوقت وحتى اليوم بإغلاق 3 معابر، ليبقي معبر باب الهوى الوحيد الذي تدخل عبره المساعدات الدولية، ففي عام 2020 قلص القرار الأممي رقم 2504 المعابر إلى اثنين، ما أدى لإغلاق معبري الرمثا واليعربية.

فيما قلص القرار رقم 2533 الصادر عام 2020 المعابر الإنسانية إلى واحد، وتجددت الآلية عاماً إضافياً بموجب القرار رقم 2585 عام 2021، وبات بموجبه باب الهوى المعبر الوحيد، إلى جانب السماح بمساعدات تدخل عبر خطوط التماس من مناطق سيطرة النظام السوري.

وبحسب لجنة الإنقاذ الدولية بات نحو 4,1 ملايين شخص شمال غربي سوريا يعتمدون حالياً على المساعدات الإنسانية مقابل 3,4 ملايين العام الماضي، وهذا ما يجعل إيصال المعونات أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.

وفي بيانات متكررة أكد فريق منسقو استجابة سوريا خطورة إغلاق المعابر الحدودية مع تركيا، بسبب الأوضاع الإنسانية في المنطقة وما يترتب عليها من ارتفاع كبير في أسعار المواد والسلع الغذائية وعجز السكان المدنيين على تأمين احتياجاتهم بشكل كامل.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق