إعلاميات سوريات فريسة التنمر الإلكتروني بسبب الحجاب 

الحجاب - Shutterstock
الحجاب - Shutterstock

اجتماعي | 14 أبريل 2021 | إيمان حمراوي

موجة كبيرة من التنمر تتعرّض لها الإعلاميات السوريات المحجبات خصوصاً، بعد قيام الإعلامية نور حداد والمعروفة باسم نور خانم بخلع الحجاب.


"متى سوف تخلعين حجابك مثل زميلتك، غيري ملابسك"، هو جزء من  التنمر الذي  طال بعض الإعلاميات السوريات في تركيا، عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

نور حداد مقدمة تلفزيونية اكتسبت شهرتها من خلال برنامج "نور خانم" الذي لاقى رواجاً واسعاً على تلفزيون "سوريا".

ليش هيك لابسة؟

راما العبوش، إعلامية في تلفزيون "أورينت" تقول إنها تلقت تهديدات بالقتل: "كانت رسالة عالخاص إنو بما معناه يا فاسقات بدنا نمسحكم ونخلص منكم كلكن بدكن دبح"، في حين طالبها آخرون بنزع حجابها بأسلوب تهكّمي، وتدخّلوا بلباسها متعدّين على حريتها الشخصية.

تقول راما لـ"روزنة": "تفاجأتُ بعد عرض حلقتي الأولى يوم السبت الماضي، بمهاجمتي من قبل مجهولين على مواقع التواصل الاجتماعي وبألفاظ نابية وشتائم مسيئة، متناسين موضوع الحلقة الأساسي... البعض سألني (ليش هيك لابسة) وآخرون (إيمتى رح تشيلي الحجاب متل صديقتك نور حداد)".
 

وتضيف، أنّ "التنمّر على الإعلاميات السوريات المحجبات ليس بجديد، لكن زادت وتيرة التنمر بعد إعلان حداد خلعها الحجاب، فكان الهجوم على من ناصرها في قرارها وقال إن الحجاب حرية شخصية، وبشكل خاص على الإعلاميات، وحتى أولئك اللواتي لم يناصرنها وفضّلن السكوت وعدم إبداء آرائهنّ تعرّضن للهجوم".
 
                                                                                         الإعلامية السورية راما العبوش

وأكدت الإعلامية والمذيعة في تلفزيون "أورينت" ديما شلار لـ"روزنة" المضايقات التي تعرّضت لها زميلاتها بهذا الخصوص، وتقول إنّ "زميلاتها المحجبات تعرّضن لمضايقات على حساباتهن في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وصلتهنّ رسائل لا علاقة لها بالمواد الإعلامية التي يعملن عليها، وإنما كان التعليق على مظهرهنّ ولباسهنّ مثل: "كلكن متل بعض، ايمتى بدك تشيلي الحجاب".

تجنّبت الكثيرات من العاملات في الوسط الإعلامي الحديث عن قضية الحجاب تجنباً للتعرض لأي تنمّر أو هجوم عليهن.

تقول الإعلامية حلا الخطيب: "فضلت السكوت وعدم إبداء رأيي في قضية الحجاب  تجنباً لأي تنمر أو هجوم قد أتعرض له من المجتمع الفيسبوكي وغيره".

اقرأ أيضاً: الشتيمة الجنسية شكل آخر للعنف.. النساء كأداة انتقامية



الاعتراض على نوع الحجاب!

تتجاوز المضايقات التي تتعرّض لها الإعلاميات المحجبات حد الاعتراض على نوع وشكل الحجاب، ونوع اللباس، ومعظم الأحيان تشعر المحجبة، ولا سيما الإعلامية بأنها تحت المجهر المجتمعي الذي يطلق أحكاماً مسبقة عنها، حسب ديما.

الصحفية آلاء محمد أيضاً تعرّضت للهجوم والتنمّر بعد تضامنها مع نور حداد، تقول لـ"روزنة": "وصلني وابل من التعليقات المسيئة على ماسنجر فيسبوك، وصفت حجابي بـ (الديكور) وأنّ وجوده لامعنى له، وأنّ أمثالي لهم دينهم الخاص".

وترى آلاء أنّ "المرأة في مجتمعاتنا مستهدفة دائماً، بغض النظر عن لباسها وحجابها، وهو ما يرهقها ويتعبها" موضحة أنّ "المجتمع السوري يركّز كثيراً على لباس المرأة وهو محط انتقاد دائم، سواءً أكانت المرأة محجبة أم منقبة أم غير ذلك".

وتضيف: "كنت أتلقى التعليقات المسيئة دونما اهتمام، ولكن عندما بدأت تصلني رسائل خاصة من رجال يعتبرون أنفسهم أوصياء عليّ ويطلبون مني عدم التضامن أو مناصرة النساء اللواتي خلعن الحجاب، أصبح الأمر مزعجاً لي… مؤسف أننا نعيش في مجتمعات الرجال ينصّبون أنفسهم أولاء أمور على كل النساء".

قد يهمك: أنت امرأة.. شو فهمك بالسياسة؟



وكانت الإعلامية نور حداد تعرّضت الأسبوع الفائت لموجة تنمّر كبيرة من قبل رواد وسائل التواصل الاجتماعي بعد اتخاذها قرار التخلي عن الحجاب، بعد تداول صوراً لها قبل قرار التخلي عن الحجاب وبعده، واتُهمت بتشويه مفاهيم الحرية.

ورأى المتنمّرون أنّ  قرارها التخلي عن الحجاب ذو أثر سلبي على المجتمع على اعتبار أنها قدوة للكثير من الفتيات، بحسب تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا ما حصل مع راما: "البعض يقول لي أنت قدوة للفتيات!…" تتساءل "من قال لكم أنني قدوة لغيري؟!".

و بالمقابل، كثيرون تضامنوا مع  قرار نور بالتخلي عن الحجاب واستنكروا مبدأ فرض الوصاية على الآخرين. 
 

ويعتبر الحجاب والحريات الشخصية للنساء محط انتقاد دائم للموجودين على وسائل التواصل الاجتماعي، ومن الشخصيات اللواتي تعرّضن للهجوم من النساء،  السياسية المعارضة بسمة قضماني بسبب ارتدائها الحجاب خلال زيارة لها إلى الشمال السوري مطلع شهر نيسان الجاري.
 
 

لقاءات| عضو اللجنة الدستورية السورية الدكتورة #بسمة_قضماني تشارك في جلسة حوار ونقاش سياسي أقامتها وحدة دعم الاستقرار...

Posted by ‎هيئة التفاوض السورية - اللجنة الدستورية السورية‎ on Saturday, April 3, 2021
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق