ناشطون يحيون الذكرى الرابعة لمجزرة الكيماوي بإدلب

ناشطون يحيون الذكرى الرابعة لمجزرة الكيماوي بإدلب
التقارير | 05 أبريل 2021 | إعداد: محمود أبو راس - تحرير: مالك الحافظ

مرّت يوم أمس الأحد الذكرى الرابعة لـ الهجوم بالأسلحة الكيماوية الذي ارتكبته الطائرات الحربية لقوات النظام السوري، في الـ 4 نيسان من عام 2017 بمدينة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي، والتي أدت لمقتل 99 مدني خنقاً بغاز السارين وإصابة 400 أخرين.


ونظم ناشطون سوريون ومهجرون من مدينة خان شيخون، يوم أمس الأحد، وقفة احتجاجية في مركز محافظة إدلب مركز المحافظة، لإحياء الذكرى الرابعة. 

 
محمد قطيني، أحد منظمي الوقفة، أشار خلال حديث لـ "روزنة" إلى أن نشطاء مدينة خان شيخون وذوي الضحايا، دعوا لوقفة احتجاجية في ساحة السبع بحرات وسط مدينة إدلب (مركز المحافظة)، للتضامن مع ذوي الضحايا، بالإضافة إلى تذكير المجتمع الدولي بضرورة محاسبة النظام السوري المسؤول عن القيام بالهجوم الكيماوي. 

وأضاف القطيني بأن "هذه الوقفة تأتي للتأكيد على أن هذه الجرائم التي ارتكبت ضد المدنيين السوريين لا يجب أن تمر بدون عقاب أو حساب بحق من ارتكبها".
واستذكر القطيني في معرض حديثه الوقفات الماضية التي قاموا بتنظيمها عندما كانوا في مدينتهم، غير أن التهجير خارج شيخون خلال العام الماضي والذكرى الحالية دعاهم لإحياء هذه الذكرى خارج مدينتهم.
 

وناشد القطيني باسم جميع أهالي خان شيخون المُهجرين، المجتمع الدولي، بضرورة محاسبة النظام على جميع الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب السوري.

فيما قال محمد الصالح، أحد المدنيين الذين حضروا الوقفة لـ "روزنة"، " لقد جئت اليوم من مكان إقامتي على الحدود السورية التركية، إلى مدينة إدلب، من أجل المشاركة في إحياء الذكرى الرابعة لمجزرة الكيماوي في مدينة خان شيخون. هدفنا اليوم تذكير المجتمع الدولي بأن هذه المجزرة وأن الجرائم لا تسقط بالتقادم، وأننا مستمرون في ثورتنا رغم كل ما حدث لنا".
 
بينما كان عبد الحميد اليوسف أحد الناجين من استهداف خان شيخون بالأسلحة الكيماوية، تحدث لـ "روزنة" خلال وقت سابق عن الأهوال التي تعرض لها آنذاك؛ بالقول: "فقدت أطفالي أحمد و آية،  وزوجتي دلال، وأخوتي و 20 شخص من أقاربي، حينما حدثت المجزرة عند الساعة السادسة والنصف صباحاً، قامت طائرة حربية باستهداف مدينة خان شيخون بأربعة غارات تركزت على الحي الشمالي للمدينة، كانت واحدة من هذه الغارات محملة بغاز السارين القاتل".

وتابع "استيقظ الأهالي على صوت القصف وسط حالة خوف وهلع كبيرة، وعند وصول فرق الدفاع المدني للمنطقة، كان هناك عدد كبير من الإصابات التي تظهر عليها أعراض الإصابة بالغازات السامة، كتوسع حدقة العين وخروج الزبد من أفواههم وارتجاف في أجسادهم، ومن بين هذه الحالات فريق من الدفاع المدني الذي وصل للمنطقة".

يشار إلى النظام السوري قام باستهداف عدة مناطق بالغازات السامة، كان أولها في الغوطة الشرقية في 21  آب عام 2013، ومن ثم في مدينة اللطامنة شمالي حماة بعدة هجمات في (24-25-30) آذار من عام 2017، ومن ثم في مدينة خان شيخون بالعام ذاته، وتلاها استهداف لمدينة دوما شرقي العاصمة دمشق بالثامن من نيسان لعام 2018.

اقرأ أيضاً: كيف تابع السوريون محاكمات مرتكبي جرائم الحرب في سوريا



و في أواخر شهر تشرين الأول من عام 2017، أكد تقرير للأمم المتحدة مسؤولية النظام السوري عن هجوم بغاز السارين على خان شيخون.

وجاء في التقرير، بحسب ما ذكرت وكالة "فرانس برس"، أنّ لجنة التحقيق "واثقة من أن الجمهورية العربية السورية مسؤولة عن إطلاق (غاز) السارين على خان شيخون في الرابع من نيسان 2017".

و رداً على الأنباء حول الهجوم، قامت سفينتان حربيتان أمريكيتان آنذاك في البحر المتوسط في ليلة السادس إلى السابع من نيسان بإطلاق صواريخ من طراز "توماهوك" على قاعدة الشعيرات الجوية بوسط سوريا، والتي انطلق منها – حسب تأكيدات واشنطن آنذاك - الهجوم الكيماوي على خان شيخون.

وقد توجّه خبراء الأمم المتحدة إلى القاعدة في وقت لاحق بهدف إعداد التقرير عن الهجوم. وحملت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وقت وقوع الهجوم قوات النظام السوري المسؤولية عنه، إلا أن دمشق نفت أي تورط.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق