احتجاجات شمالي سوريا تنديداً بتردي وضع الكهرباء ومطالبات بالتعويض

احتجاجات تنديداً بتردي وضع الكهرباء - rozana
احتجاجات تنديداً بتردي وضع الكهرباء - rozana

خدمي | 25 أغسطس 2021 | أحمد نذير - سراج الشامي

نظم أهالٍِ في مدينتي الباب واعزاز شمالي سوريا، احتجاجات أمام المجالس المحلية ومكاتب شركة الكهرباء، تنديداً بانقطاع التيار لفترات طويلة، فضلاً عن تردي الخدمة ما تسبب بأعطال كثيرة في الأجهزة المنزلية.


وطالب المحتجون بتحسين التيار الكهربائي، وتعويض المتضررين من الأعطال المتتالية، ورددوا عبارات تصف القائمين على شركة الكهرباء بـ "السارقين".

وفي مدينة الباب، وعد المجلس المحلي على لسان عدد من أعضائه المحتجين بالعمل على صياغة عقد جديد مع شركة الكهرباء "الخاصة" التي تستجر التيار من تركيا.

اقرأ أيضاً: شمالي سوريا.. أمل السوريين بالعودة أم مشروع حرب اقتصادية!


كما قدم المجلس تعهداً بإصلاح الخلل في ملف الكهرباء في الفترة المقبلة، من دون تحديد مخطط زمني لذلك. 

وفي اعزاز ندد المحتجون بالرفع المتكرر لأسعار الكهرباء، على الرغم من الانقطاع المستمر للتيار، وعدم انتظام الخدمة.

وقال مسؤول في شركة الكهرباء العاملة شمالي سوريا "AK energy"، فضل عدم الكشف عن اسمه، لروزنة إن "ضعف الكهرباء  سببه مصدر التيار أي تركيا، ويجري العمل على تجهيز محطة تحويل بمدينة الراعي لحل مشكلات ضعف الشدة والانقطاع المتكرر".

وعن رفع الأسعار، أشار المسؤول إلى أن "ذلك متعلق بمصدر التيار فإذا رفع السعر في تركيا سيتم رفعه في شمالي سوريا"، لافتاً إلى أنه "يجري العمل على إيصال الكهرباء إلى مناطق ريفية".

وتستجر شركة "AK energy"  خطوط توتر عالي من محطات توليد كهرباء على الأراضي التركية.

هاني محمد، فني صيانة أدوات كهربائية في مدينة الباب، قال لروزنة إن "ضعف الكهرباء في الفترة الأخيرة أدى إلى كثير من الأعطال في البرادات والغسالات وجميع الأجهزة الكهربائية".
 


وأضاف أن "الأهالي باتوا مجبرين على تركيب منظمات للتحكم بقوة التيار الكهربائي وتجنب الأعطال".

وقال، محمود عز الدين، أحد سكان مدينة الباب وصاحب محل ألعاب إلكترونية، لروزنة إن "كل عملي قائم على الكهرباء، ولا أملك بطاريات أو قدرة على تركيب ألواح طاقة شمسية لتوليد التيار".
 
(صور من الاحتجاجات في الباب - خاص روزنة)

وأضاف "حين توقيع عقد إيصال الكهرباء وعدت الشركة أن يكون التيار منتظم وألا ينقطع لفترة طويلة، لكن تنقطع الكهرباء ليوم كامل، كما أن عدم انتظام شدة التيار تسبب بأعطال في الأجهزة لدي".
  
وقال الناشط الإعلامي وأحد سكان مدينة الباب، شريف دملخي، إن "شركة الكهرباء لا تستحق الاستثمار الذي حصلت عليه لأسباب عدة أبرزها رفع الأسعار، والأعطال الكثيرة التي تتسبب بانقطاعات طويلة".

ويبلغ رسم الاشتراك في الكهرباء في مدينة الباب، 700 ليرة تركيا، إضافة إلى 40 دولار ثمن العداد.

وتبيع شركة "AK energy" الكيلو واط الواحد من الكهرباء بـ 87 قرش تركي، ويصل استهلاك الاسرة الواحدة إلى 100 ليرة تركية (نحو 40000 ليرة سوريا) بشكل وسطي شهرياً.
 


ولفت دملخي إلى أن "هناك غياباً لتوزيع الكهرباء بشكل عادل في مدينة الباب نفسها، إذ أن الشركة وعدت بأن توصل الكهرباء إلى كل مناطق الباب خلال عام ونصف، لكن عمر مشروع الشركة تجاوز العامين ولم تصل الكهرباء بعد إلى كل أحياء المدينة".

وساهمت تركياً في إعادة تأهيل المدارس وبناء مدارس جديدة، وتأهيل المعلمين، إضافة إلى تأسيس وترميم مستشفيات ومراكز صحية في مراكز المدن الكبرى شمالي سوريا، بالتعاون مع الحكومة المؤقتة التابعة للائتلاف الوطني المعارض.

وتقدر المجالس المحلية عدد القاطنين في منطقتي "درع الفرات وغصن الزيتون" شمالي سوريا بنحو مليون ونصف المليون شخص وتمتد المنطقتان من عفرين غرباً إلى جرابلس شرقاً، ويسيطر عليها فصائل من "الجيش الوطني" المدعوم من أنقرة.

وتحاذي منطقتا "درع الفرات وغصن الزيتون" مدينة حلب وإدلب جنوباً، ومن الشرق منبج ونهر الفرات، كما تتصل المنطقة مع تركيا عبر ثلاث معابر رسمية هي جرابلس وباب السلامة والراعي، إذ تشهد تلك المعابر حركة تجارية نشطة، فضلاً عن عبور السوريين من تركيا إلى سوريا، وبالعكس، وفق قوانين وقرارات السلطات التركية.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق