"إصبر خيّا"... فلسطين حاضرة في أماني السوريين بعيد الفطر

©: Mohamad Kazmooz
©: Mohamad Kazmooz

التقارير | 13 مايو 2021 | محمد الحاج

بعد رحلة التهجير والنزوح واللجوء، يتبادل السوريون المباركات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، على مدار السنوات الماضية، عند حلول المناسبات العامة والخاصة والأعياد الدينية، حيث تطغى لدى نسبة واسعة منهم أمنيات بـ"الحرية وعودة الغائبين للبلاد وخروج المعتقلين ولم شمل العائلات السورية".


 

وفي عيد الفطر الحالي، حضر اسم فلسطين ومدنها بشكل لافت في عبارات التهنئة بمناسبة حلول العيد بين السوريين، ذلك في ظل الاحتجاجات بحي الشيخ جراح ومدينة القدس ومدن فلسطينية أخرى، بالتزامن مع مقتل وجرح فلسطينيين نتيجة قصف مستمر لجيش الاحتلال الإسرائيلي على مدينة غزة.

 

"الخلاص لسوريا العظيمة وفلسطين السليبة"
 

عبّر سوريون في مواقع التواصل الاجتماعي، عن أمانيهم لسوريا وفلسطين بـ"الخير والأمان والحرية"، كما نشروا صورا يظهر في غالبيتها المسجد الأقصى في القدس أو أشخاص يحملون علمي فلسطين والثورة السورية.

الفنان السوري عبد الحكيم قطيفان كتب عبر صفحته في فيس بوك: "برغم أوجاع معتقلينا وأهلهم وآمالهم بالحرية والحياة. برغم قهر التشرد والتهجير والخذلان والمرض.. برغم الحنين الذي فينا للأماكن والأموات والأحياء(...) آملا أن يكون عيدنا القادم خيراً وأماناً وخلاصاً لأهل سوريتنا العظيمة وفلسطيننا السليبة".


 

بدوره هنّأ الصحافي السوري أنس تريسي أصدقاءه ومتابعيه، قائلاً: "كل عام وشامنا حرة. كل عام وقدسنا حرة. كل عام وأوطاننا حرة. كل عام وكل أحرار العالم بخير".


 

كذلك نشرت الفنانة السورية يارا صبري عبر فيس بوك منشوراً أرفقته بوسمَي سوريا وفلسطين، متمنية فيه عيدا قادما "كما نشتهي ونحب، بعودة كل المغتربين والمفقودين والمهجرين واللاجئين والمعتقلين".


الفنان ورسام الكاريكاتير الفلسطيني السوري هاني عباس، كتب في فيس بوك: "عيد مبارك.. الصبر لذوي الشهداء والأسرى والمعتقلين والمهجرين. الحرية والنصر للصامدين والتحية للأحرار المتضامنين. الخزي للصامتين"، مرفقاً منشوره على فيس بوك، بووسمَي سوريا وفلسطين وعلم الأخيرة.



 

واقعياً وافتراضياً... سوريون مع فلسطين
 

نظم سوريون وقفات تضامنية مع الفلسطينيين وذوي الضحايا منهم، خلال الأيام القليلة الفائتة، إذ رفعت لافتات في مدن وبلدات منها إدلب والباب وحزانو ومخيم دير بلوط وتل أبيض، يظهر طفل في إحداها يحمل لافتة كتب عليها: "جوهر الصراع. إسقاط الطغاة. وهو الطريق لتحرير فلسطين. #إصبر_خيّا".

كذلك شارك سوريون في مظاهرات ووقفات احتجاجية في مدن وعواصم غربية "وقوفاً إلى جانب فلسطين"، حاملين علم الثورة السورية ومرددين هتافات تطالب بالحرية للشعبين الفلسطيني والسوري.

وفي مواقع التواصل الاجتماعي، سجل حضور لافت للسوريين في الوسوم المتصدرة لـ"الترند" في دول عديدة، التي تعبر عن التضامن مع العائلات الفلسطينية المهددة بالإجلاء القسري من حي الشيخ جراح، وضحايا القصف الإسرائيلي في مدينة غزة، ومع المشاركين بالاحتجاجات في القدس والمدن الفلسطينية الأخرى.


 

تزامن ذلك مع تفاعل سوريين أيضاً عبر حساباتهم في منصات مثل "انستغرام" و "تيك توك" و"كلابهاوس" و"تويتر" و"فايسبوك"، لنشر آخر التطورات والأخبار في المدن الفلسطينية، كما تضامن سوريون عبر تضمين علم فلسطين أو وسم "أنقذوا حي الشيخ جراح" في صور حساباتهم الشخصية.

وأعلنت الخميس وزارة الصحة في غزة أن الحصيلة الأخيرة لضحايا القصف الإسرائيلي، وصلت إلى 83 قتيلاً بينهم 17 طفل و7 سيدات، كما أصيب 487 بجروح مختلفة، كما وثق "الهلال الأحمر الفلسطيني" مقتل ثلاثة فلسطينيين وإصابة 350 ليلة الأربعاء وفجر الخميس، في مواجهات بالضفة الغربية.

وتشير تقارير صحافية ومقاطع مصورة إلى اعتداءات من مستوطنين إسرائيليين بحماية الشرطة الإسرائيلية، على ممتلكات لـ"فلسطينيي الداخل"، كما تستمر غارات الطيران الإسرائيلي على مدينة غزة والقصف الصاروخي من "كتائب القسام" و"سرايا القدس" وفصائل فلسطينية على مدن ومستوطنات إسرائيلية.


الكلمات المفتاحية
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق