توتر في عفرين وتحرير الشام على مشارف المدينة .. ما القصة؟

عفرين شمالي حلب - الأناضول
عفرين شمالي حلب - الأناضول

سياسي | 19 يونيو 2022 | محمد أمين ميرة

"هيئة تحرير الشام" تدخل للمرة الأولى مناطق "غصن الزيتون" الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني السوري شمالي سوريا، عقب اقتتال بين فصائل الأخير المدعوم من تركيا.


هذا ما أكده مراسل روزنة، مشيراً إلى دخول الهيئة لتلك المناطق بدعم من "الفرقة 32" التابعة لحركة "أحرار الشام" بعد انشقاق عناصر منها عن "الفيلق الثالث - الجبهة الشامية" التابعة للجيش الوطني.

وأوضح المراسل، أن هيئة تحرير الشام أرسلت تعزيزات لدعم "الفرقة 32" باشتباكاتها مع  "الفيلق الثالث"، ما تسبب بسقوط قتلى وجرحى بينهم مدنيين.

ووصلت التعزيزات من معبر دير بلوط باتجاه تل سلور، وامتد التوتر لمسافة قريبة من مدينة عفرين بعد انتقال الاشتباكات من الغزاوية باتجاه الباسوطة إلى قرزيحل.

اقرأ أيضاً: اتفاق إدلب والعملية التركية.. أبرز ملفات محادثات أستانا 18

وتبعد قرزيحل عن عفرين نحو 7 كيلومترات، ودخلتها أرتال "هيئة تحرير الشام"، عقب اشتباكات بين "الفرقة 32" و"الفيلق الثالث" في بلدة الباسوطة القريبة منها.

وفيما وقفت العديد من فصائل الجيش الوطني السوري على الحياد، لم تتدخل القوات التركية في الاشتباكات، رغم تواجدها في نقاط المراقبة المنتشرة في المنطقة.

وتسيطر فصائل الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا، على أجزاء من ريف حلب والرقة والحسكة، فيما تخضع إدلب لسيطرة "هيئة تحرير الشام"، وقوى موالية لها.

مساع للتهدئة

وبحسب مراسل روزنة، جرت بوادر اتفاق بين "الفيلق الثالث" و"الفرقة 32" عقب اجتماع جرى صباح اليوم الأحد برعاية تركية.

قد يهمك: نصائح للتعامل معها.. 26 حادثة انتحار شمالي سوريا منذ بداية العام

توصل المشاركون بالاجتماع لانسحاب القوات المحتشدة على مشارف مدينة عفرين، وعودة عناصر "حركة أحرار الشام" إلى مقراتهم في "عولان" شرقي حلب، وفق المراسل.

خلافات سابقة

وبدأت المشكلة حين رفض منشقون من "الفرقة 32" الامتثال لقرارات "اللجنة الوطنية للإصلاح" التابعة لوزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة المشكلة من قبل "الائتلاف السوري المعارض".

الخلافات بين "الفرقة 32" و"الفيلق الثالث" قديمة وتعود لعدة أشهر، وكانت اللجنة الوطنية للإصلاح قد تدخلت، واتفق الجانبان على الاحتكام إليها قبل أن تعود الإشكالية مؤخراً ويتجدد الاقتتال.

وعلى إثر ذلك هاجم "الفيلق الثالث" مقرات "أحرار الشام" متحدثاً عن حقوق والتزامات لم يلتزم بها الفصيل، الذي أصدر بدوره بياناً دعا فيه إلى التوقف عما وصفه بـ "الممارسات اللامسؤولة وإيقاف الهجوم".

وأصدر المجلس الإسلامي السوري بياناً قال فيه إن "صد هيئة تحرير الشام واجبٌ شرعاً على مكوّنات الجيش الوطني جميعاً" ودعا للوقوف بوجه الهيئة مطالباً جميع أطراف القتال إلى الالتزام بقرارات "لجنة الإصلاح الوطني".
 


فوضى واقتتال

وتثير عمليات الاقتتال في مناطق الشمال السوري غضب نشطاء سوريين وصف بعضهم ما جرى بالفوضى والفشل الأمني، الذي يتحمل مسؤوليته من يتصدر الموقف لدى فصائل الجيش الوطني.

ورغم بيانات وزارة الدفاع لدى الحكومة السورية المؤقتة المتكررة لوقف الاقتتال بين فصائل الجيش الوطني السوري شمالي سوريا، إلا أن الظاهرة تصاعدت في الآونة الأخيرة، وتسببت بسقوط قتلى عسكريين وضحايا مدنيين.

 


وتؤكد تلك البيانات على ضرورة حصر السلاح في المعسكرات وخطوط المواجهة والنقاط الأمنية، لكن وزارة الدفاع لم تستطع أن تمنع حالة الفلتان الأمني التي تعيشها مناطق شمال غربي سوريا.

وكان فريق "منسقو استجابة سوريا" قد حذر من اعتداءات متكررة تطال مدنيين جراء اقتتال عشوائي بين الفصائل شمالي سوريا، ومن دون أن يحدد بالاسم هوية الفصائل، دعا البيان إلى ضرورة ضبط انتشار السلاح بشكل فوري، و إبعاد المدنيين عن مناطق الاقتتال.

 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق