كاريتاس تزيد معاناة اللاجئين السوريين في مصر وتحرمهم المساعدات 

مساعدات اللاجئين في مصر - wfp
مساعدات اللاجئين في مصر - wfp

التقارير | 21 أكتوبر 2021 | إيهاب زيدان 

طُردت ريم وأبناؤها من سكنهم بعدما توقفت عن دفع الإيجار البالغ 1500 جُنيه مصري (100 دولار) بانتظام، علاوةً على تكفلها بـ500 جنيه (33 دولاراً) مقابل الفواتير.


 كانت ريم تستعين بمساعدة شهرية توفرها لها مفوضية اللاجئين قيمتها 1000 جنيه (66 دولاراً)، وتستعين بمساعدات "أهل الخير" حتى تستكمل مقابل الإيجار والفواتير، وكانت تساعدها السلة الغذائية الشهرية التي توفرها المفوضية في تأمين كفافها من المواد الغذائية.. لكن المساعدات انقطعت عن ريم وعائلتها حتى تقطعت بها السُبل.. ولا تعرف كيف تَدبر غذاءها ودواءها هي وعائلتها. 
اقرأ أيضاً: هل تهتم مصر بتطبيع علاقاتها مع الأسد؟ 


"أنا أرملة (51 عاماً) مريضة وطفليَ البالغ عمرهما 10 و12 عاماً مريضان أيضاً، ولا أملك أموالاً لعلاجي أو علاجهما، ورغم ذلك قطعت المفوضية المساعدات المالية عنا، ولا أدري كيف أتصرف الآن!؟" تسرد ريم مشكلتها مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مصر التي قطعت عنها المساعدات بناءً على تقييم "جمعية كاريتاس" لوضعها، كانون الأول الماضي.

ريم واحدة من قرابة 550 ألف لاجئ/طالب لجوء سوري يعيشون في مصر منذ 2011، يعانون من أوضاع مالية وصحية حرجة، فاقمتها جائحة كورونا، وازدادت سوءاً بعدما قطعت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المساعدات.

بخلاف ريم وثّق معد التحقيق حالة 11 لاجئة سورية جميعهن بدون معيل، يعانون من انعدام أو انقطاع المساعدات التي كانت تقدمها لهن المفوضية، دون تمكنهن من التواصل معها طيلة الأشهر الماضية. 

قصور التقييمات

تتعاقد مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مصر مع شركاء تنفيذيين لتقديم الخدمات لمجتمعات اللاجئين نيابة عنها، وتعهد المفوضية لكاريتاس بتقييم أوضاع اللاجئين الذين سيحصلون على دعم مالي أو طبي من المفوضية. 

قطعت المفوضية مساعداتها لكثير من اللاجئين رغم أنها تعلم طبيعة الأوضاع السيئة التي يعيشونها في مصر.


فاقم الأوضاع إيقاف كاريتاس زياراتها الميدانية لمنازل اللاجئين لتقييم أوضاعهم، وحصر التقييمات على مُقابلة تُجرى عبر الهاتف، ومع ظهور لقاحات كورونا وبدء انحسار جائحة كورونا في مصر، باتت تُجرى التقييمات عن طريق المقابلات الشخصية بمكتب كاريتاس، وكلا الطريقتين غير فعالة ولا تُعطي صورة واقعية عن ظروف اللاجئ وأوضاعه الاقتصادية، وفقا لحديث عدد من اللاجئين السوريين وقادة مجتمعيين مع معد التحقيق.  

تذكر المفوضية، عبر موقعها الإلكتروني، أنها تقدم مساعدات متعددة الأغراض، مثل مساعدة نقدية للاحتياجات الأساسية إما بانتظام مرة كل شهرين أو مرة واحدة خلال أشهر الشتاء "منحة الشتاء"، للاجئين وطالبي اللجوء المسجلين الأكثر ضعفاً، وتقدم منح نقدية أخرى مثل سبل كسب الرزق، المنح التعليمية ويتم تقديمها لمرة واحدة وفقًا للمعايير التي تطبقها المفوضية وشركاؤها.  

مساعدات للأغنياء دون الفقراء 

تقول لطيفة دغمان، مدير "مؤسسة بكرة أحلى للتنمية" (مجتمع مدني) ومدير رابطة سوريات التابعة للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، هناك سوء توزيع للمساعدات المخصصة للاجئين السوريين، حيث تحصل بعض العائلات المكتفية اقتصادياً على مساعدات وسلل غذائية بينما تحرم  منها العديد من العائلات الفقيرة والمحتاجة. 

تعيش ريم أوضاعاً مادية سيئة جداً منذ انقطاع المساعدات التي كانت توفرها لها المفوضية حتى كانون الأول 2020، فبعدما كانت تعيش على الكفاف من السلة الغذائية التي كانت توفرها لها المفوضية، باتت تبحث عن أي شخص أو مسجد أو جمعية تقدم مساعدات مادية أو غذائية عينية، فلا سبيل أمامها للحصول على الغذاء بغير هذا الطريق القاسي عليها وعلى أولادها.  

يؤكد عصام حامد، محامي مهتم بشؤون اللاجئين السوريين، أنه يعرف كثير من اللاجئين وطالبي اللجوء السوريين يعيشون في مصر منذ سنوات ولا يحصلون على أي مساعدة من المفوضية، رغم أن حالتهم المادية متردية جداً، مشيراً إلى أنه تقابل مع لاجئين حالتهم المادية ميسورة ويحصلون على جميع أنواع الدعم من المفوضية، في الوقت الذي لا يصل الدعم لحالات أخرى معدومة.

تتراجع حالة ريم الصحية يوماً بعد يوم، دون أي استجابة من المفوضية أو كاريتاس، حيث يتوجب عليها إجراء فحوصات طبية كل 6 أشهر لمراقبة حالتها بسبب إزالتها لورم في الثدي قبل 10 سنوات، لكن تكاليف الأشعة والكشف مرتفعة.
اقرأ أيضاً: موجة لجوء جديدة للسوريين.. هل تُلغي احتمالات العودة للوطن؟


وهذه ليست مشكلتها الوحيدة فهي تعاني أيضاً من انسداد الحاجز الأنفي وعليها أن تخضع لعملية جراحية بشكل عاجل، تتراوح تكلفتها بين 15 و20 ألف جنيه (1000: 1300 دولار)، علاوةً على إصابتها بالروماتيزم قبل سنوات، وندرة علاجها الذي كانت تحصل عليه بعد انتشار جائحة كورونا، والبديل أغلى سعراً تبلغ تكلفته 250 جنيها (16 دولاراً).

 لكن ريم لا تتمكن من الوفاء بالتزاماتها الصحية بسبب أوضاعها المادية المتردية، فهي أرملة بدون عائل، والعملية تبلغ تكلفتها نحو 8 آلاف جنيه (520 دولاراً) بعد التخفيض.

تتشابه حالة مروة الصحية (52 عاماً) مع ريم، فقد أزالت ورماً حميداً من الثدي قبل سنوات، وتحتاج لعمل فحوصات ومتابعة دورية كل 6 أشهر للتأكد من عدم عودة الورم، كما أنها تعاني من قرحة بالمعدة وتحتاج لإجراء منظار لتشخيص حالتها وتحديد العلاج اللازم لها، غير أنها لا تتمكن من توفير النفقات اللازمة، ولجأت للمفوضية وكاريتاس لمساعدتها دون جدوى.

تقول مروة، إنها تواصلت مع المفوضية وكاريتاس قبل 4 سنوات، وأخبرتهم بوضعها الصحي، ووعدوها بمعاودة الاتصال بها دون جدوى.

 تتواصل مروى الآن مع المفوضية بشكل دوري ولم تحصل على أي رد، وتحاول الاتصال بكاريتاس ايضاً ولكنها تجد الرقم مشغول دوماً، وفقاً لها.
 
منظومة الشكاوى غير فعالة 

تقول لطيفة: "عندما يتصل اللاجئون السوريون بالمفوضية تترك اللاجئين على الانتظار لفترة طويلة تبلغ نصف ساعة أو أكثر، في بعض الحالات يدفع اللاجئين مبالغ تزيد على 50 جنيها (3.5 دولار) حتى يرد عليهم أحد الموظفين، خاصة أنها تخصص أرقاماً أرضية للشكاوى، ما يكلف اللاجئين مزيداً من الأموال، بينما لا يرد العاملون بـ كاريتاس على الهواتف المخصصة لاستقبال شكاوى اللاجئين في كثير من الأحيان، وفي نفس الوقت ترفض استقبالهم في مقراتها، فكيف وبمن يستغيث اللاجئ؟، ومن يتعامل مع حالات الطوارئ التي يتعرض لها؟، ومن ينقذ حياته؟".

تؤكد 6 حالات ممن تواصلنا معهن أنهن تواصلن مع كاريتاس عن طريق الأرقام التي خصصتها ويجدون الأرقام في أكثر الأوقات مُغلقة أو مشغولة، وأحياناً كثيرة لا يرد أحد عليها، وقالت إحدى الحالات إنها اتصلت بـ كاريتاس على 4 أرقام يومياً على مدار 6 أشهر، منذ يناير/كانون الثاني الماضي وحتى مطلع يوليو/تموز دون رد منهم، وقالت أخريات إنهن يواجهن تجاهلاً من موظفي كاريتاس الذين يتواصلون معهم عبر تطبيق "واتساب". 



الخدعة 

قالت إحدى الحالات التي تحدث معها معد التحقيق، إن كاريتاس تتعرض للخداع من قبل بعض السوريين ميسوري الحال، فهي تعرف عائلات تملك منازل وسيارات فارهة ويقدمون طلبات للحصول على مساعدات، وعندما تذهب كاريتاس لتقييم حالتهم يستأجرون شقة متواضعة في منطقة فقيرة ولا يضعون بها أثاثاً أو أي شيء، يُوهمون موظفي كاريتاس أنهم يقيمون فيها، وبالتالي تكون نتيجة تقييمهم جيدة، ويحصلون على مساعدات من المفوضية.

المحامي عصام حامد، أكد حدوث الممارسات السابقة على نطاق واسع، فكثير من اللاجئين يستأجرون شققاً رخيصة في مناطق فقيرة، يقابلون داخلها المقيِّمين التابعين لكاريتاس لخداعهم، رغم أنهم يعيشون في مناطق سكنية أرقى. 

ونوه حامد إلى أن التقييمات الميدانية التي تجريها كاريتاس غير دقيقة، فينبغي دراسة الحالة بشكل دقيق عن طريق زيارة المنازل، وسؤال الجيران، والمتابعة بشكل دوري للتأكد من إقامة الشخص في هذا المكان فعلياً، ويسألون عن عمله، للوقوف على مدى أحقية الحالة في الحصول على الدعم. 

تقول أروى (43 سنة)، مُطلقة،  إنها تركت محل إقامتها في محافظة المنصورة وانتقلت للعيش بمحافظة الجيزة بسبب المعاملة السيئة التي يعامل بها الجيران طفلها (9 سنوات) علاوةً على وضعهما المادي السيء جداً الذي منعها من سداد الإيجار، فانتقلت للإقامة بإحدى مناطق شارع فيصل الرخيصة نسبياً، وتعيش على المساعدات التي يوفرها لها أهل الخير، فهي تعيش وحيدة هي وطفلها وليس لديها مُعيل، علاوةً على وضعها الصحي الحرج، فهي تعاني من عدة أمراض ولا تتمكن من توفير الأدوية اللازمة لعلاجها، لذلك يتفاقم وضعها الصحي شيئاً فشيئاً، ورغم تواصلها مع كاريتاس والمفوضية، لم يقدما لها أي مساعدة حتى الآن. 

تذكر المفوضية أنها تعتمد على مصادر متعددة للمعلومات للتوصل إلى قرارات الأهلية المتعلقة بالمساعدة النقدية، وتتضمن "المعلومات المتاحة أثناء تسجيل اللاجئ لدى المفوضية، والمقابلة التي أجراها موظفو كاريتاس، بالإضافة إلى المعلومات الأخرى المسجلة"، وأكدت أنها تأخذ في الاعتبار عدة عوامل، مثل: المالية، والرفاهية، وتقدير المخاطر، ويُنظر في عدد من المتغيرات بما فيها عمر اللاجئ / طالب اللجوء، مكان الإقامة، عدد أفراد الأسرة، المستوى التعليمي، الوضع المالي، سهولة الحصول على مساعدات أخرى، والاحتياجات الخاصة، والحالة الطبية من بين أمور أخرى.

وأشارت إلى أنها تقارن بين ملفات جميع اللاجئين، لاختيار الأشخاص الأكثر ضعفاً من الناحية المالية، والمعرضين لمخاطر بشكل أكبر.

رشاوى

تتهم لطيفة بعض الوسطاء بالتواصل مع اللاجئين وتقديم الوعود بمساعدتهم في الحصول على مساعدات من المفوضية مقابل حصولهم على مبلغ مالي يتراوح بين 300 و1000 جنيه (20: 65 دولارا)، وأكدت أن هذه الممارسات منتشرة بكثرة. 

وقالت إنه رغم وجود قانون يجرم مثل هذه الممارسات بين العاملين لدى المؤسسات الأممية، إلا أن هذه الظاهرة مستمرة في الحدوث، دون حساب، "تتم عملية تحديد الأهلية أوتوماتيكياً باستخدام صيغة مكتبية لا يمكن من خلالها التدخل البشري"، وفقاً للموقع الإلكتروني للمفوضية، وتؤكد أنها صانعة القرار النهائي بالإدراج في المساعدة النقدية.

ذكرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، عبر موقعها الرسمي، أنها تتعامل بجدية مع حالات الإبلاغ عن سوء السلوك، وتدعو جميع المعنيين بالتعاون دون تحفظ مع مكتب المفتش العام، وتطلب المفوضية تقديم أكبر قدر من المعلومات والأدلة، ومكان العثور على الأدلة، وتفاصيل الواقعة وموقعها وقائمة بأسماء المتورطين وكيفية حدوث ذلك، وغيرها من المعلومات التي توفر لهم سبلاً للتحقق وتتبع الواقعة، لاتخاذ اللازم.


تُعرِّف الأمم المتحدة سوء السلوك بأنه "أي إخفاق من جانب الموظف في الامتثال لالتزاماته بموجب ميثاق الأمم المتحدة، والنظامين الأساسي والإداري للموظفين، أو غيرها من الإصدارات الإدارية، أو في مراعاة معايير السلوك المتوقعة من موظف دولي، وتشمل قائمة من الممارسات بينها الاحتيال والفساد". 

تؤكد المفوضية أنها تطبق معايير السرية الصارمة بالإضافة إلى المعايير والضمانات الإجرائية الأخرى على التحقيقات التي يجريها مكتب المفتش العام، مشيرة إلى أنها فصلت بعض الموظفين بعد ثبوت صحة الادعاءات بحقهم.

آلية تقديم المساعدات 

تبدأ مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بحث حالة طالب اللجوء مادياً وطبياً بعد 3 أشهر من تسجيله لدى المفوضية، وبعد تقييم حالته وبيان استحقاقه أي من الخدمات التي توفرها المفوضية أو شركاؤها، تبدأ المفوضية في توجيه طالب اللجوء إلى منظماتها الشريكة للحصول على الخدمة المعنية، وبينها المساعدات المالية والطبية. 

رد كاريتاس 

تواصل معد التحقيق مع مسؤول رفيع داخل جمعية كاريتاس في القاهرة للحصول على رد منه، لكنه أبلغنا بضرورة الحصول على موافقة مسبقة من إدارة كاريتاس ومكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مصر، ووعدنا بالتواصل معنا فور حصوله على الموافقة، ولم نتمكن من الحصول على رد رسمي.  

تواصل أيضاً مع مسؤول المكتب الإعلامي بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مصر، وطلبنا منه الحصول على رد لما تضمنه التحقيق، ولم يرد علينا أيضاً. 

عدم كفاية الميزانية

في معرض بحث معد التحقيق عن توضيح للاتهامات والاستفسارات التي تضمنها التحقيق، تواصل مع أحد المسؤولين العاملين بإحدى المنظمات الشريكة لمكتب المفوضية في مصر، وأخبرنا أن ميزانية المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في تناقص دائم منذ 2017 تقريباً، وتتناقص سنوياً ما يسبب ضغطاً كبيراً على قيمة المساعدات التي توفرها المفوضية للاجئين وطالبي اللجوء بمختلف جنسياتهم، ويضطرهم لتقليص حجم المساعدات والخدمات التي يقدمونها. 

وأضاف أن المفوضية والمنظمات والمؤسسات الشريكة لها لديها مصروفات أخرى بخلاف الدعم وتكلفة الخدمات التي توفرها للاجئين/طالبي اللجوء، مثل أجور الموظفين وإيجار المكاتب والمصروفات التشغيلية وغيرها.

مصروفات مكتب المفوضية وميزانيته وإشراك القادة المجتمعيين


اقترحت لطيفة دغمان إشراك القادة المجتمعيين في عمليات التقييم التي تجريها كاريتاس للاجئين، لضمان عدم تعرض الأخيرة للخداع من قبل اللاجئين، خاصة أن القادة المجتمعيين يكونون على دراية كبيرة بأوضاع اللاجئين الاقتصادية، وبأماكن إقامتهم الحقيقية، وهم أدرى الناس بمدى أحقية اللاجئين بالمساعدة.

والقادة المجتمعيين هم مجموعة من الناشطين بين مجتمعات اللاجئين، تدربهم بعض المنظمات الأممية على طرق وآليات تقديم المساعدة للاجئ، وطرق دمجه وسط المجمع المحلي، وكيفية تقييم أوضاعهم وفهم احتياجاتهم، والاحتياجات الأساسية بين مجتمعات اللاجئين. 
 
واقترح حامد أن تُجرى التقييمات بشكل دوري ودقيق، نظراً لتقلب الأوضاع المادية للاجئين بشكل دائم. 

تعيش ريم في حيرة من أمرها بسبب مسؤولياتها المادية الكبيرة، بعدما فقدت مصدر دخلها الوحيد، المساعدة التي كانت تتلقاها من المفوضية، فهي في حيرة  فكيف تتمكن من توفير الطعام اللازم لها ولأبنائها لسد رمقهم، وكيف ستتمكن من توفير إيجار المسكن حتى لا يتعرضون للطرد، وكيف ستتمكن من توفير كلفة علاجها هي وأبنائها حتى لا تتفاقم حالتهم الصحية.  

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق