قصة حب لـ 4 سنوات.. يابانية غادرت بلدها للزواج من سوريّ

قصة حب لـ 4 سنوات.. يابانية غادرت بلدها للزواج من سوريّ
التقارير | 22 مارس 2021 | ترجمة وتحرير: مالك الحافظ

قصة حب استمرت 4 سنوات، جمعت فتاة يابانية بشاب سوري كان عسكري لدى قوات النظام، تكللت بالزواج وانتقال الشاب إلى اليابان بعد سنوات من الحب والمعاناة.


في عام 2008 سافرت الفتاة اليابانية يوكا كوماتسو، إلى سوريا من أجل استكشاف الطبيعة هناك، وخلال رحلتها إلى سوريا -تدمر بالتحديد- التقت بالشاب عبد الرحمن رضوان، وأعجبت به خلال تلك الرحلة التي حققت من خلالها كوماتسو، حلمها في العيش مع البدو الرحل، ملتقطة الصور معهم "فوق الرمال التي اجتاحتها الرياح" وفق وصف موقع "يابان تايمز". 

وترجم موقع راديو "روزنة" عن تقرير الموقع الياباني، بأن الشابة كوماتسو اكتشفت آنذاك قافلة من الجمال كان يرعاها عبد الرحمن (يصبح زوجها بعد 5 سنوات)، حيث طلبت منه أن يلتقط لها صورة قبل أن تعجب به ويبقوا على تواصل طيلة 3 سنوات حتى فترة التحاقه بقوات النظام السوري عند اندلاع الحراك الشعبي بسوريا.

ويضيف التقرير أن عائلة عبد الرحمن رضوان كانت تتنقل ذهابًا وإيابًا بين المدينة والصحراء، ويكسبون عيشهم أساسًا عن طريق رعي الإبل التي كانت جزءًا لا يتجزأ من حياة البدو الرحل.

ويشير إلى أنه و "بعدما تكررت لقاءات كوماتسو مع رضوان، كان يتحدث معها كثيرًا عن جمال الصحراء الذي يتغير مع الفصول والأوقات" وتتذكر قائلة كوماتسو "لقد تأثرت آنذاك وشعرت تدريجياً أن جاذبيتي تكبر تجاه حياة البدو". 

منذ 2009، بدأت كوماتسو بالسفر إلى سوريا كل عام، وبدأ الحبيبان يفكران بجدية في الزواج "حتى نتمكن من أن نكون معًا دائما"، بحسب قول كوماتسو، غير أن عدة عوائق ظهرت أمامهم، حينما عارضت عائلة رضوان الزواج منذ البداية، في وقت اندلعت الاحتجاجات الشعبية في سوريا، و ما زاد في صعوبة الأمر عندما تم تجنيد رضوان لدى قوات النظام السوري. 

هرب رضوان من المعارك التي دارت في سوريا لأنه لم يستطع تحمل الندم العميق الذي شعر به عند توجيه بندقيته تجاه أبناء شعبه. كان وصول رضوان إلى الأردن حافزا لـ كوماتسو من أجل السفر إليه.

ويبين تقرير الموقع الياباني أن الحبيبان أقاموا حفل زفاف صغير هناك في الأردن عام 2013 ، "لم يحتفل به سوى عدد قليل من الأصدقاء الحاضرين. اعتنقت كوماتسو الإسلام، لقد كانت لدي رغبة قوية في التعرف على العقيدة الإسلامية".

بسبب عدم تمكنهم من العثور على عمل في الأردن، توجه العرسان الجدد إلى اليابان في تشرين الثاني 2013. وأصبح رضوان في وقت لاحق منعزلاً، ويعاني من ضغوط نفسية متزايدة أثناء محاولته التأقلم والتكيف مع أجواء اليابان، وهو الذي اعتاد الصحراء السورية.

قد يهمك: باحث ياباني يتضامن مع المعتقلين السوريين



في وقت لاحق، تبرأ والدا كوماتسو منها. وهي تقول حول ذلك: "لقد اعتبروا رضوان من الإرهابيين لأنه مسلم". غير أنها لم تستسلم، وواصلت الكتابة إلى والديها لإظهار عزم الزوجين العميق على استمرار حياتهم سوية إلى جانب عائلتها. 

بدأ موقف والديها يلين، "إنه شاب عادي. لم أكن أعرف، لقد كنت متحيزًا"، اعترف والد كوماتسو لاحقًا بذلك.

تحاول كوماتسو تفسير ما يدور في ذهن والدها "بدلاً من الانتقاد ، يحاول التعايش من خلال الحفاظ على مسافة مناسبة". 

يعمل رضوان الآن في أعمال مختلفة، مثل بيع الدراجات المستعملة و خدمة توصيل الخضار. رغم أن رضوان وكوماتسو لديهما طفلين، إلا أنه لا يساعد أبدًا في تربيتهم أو القيام بأي أعمال منزلية، كما تقول كوماتسو. 

تدعم الزوجة اليابانية العائلة بمبالغ مالية لقاء عملها الخاص، في التصوير وتوصيل الطعام ضمن خدمة "أوبر ايتس". تقول للصحيفة في سياق آخر "أفكر في بعض الأحيان أن أقول لرضوان أني لم أعد أحتمل، غير أني سرعان ما أتراجع وأرفض الأحكام المتسرعة". كما تحاول كوماتسو عدم فرض القيم اليابانية عليه.
وتضيف: "المرأة السورية مثالية في تربية الأطفال والأعمال المنزلية. من وجهة نظر زوجي، أنا زوجة رديئة." 

في شهر أيلول الماضي، أصدرت كوماتسو كتابًا باللغة اليابانية يؤرخ تجربتها كمصورة خلال انضمامها لفريق تسلق الجبال و رحلاتها إلى سوريا. 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق