عروس داعش تريد الانتحار في سوريا وتتوسل بريطانيا

عروس داعش تريد الانتحار في سوريا وتتوسل بريطانيا
نساء | 18 مارس 2021 | مالك الحافظ

في إطلالة إعلامية جديدة، كشفت شاميما بيجوم المعروفة باسم "عروس داعش" نيتها الانتحار في سوريا بعد وفاة أحد أطفالها، في الوقت الذي توسلت فيه بريطانيا من أجل منحها "فرصة ثانية" في سبيل استعادة جنسيتها.


وقضت المحكمة العليا البريطانية، في الـ 26 من شباط الماضي، برفض عودة شاميما إلى بريطانيا، والإبقاء عليها في سوريا بسبب انتمائها لتنظيم "داعش" الإرهابي منذ 6 سنوات. 

ويعُرِضَ هذا الأسبوع فيلم شماميا ضمن مهرجان "South By Southwest" (مقره في تكساس الأميركية)، حيث تظهر بيجوم في فيلم وثائقي قالت فيه: "أود أن أقول للناس في المملكة المتحدة، أعطوني فرصة ثانية لأنني كنت لا أزال صغيرة عندما غادرت"، بحسب صحيفة "ديلي ستار" البريطانية، وترجم عنها موقع راديو "روزنة".

وقدمت خلاله شخصية مختلفة عن التي عرفها العالم سابقاً، والتي تبررها بالخوف من نساء داعش الأخريات. 

بكت عروس داعش عندما سألت عن أطفالها الثلاثة الذين توفوا في المخيم. أصغرهم (كان عمرها اٌقل من ثلاثة أسابيع) ماتت بالتهاب رئوي.

في الفيلم الوثائقي، قالت بيجوم: "عندما ماتت في تلك اللحظة أردت فقط أن أقتل نفسي، وشعرت أن عالمي بأكمله ينهار أمامي ولا يمكنني فعل أي شيء. شعرت أنه كان خطأي لعدم إخراجهم". 

بيجوم تقيم حاليا في مخيم "روج" الذي يضم نساء وأطفال يتبعون لتنظيم "داعش" في شمال شرق سوريا، حيث تتقاسم إحدى الخيم مع الكندية الأميركية كيمبرلي بولمان.
                                                                                           
ووفق تقرير نشره موقع "بي بي سي" و ترجمه راديو "روزنة" في وقت سابق، فإن المحكمة البريطانية أشارت ضمنياً بقرارها الذي اتخذته بالإجماع أن بيجوم لم تُنتهك حقوقها عندما رُفض السماح لها بالعودة إلى بريطانيا وسُحبت منها الجنسية، وألغي جواز سفرها. 

شاميما بيجوم، فتاة بريطانية الجنسية (سابقاً) -آسيوية الأصل-، قررت في شباط 2015 وهي لم تتعدى الـ16 عاما أن تغادر بلادها وتتجه لتركيا ومنها إلى سوريا بصحبة صديقاتها للانضمام إلى "داعش".

قد يهمك: محكمة بريطانية تُبقي "عروس داعش" في سوريا 



وبعد وصولها سوريا -الرقة بالتحديد- بـ10 أيام فقط كانت متزوجة من الجهادي الهولندي ياجو ريدجيك الذي لم يتعدى عمره، آنذاك، الـ 22 عاما.

وفي أعقاب الهزائم المتتالية للتنظيم الإرهابي ظهر اسم شاميما بيجوم في وسائل الإعلام مقترنًا بلقب "عروس داعش" بعد إسقاط بريطانيا الجنسية عنها ورفض بنجلاديش – مسقط رأس أبويها- منحها الجنسية لتصبح بلا بلد أو هوية.

في تموز الماضي، قضت محكمة الاستئناف بأن السبيل العادل الوحيد من أجل السماح لها باستئناف القرار الصادر ضدها والذي جردها من الجنسية ومنعها من الدخول إلى بريطانيا، هو معاودة السماح لها بالدخول إلى المملكة المتحدة لأنها لا تستطيع استئناف القرار الصادر من المخيم في شمال شرق سوريا.

استأنفت وزارة الداخلية البريطانية لاحقًا أمام المحكمة العليا لإعادة النظر في حكم محكمة الاستئناف، بحجة أن السماح لها بالعودة إلى المملكة المتحدة "من شأنه أن يخلق مخاطر كبيرة على الأمن القومي"، ونهاية شباط الفائت، قال اللورد ريد، رئيس المحكمة العليا البريطانية، إن الحكومة كان لها الحق في منع بيجوم من العودة إلى المملكة المتحدة.

يُشار إلى أن شاميما بيجوم قد سافرت من مطار غاتويك بجنوب لندن، وهي في الخامسة عشرة من عمرها، إلى مدينة إسطنبول التركية، مع زميلتيها في مدرسة "بيثنال غرين أكاديمي" كاديزا سلطانة، 16 عاماً، وأميرة عبّاسي، 15 عاماً، في السابع عشر من شباط من العام 2015.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق